- تفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرار الخدمات للمواطنين والمقيمين من دون تمييز
- المرأة تشغل 58% من القوة العاملة بالحكومة و28% من المناصب القيادية
ندد مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى السفير ناصر الهين بتواصل العدوان الإيراني الممنهج الذي يعرض حياة المدنيين وحقوقهم الأساسية للخطر، مؤكدا أن حماية المدنيين والأعيان المدنية تمثل التزاما قانونيا وأخلاقيا واحدا لا يخضع للانتقائية أو لتفاوت المعايير أو للتمييز.
جاء ذلك خلال مناقشة التقرير الجامع لدولة الكويت بشأن تنفيذ الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري أمام لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري المنعقدة في جنيف.
وأضاف السفير الهين الذي ترأس الوفد الكويتي أمام اللجنة أن مشاركة الكويت في الحوار تأتي انبثاقا من تعهداتها الطوعية في إطار عضويتها بمجلس حقوق الإنسان للفترة 2024-2026، لافتا إلى أن الحوار ينعقد في وقت يشهد العالم تراجعا مقلقا في إنفاذ الحقوق الأساسية وتصاعدا لخطاب الكراهية والممارسات العنصرية التي طالت حتى المناسبات الرياضية العالمية.
كما أشار السفير الهين إلى أن الحوار يكتسب أهمية خاصة في ضوء الظروف الأمنية الاستثنائية التي تمر بها دولة الكويت التي تتعرض منذ 28 فبراير الماضي لعدوان إيراني آثم امتد أثره إلى الاستهداف المتكرر والمتعمد للأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية منها مطار الكويت الدولي ومحطات القوى الكهربائية وتقطير وتحلية المياه إضافة إلى منشآت مدنية وحيوية أخرى يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.
وأوضح أن تلك الهجمات ألحقت أضرارا بوحدات توليد الطاقة وهددت انتظام إمدادات الكهرباء والمياه وحركة النقل الجوي وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى وكشفت عن نهج عدواني ممنهج يعرض حياة المدنيين وحقوقهم الأساسية للخطر.
وأكد السفير الهين في الوقت ذاته مواصلة مؤسسات الدولة العمل بكفاءة وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين والمقيمين من دون تمييز.
وفي السياق ذاته، أوضح السفير الهين أن المقاربة الكويتية في مناهضة التمييز تستند إلى أساس دستوري راسخ، حيث تجعل من العدل والحرية والمساواة دعامات للمجتمع وتقر أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية ومتساوون أمام القانون من دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين كما تكفل حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية إضافة إلى كفالة حق التقاضي للناس كافة.
وأضاف أن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز باتت جزءا من النظام القانوني الوطني بموجب المادة 70 من الدستور، لافتا إلى ان هذه المقاربة تأتي انسجاما مع رؤية (كويت 2035) التي تجعل تعزيز مكانة الكويت الدولية ركنا من ركائز التنمية الوطنية وتربط مسارها التنموي بالتزاماتها الدولية وفي مقدمتها خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
وأضاف أن العمالة المنزلية تخضع بدورها لمنظومة قانونية ورقابية تشمل استقبال الشكاوى والتحقيق في المخالفات وتوقيع الجزاءات والإحالة إلى القضاء إلى جانب وجود مراكز إيواء متكاملة تقدم الرعاية القانونية والنفسية والصحية.
ولفت السفير الهين إلى أن التدابير المنظمة للتأمين الصحي للمقيمين تهدف إلى حوكمة الخدمات ورفع كفاءة المنظومة الصحية مع التمسك بالالتزام الدستوري بكفالة الحق في الصحة وتوفير الرعاية الأساسية وخدمات الطوارئ لجميع المقيمين من دون تمييز.
وأكد أن الدولة تولي اهتماما خاصا بتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة وحماية الطفل، مشددا على أن المرأة تشكل أكثر من 58% من القوة العاملة في القطاع الحكومي وتتولى نحو 28% من المناصب القيادية العليا.