مفرح الشمري
وسط حضور كبير من الأطفال، شهد مسرح مركز الكويت للتوحد في منطقة غرب مشرف عرض المسرحية العائلية الهادفة «لايك»، ضمن فعاليات مهرجان صيفي ثقافي 18، حيث قدم العمل تجربة مسرحية تربوية تناولت واحدة من أبرز القضايا التي فرضت نفسها على حياة الأسرة، وهي علاقة الأطفال بالشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي.
وناقشت المسرحية بأسلوب عائلي مبسط تأثير الاستخدام المفرط للهواتف والأجهزة الذكية على الأطفال، وما قد يترتب عليه من آثار في السلوك والعلاقات الأسرية والحياة اليومية، مؤكدة أن التكنولوجيا لم تكن المشكلة بحد ذاتها، وإنما الطريقة التي يتم استخدامها بها.
وتطرقت «لايك» إلى أهمية تحقيق التوازن في استخدام التكنولوجيا، إلى جانب تسليط الضوء على دور الأسرة في متابعة الأبناء ومعرفة المحتوى الذي يتعرضون له، مع التأكيد على أهمية الحوار والتفاهم بدلا من المنع وحده.
كما تناول العمل قضية التنمر الإلكتروني وما يمكن أن يتركه من آثار نفسية وسلوكية على الأطفال، في الوقت الذي نجحت فيه أجواء العرض في جذب الصغار والتفاعل معهم، خصوصا أن المسرحية قدمت رسالتها التربوية من خلال أحداث وشخصيات قريبة من عالمهم اليومي.
وجاء اختيار المسرح العائلي مناسبا لطبيعة الموضوع، إذ جمع الأطفال وأولياء أمورهم في تجربة واحدة، وفتح مساحة للتفكير في الوقت الذي يقضيه الأبناء أمام الشاشات، ونوعية المحتوى الذي يتابعونه، وكيفية الاستفادة من التكنولوجيا بصورة أكثر توازنا.
وكان عنوان «لايك» قريبا من لغة مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت جزءا من حياة الأطفال والناشئة، حيث حمل دلالة على البحث عن التفاعل والقبول في العالم الرقمي، قبل أن ينتقل العمل إلى طرح تساؤلات أعمق حول ما يحدث خلف الشاشة وتأثيره في الطفل والأسرة.
المسرحية كانت من قصة وأشعار عثمان الشطي، وتأليف وسيناريو ريم مرزوق، وإخراج يوسف البغلي، وإنتاج «ميديا فورس»، وشارك في بطولتها عبدالله التركماني، علي ششتري، محمد الشايجي، أحمد يوسف واخرين.
وحقق العرض تفاعلا واضحا من الأطفال الذين تابعوا الأحداث باهتمام، في تجربة جمعت بين المتعة والرسالة التربوية، وقدمت موضوعا حاضرا بقوة في حياة الأسر اليوم بأسلوب مسرحي قريب من الجمهور.