تتصاعد اعتداءات المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وسط تحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة، فيما تواصل قوات الاحتلال عمليات القصف وإطلاق النار في أنحاء متفرقة من قطاع غزة في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمرا بوضع اليد على 37 دونما من أراضي مدينة (بيتونيا) في محافظة رام الله والبيرة بالضفة الغربية المحتلة، بهدف توسعة الموقع العسكري المقام على أراضي المدينة.
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان أمس أن الأمر العسكري يشمل مجموعة من القطع والطرق الواقعة بينها وتظهر الخرائط العسكرية أن المساحة المستهدفة تشكل كتلة أرضية متصلة بالموقع العسكري القائم وتقع بالقرب من مستوطنة (حورون) المقامة على أراضي المحافظة.
وأكدت الهيئة أن «أوامر وضع اليد وإن كانت لا تنقل ملكية الأرض رسميا فأنها تنتزع حق الحيازة والاستعمار من أصحابها وتضعها تحت السيطرة العسكرية المباشرة». وأوضحت أن هذا الأمر يكشف عن توسيع البنية العسكرية المرتبطة بحماية المستوطنات وتأمين محيطها وتحميل الأراضي الفلسطينية وأصحابها الكلفة المكانية و«الأمنية» لاستمرار المشروع الاستيطاني وتوسعه.
في غضون ذلك، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في مقطع فيديو نشره عقب زيارته سجن الدامون قرب حيفا إنه «فخور» بخفض ظروف احتجاز المعتقلات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية. وظهر بن غفير في المقطع الذي نشره عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي وهو يتحدث إلى ثلاث معتقلات فلسطينيات من حركة الجهاد الإسلامي خلال اقتحامه لزنازين المعتقلات الذي قام به قبل أسابيع عدة، بحسب بيان صادر عن حزبه «عوتسما يهوديت» أو «القوة اليهودية». وقال بن غفير للمعتقلات بالعبرية بينما كانت امرأة تتولى الترجمة «أنا فخور بأننا خفضنا ظروف احتجازكن إلى الحد الأدنى الضروري، انتهت ظروف المخيمات الصيفية التي كانت موجودة في المعتقلات الإسرائيلية، هذا الوضع الذي ستعشن فيه وأنا مسؤول عن كل شيء». وأضاف «كل من تسبب بإيذاء الرهائن الإسرائيليين، لن يحصل على ظروف وكأنه في فندق». وسأل بن غفير المعتقلات الفلسطينيات عن ظروف الاعتقال، لتجيب إحداهن بأنها «سيئة جدا، القمع ليلا نهارا.. الأمراض كثيرة ولا نحصل على العلاج أصلا».
وفي غزة، قتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل وأصيب عدد آخر جراء قصف جوي وعمليات إطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع.
وقالت السلطات الصحية في القطاع في تصريح صحافي إن فلسطينيين اثنين قتلا وأصيب عدد آخر جراء استهداف طائرة مسيرة تابعة للاحتلال تجمعا للمدنيين غرب مدينة (دير البلح) وسط القطاع فيما قتل الثالث متأثرا بإصابته في قصف إسرائيلي استهدف حي (الأمل) غربي مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وأضافت أن من بين القتلى طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام واصفة إصابات عدد من الفلسطينيين بين المتوسطة والخطيرة.
وفي شمال القطاع، أفادت السلطات الصحية بأن طفلة فلسطينية أصيبت برصاص قوات الاحتلال في مخيم (جباليا) كما أصيب شاب برصاص الاحتلال ايضا في منطقة (التوام) شمال غربي مدينة غزة.