- العتيبـي: لا يمكــن أن ننسـى الأبطـال الشـهداء الذيـن ضحـوا بأرواحهـم
- برجــس: الشعـب الكــويتي سطـــر صفحات مضيئة في سجل التاريخ الوطني
- العتيبي: شعبنا يد واحدة في المحن وقد ضحى بالغالي والنفيس من أجل الوطـن
- المكيمي: ذكرى الغـزو مؤلمـة على قلـوب جميع من يعشق أرض الكويت الطيبـة
- المســند: شاركنــا فــي دورة الألعـــاب الآسيويــة للحفــاظ على اسم الكويت
مبارك الخالدي - عبدالعزيز جاسم يحيى حميدان - هادي العنزي
36 عاما مضت، ولاتزال ذكرى الغزو العراقي الغاشم حاضرة في وجدان أهل الكويت جميعا، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ «وطن الصداقة والسلام»، وقد كشف الغزو الآثم عن قوة التلاحم الكبير بين القيادة والشعب، ورسخ معاني الصمود والثبات بأبهى صوره في مواجهة العدوان الغادر.
واليوم، ومع إحياء الذكرى السادسة والثلاثين لتلك المحنة، تستذكر الكويت بكل فخر واعتزاز تضحيات شهدائها الخالدين وأبطال المقاومة، وتستحضر مواقف أبناء الوطن الذين جسدوا أروع صور الوفاء والانتماء، كما تجدد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية، وصون استقلال البلاد وسيادتها، لتظل هذه الذكرى درسا تاريخيا يؤكد أن الأوطان تصان بوحدة أبنائها، وأن الحق لابد أن ينتصر مهما طال الزمن. «الأنباء» استذكرت مع عدد من الشخصيات الرياضية هذه الذكرى.
في البداية، قال رئيس الاتحادين الكويتي والعربي للرماية م.دعيج العتيبي «في هذه الأيام من كل عام نتذكر العدوان والغدر الذي تعرضت له بلدنا الكويت ولكن بفضل الله ثم دعم الأشقاء والأصدقاء ووقوف شعب الكويت خلف قيادته والشرعية تمكنت الكويت من دحر العدوان وهزيمة القوات العراقية وتحرير الكويت، ولا ننسي مواقف الأشقاء وخاصة المملكة العربية السعودية وقيادتها وكذلك مواقف الأشقاء بكافة دول الخليج العربية، مضيفا أن صمود شعب الكويت كان من أهم أسباب دحر العدوان، ونحن اليوم نستذكر الأبطال من الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحرير الكويت، وستبقي الكويت حرة إن شاء الله بقيادة أميرنا المفدى صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد وسمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله والشعب الكويتي الوفي».
وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة السلة ضاري برجس: «إن الكويتيين أثبتوا خلال تلك المحنة التاريخية أن الأوطان تصان بإرادة أبنائها ووحدتهم، وأن حب الكويت لم يكن مجرد شعور، بل ترجمه الجميع إلى مواقف عملية خالدة، جسدتها بطولات رجال المقاومة، وصمود الأسر الكويتية، وتكاتف المواطنين وتلاحمهم في الداخل والخارج خلف قيادتهم السياسية الحكيمة، في مشهد وطني سيظل مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة».
وأشار برجس إلى أن الشعب الكويتي سطر خلال فترة الاحتلال صفحات مضيئة في سجل التاريخ الوطني، حظيت باحترام وتقدير العالم، من خلال تمسكه بثوابته الوطنية، ورفضه لكل محاولات طمس الهوية، مؤكدا أن ذلك الالتفاف الوطني، إلى جانب الدعم الكبير من الدول الشقيقة والصديقة مشكورة، كان أحد أهم العوامل التي مهدت لتحرير البلاد وعودة الحق إلى أصحابه.
من جهته، ذكر رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة الطاولة م.فلحان العتيبي أن أهل الكويت يد واحدة في الملمات والمحن، وقال: «نستذكر كارثة الغزو الغاشم بمزيد من الفخر والاعتزاز لما قدمه الشعب الكويتي من بسالة وفداء وتضحية بالغالي والنفيس لوطنه الكبير بقيمه وأصالته، وقد سطر أهل الكويت العديد من المواقف الخالدة، بوقوفهم صفا واحدة خلف قيادتهم السياسية الحكيمة، وتكاتفهم في الداخل والخارج، وتقديم أروع صور الصمود والوفاء في مقاومة المحتل، وقد كشفت الأزمة الكبرى عن قوة تلاحم المجتمع الكويتي ووحدة صفه.
