- دولة الإمارات تدين بشدة الهجوم الإيراني العدواني: لا صحة لاستهداف قاعدة المنهاد الجوية.. ولن نتهاون في حماية أمننا وسيادتنا تحت أي ظرف
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستوجه «ضربة قوية» لإيران ردا على استهدافها قوات بلاده في الأردن، مؤكدا أن العقوبات الحالية التي تفرضها واشنطن على طهران «بدأت تؤتي ثمارها بقوة».
وأوضح في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية أن واشنطن اعترضت جميع الصواريخ الإيرانية التي أطلقتها على القوات الأميركية في الاردن، طهران باستثناء صاروخ واحد «لم يشكل خطرا»، مضيفا «سيكون هناك رد» و«سنضربهم بقوة».
ولفت إلى أن «الإيرانيين يرغبون بشدة في عقد لقاء»، لكنه شكك بإمكانية «الوثوق بهم لإبرام اتفاق»، مضيفا أن العقوبات الأميركية الحالية المفروضة على النظام الإيراني «بدأت تؤتي ثمارها بقوة».
من جهة اخرى، قال الرئيس الأميركي إن إيران أصبحت رسميا «دولة فاشلة»، مشيرا إلى أنه لم يعد لديها قوات بحرية أو جوية، وعملتها باتت غير ذات قيمة.
وكتب ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: لقد أصبحت إيران رسميا دولة فاشلة، إنها دولة ميتة! فهي لا تملك بحرية ولا قوات جوية ولا عملة ذات قيمة، كما أنها لا تدفع رواتب جنودها أو رجال شرطتها، وقد وصل معدل التضخم فيها إلى 300%، وتعيش قيادتها حالة من التخبط التام والعجز عن تمثيل البلاد بالشكل الصحيح.
وأضاف: الشيء الوحيد الذي تمتلكه إيران هو الأخبار الزائفة والاستعداد لقتل المتظاهرين (حيث تجاوز عدد القتلى إلى الآن 100 ألف شخص، ويجب محاكمة من قتلهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية!).
من جهته، قال وزير الخزانة الاميريكي سكوت بيسنت إن ايران تلجأ إلى تحركات عسكرية عدائية بسبب استمرار تعاظم خسائرها الاقتصادية كل يوم نتيجة حملة «المنبوذ الاقتصادي» التي اطلقتها الولايات المتحدة ضدها مؤخرا.
وقال بيسنت للصحافيين على هامش اجتماع لوزراء مالية ومحاظفي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين (G20) في ولاية كارولينا الشمالية «أعتقد أنهم يردون بعدوان عسكري لأن العقوبات الأميركية تلحق أضرارا اقتصادية بنظامهم».
وأضاف أن طهران تأخذ العقوبات على محمل الجد، مؤكدا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواصل ممارسة الضغوط القصوى عليها.
من جانبها، نفت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان نشرته بحسابها الرسمي على منصة (اكس) «زعم الحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط عملاقة -أثناء عبورها المسار الجنوبي لمضيق هرمز- اصطدمت بلغمين وتوقفت تماما عن الحركة».
وقبيل ذلك، أعلنت «سنتكوم» في بيان منفصل تنفيذها «تحرك محدود ودقيق ضد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني كانت تقوم بعمليات زرع ألغام وتشكل تهديدا وشيكا في مضيق هرمز».
وأشارت إلى أن «إيران هي التي أوجدت هذا التهديد وقام الجيش الأمريكي بإزالته لحماية البحارة المدنيين وحركة الشحن التجاري والتدفق الحر للتجارة العالمية».
في المقابل، قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان أمس: «نعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة»، مضيفا «نواصل سعينا نحو مسار من الاتفاق والتفاهم».
في غضون ذلك، توالت الإدانات للاعتداءات الإيرانية العدوانية على كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.
ودان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني على دولة الإمارات.
وقال في بيان إن هذا الاعتداء يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات وأمنها واستقرارها وتهديدا مباشرا لسلامة المواطنين والمقيمين.
وأكد أن دول مجلس التعاون تقف صفا واحدا إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وأعربت مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة والاردن.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيانين منفصلين إن تلك الهجمات تعد انتهاكا صارخا لسيادتهما وتصعيدا خطيرا يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817) ومبادئ حسن الجوار.
وأكدت الوزارة تضامن مملكة البحرين الكامل مع كل من الإمارات والأردن ودعمها التام لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما وحماية مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما.
ودانت مصر تجدد الهجمات الإيرانية على كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، محذرة من التداعيات الخطيرة لاستمرار التصعيد على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان عن بالغ القلق إزاء استمرار هذه الاعتداءات وما تمثله من تهديد مباشر لأمن وسلامة الدول الشقيقة وشعوبها. وجددت مصر تضامنها الكامل مع دولة الإمارات والأردن.
ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة، مؤكدا رفضه القاطع للمساس بأمن الدول العربية أو استهداف أراضيها تحت أي ذريعة.
وفي سياق متصل، دان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي الاعتداءات الإيرانية، مؤكدا أن أمن الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عربية يمثل اعتداء على منظومة الأمن القومي العربي بأكملها.
وكانت دولة الإمارات قد أعربت عن إدانتها الشديدة للهجوم الإيراني العدواني على الدولة باستخدام طائرة مسيرة تم التعامل معها من قبل أنظمة الدفاع الجوي فوق المياه الإقليمية.
وأكدت «الخارجية الإماراتية» في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية «وام»، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل تصعيدا خطيرا وتعديا مرفوضا وتهديدا مباشرا لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها، بما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت دولة الإمارات على أنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات وفقا للقانون الدولي.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد اعلنت أن قواتها المسلحة تعاملت مع طائرة مسيرة فوق المياه الإقليمية للدولة قادمة من إيران.
وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة (وام) أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع كافة التهديدات وأن أنظمة الدفاع الجوي تواصل مهامها في رصد ومتابعة الأجواء على مدار الساعة.
كما أكدت الوزارة في بيان منفصل، أن ما تم تداوله بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ عار من الصحة.
هذا، وأعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت أمس ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة.