بيروت ـ منصور شعبان
يستمر الحال في جنوب لبنان على حاله، إذ أضرم جيش الاحتلال الإسرائيلي حرائق بين «عيتا الجبل - حداثا» حيث أدت سرعة الرياح إلى التهام الكثير من الأشجار الحرجية والأعشاب اليابسة، ما صعب على فرق الإطفاء الوصول إليها بالسرعة الكافية، كما أقدم الجيش الإسرائيلي على إحراق مبان سكنية في بلدة بيت ياحون، ونفذ تفجيرات وشن غارات على «عيتا الجبل» و«النبطية الفوقا».
جاء ذلك فيما يشهد لبنان تقلبات مناخية، حيث توقعت الأرصاد الجوية أجواء ممطرة بغزارة مع رياح قوية، حيث حذرت بلدية «حارة حريك» المواطنين في الضاحية الجنوبية من تداعيات ذلك، داعية إياهم لـ«ضرورة الابتعاد عن الأبنية المتضررة والمتصدعة، وعدم الاقتراب منها أو الوقوف بمحاذاتها، لا سيما في ظل اشتداد سرعة الرياح، وما قد ينتج عنها من تطاير أو تساقط الحجارة وأجزاء من الواجهات المتضررة، بما قد يشكل خطرا على السلامة العامة».
جدير بالذكر أن «الضاحية» تعرضت لغارات إسرائيلية تصدع بسببها عدد كبير من المباني فيما انهار بعضها.
في غضون ذلك، التقى وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط وفدا من «مؤسسة التمويل الدولية» ضم المدير الإقليمي خواجة أفتاب أحمد، والمدير الإقليمي الجديد توماس جاكوبس، وذلك في إطار متابعة التعاون القائم بين الوزارة والمؤسسة. وأعرب الوزير البساط عن تقديره للجهود التي بذلها أفتاب أحمد خلال فترة توليه مهامه، مثمنا دعمه للتعاون بين الجانبين. ورحب بجاكوبس، متمنيا له التوفيق في مهامه الجديدة، ومؤكدا «الحرص على مواصلة التعاون وتعزيز الشراكة مع المؤسسة دعما لمسار الإصلاح والتنمية الاقتصادية في لبنان». في هذه الأثناء، قام النائب وليد البعريني بجولة في البقاع، شملت زميليه الحالي بلال الحشيمي والسابق محمد القرعاوي في «شتوراما»، حيث عقد لقاء تناول التطورات الراهنة، وشدد في بيان على «أهمية تغليب المصلحة الوطنية في هذه المرحلة، بما يعزز الاستقرار ويحصن الساحة الداخلية في مواجهة الاستحقاقات والتحديات المقبلة»، مؤكدا على ضرورة تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها. وناقش البعريني والحشيمي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث شددا على ضرورة توحيد المواقف الوطنية وتغليب لغة الحوار والتفاهم بما يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين.
وقال البعريني: «نحن نريد الدولة، ولا نريد أن تنقذنا أي جهة خارج إطار الدولة. وأي فريق يحمل السلاح في وجه الدولة أو خارج مؤسساتها، فهذا أمر خاطئ. نحن قريبون من الدولة ومن مؤسساتها، ونؤمن بأن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة تعزيز سلطة الدولة، وأن يكون السلاح حصرا في إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية».
وشدد البعريني على أن «المرحلة تتطلب مقاربة وطنية مسؤولة تتجاوز الحسابات الضيقة، وتضع مصلحة لبنان واللبنانيين في صدارة الأولويات».
أما مفتي محافظة «بعلبك الهرمل» الشيخ د.بكر الرفاعي، فقد أكد خلال احتفال نظمته دار الإفتاء في الباحة الخارجية لقلعة بعلبك، بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، إن «نهج دار الفتوى دائما أن نلتف حول الدولة ومؤسساتها ورموزها، وأن نحافظ ولا نفرط في اتفاق الطائف، وأن نؤكد أن وحدة لبنان الداخلية ورقة قوة في الصراع المفتوح والدائم مع العدو الإسرائيلي».
إلى ذلك، برزت مفاجأة من العيار الثقيل ممثلة بفوز اللائحة المدعومة من رئيس «حزب الحوار» النائب فؤاد مخزومي بمجلس «اتحاد العائلات البيروتية» على اللائحة المدعومة من رئيس «تيار المستقبل» الرئيس الأسبق لمجلس الوزراء سعد الحريري.