يواصل صندوق الكويت للاستجابة الطارئة تعزيز موارده المالية، إذ بلغ إجمالي مساهمات المتبرعين نحو 75.37 مليون دينار قدمتها 68 جهة من مؤسسات القطاعين العام والخاص في مؤشر يعكس اتساع قاعدة المشاركة الوطنية وتنامي الثقة بالمبادرة منذ إطلاقها.
وقال المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالوكالة رشيد البدر لـ «كونا» إن حجم المساهمات المحققة يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها صندوق الكويت للاستجابة الطارئة منذ إطلاقه ويؤكد تفاعل الجهات المساهمة مع رسالته الوطنية وأهدافه الاستراتيجية.
وأضاف البدر ان الإقبال المتواصل على المساهمة يجسد روح المسؤولية الوطنية ويعكس حرص مؤسسات القطاعين العام والخاص على دعم المبادرات التي تعزز جاهزية الدولة وتمكنها من مواجهة مختلف الطوارئ والأزمات بكفاءة وفاعلية.
وأوضح أن الصندوق يمثل مظلة وطنية لتوحيد الجهود وتوجيه الموارد نحو التدخلات العاجلة والمشروعات ذات الأولوية بما يضمن سرعة الاستجابة ورفع كفاءة التعامل مع المستجدات والظروف الاستثنائية.
وذكر أن الصندوق بدأ باستقبال عدد من الطلبات الأولية المتعلقة بالمشاريع والمرافق المتضررة وذلك من وزارات الأشغال العامة والصحة والكهرباء والماء والطاقة المتجددة وجهات حكومية أخرى.
وأضاف أن هذه الطلبات تخضع في الوقت الحالي إلى المراجعة والتحقق الفني بالتنسيق مع الجهات المختصة بهدف الوقوف على طبيعة الاحتياجات ومدى ارتباطها بالأولويات الوطنية.
وبين البدر أنه بعد استكمال التقييم الفني يتم ترتيب الطلبات وفق معايير واضحة تراعي حجم الضرر وأهمية المشروع وأثره في استمرارية الخدمات الأساسية قبل عرضها على الجهات المختصة لاعتماد التمويل وفق الأطر المعتمدة.
وأفاد بأن الجهات الحكومية المختصة تتولى تنفيذ المشاريع بعد اعتماد التمويل فيما يواصل الصندوق متابعة مراحل التنفيذ للتأكد من تحقيق الأهداف المرجوة وضمان توجيه الموارد إلى الأغراض التي خصصت لها بكفاءة وشفافية.
وأكد المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالوكالة أن الصندوق يعمل وفق منظومة متكاملة من الحوكمة والرقابة والشفافية تكفل إدارة المساهمات بأعلى درجات الكفاءة وتضمن توجيهها إلى الأهداف التي أنشئ من أجلها.
ولفت إلى أن جميع طلبات التمويل تخضع لدراسة دقيقة وفق معايير فنية ومالية واضحة وبالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لضمان توجيه الموارد إلى المشروعات الأكثر أولوية والأعلى أثرا.
وأشار إلى أن تنوع الجهات المساهمة يعكس اتساع قاعدة الشراكة الوطنية ويؤكد تنامي الوعي بأهمية الاستثمار في تعزيز الجاهزية الوطنية ودعم قدرة الدولة على التعامل مع مختلف الحالات والظروف الطارئة.
وأضاف أن الصندوق يواصل استقبال مساهمات الجهات الراغبة في دعم أهدافه بما يسهم في توسيع قدراته التمويلية وتعزيز استدامة موارده ورفع جاهزيته للاستجابة للمتغيرات والاحتياجات الطارئة.
وأعرب البدر عن خالص الشكر والتقدير لجميع الجهات المساهمة، مؤكدا أن ما قدمته من دعم يجسد وعيا وطنيا راسخا بأهمية تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ويعزز نهج التعاون لخدمة الكويت ودعم أمنها التنموي.