مفرح الشمري
استمتع جمهور مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بالنسخة الثانية من حفل «يا هل السامر»، الذي قدم أمسية موسيقية استحضرت أجواء التراث الكويتي، من خلال رحلة غنائية جمعت الصوت والسامري والخماري والعاشوري، وقدمت جانبا من الذاكرة الفنية التي ارتبطت بها أجيال متعاقبة.
وجاءت الأمسية في أجواء فنية مميزة، بمشاركة مجموعة كبيرة من فناني التراث، إلى جانب الكورال والفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو د.خالد نوري، حيث تنوعت الفقرات بين الألوان الغنائية الكويتية الأصيلة، في صياغة موسيقية حافظت على روح الأعمال التراثية وقدمتها بصورة تواكب حضورها على خشبة المسرح.
وتضمن البرنامج عددا من الأغنيات المعروفة، بينها: «يا هل السامر»، و«يا عوني يا الله»، و«قلب المعنى عليل»، و«حبيبي شمعة الجلاس»، و«وتيه أفكاري غزال»، إلى جانب أعمال أخرى استعاد من خلالها الحضور شيئا من زمن الأغنية الكويتية الجميل.
الأمسية الغنائية من إنتاج شركة سين، واحتفت بإبداعات أسماء بارزة في مسيرة الأغنية الكويتية، من بينها الشاعر فهد بورسلي والملحن يوسف المهنا، ليشكل اللقاء مساحة تجمع الكلمة واللحن والأداء، وتعيد تقديم أعمال راسخة في الوجدان الكويتي أمام جمهور جديد. ولم تقتصر الأمسية على تقديم الأغنيات، بل حملت في تفاصيلها محاولة لاستعادة روح المجالس والأفراح والمناسبات التي كان فيها الغناء الشعبي جزءا من الحياة اليومية، وهو ما منح الحفل طابعا خاصا، خصوصا مع تفاعل الجمهور مع الأغنيات التي يعرفها ويحفظها.