وأضاف أن ذكرى الغزو العراقي الغاشم، رغم قسوتها وما خلفته من جراح في ذاكرة الوطن، تظل مناسبة نستحضر فيها بكل فخر واعتزاز ما قدمه الشعب الكويتي من ملاحم خالدة في البطولة والفداء، وما بذله من تضحيات عظيمة.
وقال حارس مرمى نادي القادسية والمنتخب الوطني لكرة القدم سابقا د.حسين المكيمي ان ذكرى الغزو العراقي الغاشم تعتبر مؤلمة على قلوب جميع من يعشق أرض الكويت الطيبة.
وأضاف المكيمي أنه على الصعيد الشخصي كان في رحلة خاصة في لندن وانقلبت إلى حزن بسبب أحداث الغزو التي صدمت العالم أجمع، مشيرا إلى أنه بعد ذلك انتقل إلى مصر للبقاء مع عائلته هناك. وأردف قائلا: «بعد ذلك تم استدعاء جميع لاعبي المنتخب الوطني المتواجدين في مصر لتكوين فريق يخوض عدة مباريات ودية مع فرق مصرية وكان الهدف منها نشر قضية أهل الكويت وأن هذا البلد لايزال موجودا ولن يمحى من الخريطة».
وأكمل المكيمي: «لاقت مبارياتنا تفاعلا كبيرا من جانب الفرق المصرية وكذلك الجماهير ووسائل الإعلام، وكان هذا الأمر إيجابيا بالنسبة لنا».
ولا ينسى المكيمي وقوف نجم حراسة منتخب مصر أحمد شوبير معه بعد أن وفر له طاقم الأهلي وكذلك الزمالك للاشراف على تدريباته وعلاجه وتأهيله بعد خضوعه لعملية جراحية قبل الغزو بعدة أشهر.
بدوره، استعاد نجم منتخبنا الوطني ونادي كاظمة سابقا صالح المسند شريط الذكريات وقال: اننا تلقينا الخبر كالصاعقة ونحن في معسكر المنتخب في فرنسا وذلك في حدود الرابعة فجرا بتوقيت باريس وعلى الفور حاولنا الاتصال بالأهل بالكويت للاطمئنان عليهم اذ استمرت الاتصالات لمدة يومين قبل ان يتم قطع خطوط الاتصال وتحلينا كلاعبين واداريين بالصبر وشدة العزم مصرين على العودة والمشاركة بأي شكل في سبيل عودة بلادنا وتحريرها، وبعد ذلك جاءتنا الاوامر للتجمع في المملكة العربية السعودية الشقيقة بمركز رعاية الشباب، لافتا إلى ان عددا من اللاعبين نجحوا في الدخول إلى الكويت واضعين انفسهم رهن الاوامر، ثم صدرت الأوامر السامية بضرورة الحفاظ على اسم الكويت وعلمها في المحافل الدولية رغم محاولات العدوان الغاشم طمس الهوية الكويتية وبالفعل تم استعادة تشكيل المنتخب للمشاركة في دورة الالعاب الآسيوية المقامة في بكين في ذلك الوقت، وقد كلفت وقتها بالسفر للبحرين لاستدعاء لاعبي النادي العربي المتواجدين وقتها هناك والكابتن محمد كرم الذي تولي مهمه تدريب المنتخب ثم سافرنا إلى بكين، ولا يمكن ان ننسى اللحظات التي تم فيها رفع السلام الوطني والعلم الكويتي وسط الدموع وتعاطف كبير من الجمهور، ونحمد الله على نعمة التحرير وعودة الكويت حرة مستقلة ورحم الله شهداءنا الابرار.
راشد بديح: الشعب الكويتي قدم درساً في الوفاء والولاء للوطن والقيادة السياسية
أبدى لاعب منتخبنا الوطني السابق لكرة القدم وقائد القادسية راشد بديح اعتزازه وفخره الكبيرين بالموقف المشرف للشعب الكويتي أثناء أزمة الغزو العراقي الغاشم، عندما قدم درسا في الوفاء والولاء للقيادة السياسية الحكيمة، وقدم نموذجا مشرفا في مقاومة الاحتلال داخل الكويت وخارجها، وقال: «انبهر العالم أجمع بالتلاحم الكبير للشعب الكويتي، ليقف بقياداته وشعوبه إلى جانب قضية الكويت العادلة، ويسهم في تحرير البلاد والعباد من غزو غاشم افتقد أدنى المعايير الأخلاقية والشرعية».
وأشار راشد بديح إلى أن أبناء الكويت من الرياضيين ساهموا في رفع علم الكويت في المحافل الدولية، وقدموا نموذجا يحتذى في المقاومة والتعبير الصادق عن قضيتهم العادلة، لافتا إلى أن المشاركة المتميزة لمنتخبنا الوطني لكرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية (الآسياد) عام 1990 حظيت باهتمام عالمي كبير آنذاك.