بعد أن أثار إعجاب المجتمع البريطاني في القرن الـ 18 يعود الشاب البولينيزي «ماي» إلى الأضواء من خلال لوحة تاريخية تعرض للمرة الأولى في الولايات المتحدة بعد أكثر من 250 عاما على رحلته الشهيرة إلى لندن.
وصل ماي من جزيرة رايآتيا في المحيط الهادئ إلى بريطانيا عام 1774 وسرعان ما أصبح شخصية معروفة في الأوساط الأرستقراطية، حيث استقبله كبار الشخصيات واعتقد بعضهم أنه أمير.
وفي عام 1776 تقريبا، رسم الفنان البريطاني جوشوا رينولدز لوحة ضخمة له يظهر فيها حافي القدمين، مرتديا ملابس بيضاء وعمامة مع إبراز الوشوم التقليدية على يديه.
وبعد انتقال اللوحة بين مقتنيات خاصة لأجيال اقتناها متحف غيتي الأميركي والمعرض الوطني للصور في لندن عام 2023، مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 62 مليون دولار آنذاك.
وتعرض اللوحة حاليا في مركز غيتي بمدينة لوس أنجيليس ضمن معرض يستمر حتى 14 مارس 2027 مع إتاحة الدخول مجانا وفق نظام الحجز المسبق.
أما ماي الذي غادر بريطانيا عام 1776 وعاد إلى موطنه في المحيط الهادئ عام 1777.. فقد توفي عام 1779 لكن صورته ما زالت شاهدا على لقاء استثنائي بين ثقافتين مختلفتين.