- الاستثمارات الكويتية في إندونيسيا تسجل نمواً ونتطلع إلى استمرار نمو التجارة بمعدل 10% سنوياً
أسامة دياب
أكدت سفيرة جمهورية إندونيسيا لدى دولة الكويت لينا ماريانا أن العلاقات الإندونيسية - الكويتية تشهد نموا متواصلا وتطورا مطردا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية، مؤكدة أن البلدين يواصلان العمل على استثمار الفرص المتاحة وتوسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الازدهار والرفاه للشعبين الصديقين.
وقالت السفيرة، في بيان صحافي بمناسبة الذكرى الـ81 لاستقلال جمهورية إندونيسيا التي تصادف 17 أغسطس، إن العلاقات الديبلوماسية بين إندونيسيا والكويت، التي أسست في 28 فبراير 1968، شهدت تطورا مستمرا على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن البلدين يواصلان استكشاف فرص جديدة للتعاون في مختلف القطاعات.
وأضافت أن إندونيسيا والكويت وقعتا عددا من اتفاقيات التعاون، من بينها اتفاق إنشاء لجنة مشتركة، فيما يعمل الجانبان على الإسراع في تنفيذ مذكرات التفاهم التي تم توقيعها في مختلف المجالات، بما يسهم في تعزيز الإطار المؤسسي للعلاقات الثنائية.
وكشفت عن تطلع البلدين إلى عقد الدورة الثانية للجنة الوزارية المشتركة وأول مشاورات سياسية بين إندونيسيا والكويت في نوفمبر المقبل، معتبرة أن عقد هذه الاجتماعات يمثل خطوة مهمة في دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع وتعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين.
وأشارت إلى أن الجانبين يواصلان كذلك استكمال الترتيبات الخاصة بعقد أول منتدى إندونيسي - كويتي للطاقة في إندونيسيا، مؤكدة أهمية هذا المنتدى في بحث فرص التعاون في قطاع الطاقة وفتح مجالات جديدة أمام المؤسسات والشركات في البلدين.
وفي الجانب الاقتصادي، قالت السفيرة إن حجم التبادل التجاري بين إندونيسيا والكويت ارتفع من 547.5 مليون دولار في عام 2024 إلى 606 ملايين دولار في عام 2025، معتبرة أن هذا النمو يعكس استمرار العلاقات التجارية بين البلدين، إلا أن حجم التجارة الحالي لا يزال دون مستوى الإمكانات الكبيرة المتاحة لدى الجانبين.
وأوضحت أن صادرات إندونيسيا إلى الكويت بلغت 193 مليون دولار خلال عام 2025، في حين بلغت وارداتها من الكويت 412.5 مليون دولار، مشيرة إلى أن الكويت تحتل المرتبة الـ66 بين وجهات الصادرات الإندونيسية، والمرتبة الـ42 بين مصادر الواردات الإندونيسية.
وأكدت أن بلادها تتطلع إلى استمرار نمو التجارة الإندونيسية الكويتية بمعدل لا يقل عن 10% سنويا، مع العمل في الوقت ذاته على الوصول إلى ميزان تجاري أكثر توازنا بين البلدين، لافتة إلى أهمية استكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين إندونيسيا ودول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2026.
وفي مجال الاستثمار، أكدت السفيرة أن التعاون الاستثماري بين الكويت وإندونيسيا يسير في اتجاه إيجابي، مشيرة إلى أن الاستثمارات الكويتية في إندونيسيا تتركز بصورة رئيسية في قطاع النفط والغاز، ولاسيما من خلال الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية «كوفبيك».
وقالت إن الاستثمار الأجنبي المباشر الكويتي في إندونيسيا ارتفع بنسبة 20.26 % مقارنة بعام 2024، معتبرة أن هذا النمو يعكس وجود فرص واعدة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
وأضافت أن إندونيسيا والكويت تواصلان العمل على تعزيز التعاون الاستثماري واستكشاف فرص جديدة أمام المستثمرين، إلى جانب العمل على إبرام اتفاقية استثمار ثنائية من شأنها أن توفر إطارا أكثر فاعلية لدعم الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على توسيع نشاطه.
وعلى صعيد السياحة، أوضحت السفيرة أن أعداد السياح القادمين من الكويت إلى إندونيسيا شهدت نموا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عددهم 5166 سائحا في عام 2025، مقارنة بـ5090 سائحا في عام 2024، و4692 سائحا في عام 2023، و2216 سائحا في عام 2022.
وأشارت إلى أن عدد السياح الكويتيين الذين زاروا إندونيسيا بلغ حتى مايو 2026 نحو 691 سائحا، مؤكدة تطلع بلادها إلى مواصلة تنمية السياحة بين البلدين وتشجيع المزيد من المواطنين الكويتيين على زيارة الوجهات السياحية الإندونيسية.
وفي المجال الثقافي والتعليمي، أعربت السفيرة عن تطلع إندونيسيا إلى توسيع التعاون مع الكويت، مؤكدة أهمية تعزيز التواصل الثقافي والتبادل التعليمي بين البلدين بما يعكس عمق العلاقات الثنائية.