Note: English translation is not 100% accurate
عاشور قدم استجواباً لمحمد الصباح.. ومصادر نيابية: استقالة وشيكة للحكومة
31 مارس 2011
المصدر : الأنباء



حسين الرمضان ـ سامح عبدالحفيظ
زادت التطورات السياسية وآخرها الاستجواب الذي قدمه النائب صالح عاشور لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح من الضغوط على الحكومة. وقالت مصادر نيابية مطلعة لـ «الأنباء» ان الحكومة باتت على وشك الاستقالة تأثرا بما آلت إليه الأوضاع نتيجة للعدد الكبير من الاستجوابات من مختلف الكتل والتوجهات وأنها خسرت أصواتا نيابية كانت حتى وقت قريب داعمة لها.
وفيما يلي نص الاستجواب الذي قدمه النائب صالح عاشور:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد/ رئيس مجلس الأمة... المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أتقدم بالاستجواب التالي للسيد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية المحترم...
وذلك استنادا إلى حكم المادة 100 والمادة 101 من الدستور ولأحكام المواد 133و 134 و135 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة برجاء اتخاذ الاجراءات اللازمة في شأنه.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
مقدم الاستجواب
صالح أحمد عاشور
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب السماوات والأرض العدل الحق الذي لا يظلم مخلوق لديه..
والصلاة والسلام على الهادي البشير محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين.
قال تعالى في محكم كتابه الكريم: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) المائدة آية(8)
وقال الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم: (وليكن القريب والبعيد عندك في الحق سواء).
وباستقراء أحكام دستور دولة الكويت
٭ المادة (8) من الدستور:
«تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين».
٭ المادة (50) من الدستور:
يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصاتها المنصوص عليها في هذا الدستور.
٭ المادة (55) من الدستور:
يتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه.
٭ المادة (108) من الدستور:
عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها ويرعى المصلحة العامة ولا سلطان لأي هيئة عليه في عمله بالمجلس أو لجانه استنادا إلى أحكام الدستور واللائحة الداخلية.
وانطلاقا من التوجيهات الربانية الداعية الى العدل بين العباد وعدم الفرقة والدعوة للمساواة بين بني البشر.. واستنادا إلى دستور دولة الكويت الذي كفل المساواة بين المواطنين من دون تمييز، وحيث إن عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها طبقا لمفهوم النظام البرلماني الذي نصت عليه وأكدته المادة (108) من الدستور، وانطلاقا من كون الدستور الكويتي يجعل الغاية من السياسة الخارجية الكويتية هي بث السلام والدفاع عنه كما جاء في المادة (157): «السلام هدف الدولة وسلامة الوطن أمانة في عنق كل مواطن، هي جزء من سلامة الوطن العربي الكبير».
وبناء على ذلك، فان الصراعات والخلافات التي تحدث بين الأشقاء والاخوة يجب ألا تجرفنا لنكون طرفا منحازا مساندا للظلم، وتبعدنا عن الغاية السامية التي يجب ان تضطلع بها الدولة في سياستها الخارجية وهي الانتصار للعدل والحق والسلام..
كما أن المسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة تستوجب عليها الدفاع عن المواطنين الكويتيين وتنتصر لهم، إلا أن الأحداث الأليمة الأخيرة كشفت قصورا كبيرا لدى وزارة الخارجية في التعاطي مع هذه الأحداث، حتى وصلنا الى حال انعكاس الأزمة الى داخل مجتمعنا الكويتي، الأمر الذي انعكس سلبا على المجتمع، حتى وصل إلى حد العبث بمكونات المجتمع ونسيجه الوطني، حيث ان وزارة الخارجية تقاعست في الدفاع عن المواطنين الكويتيين والمؤسسات الكويتية الوطنية بل وقصرت في الذود عن نظام الحكم في الكويت، وتركتهم عرضة للتشكيك وكيل الاتهامات الباطلة من دون أدنى تحرك ديبلوماسي للذود عن كرامة المواطن الكويتي ومؤسساته الدستورية.
وبناء على كل ذلك أتقدم بالاستجواب التالي للسيد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والذي يتكون من محورين هما:
المحور الاول:
الاخفاق والتقصير في الذود عن نظام الحكم في الكويت والتهاون والتفريط في هيبة الدولة، وذلك استنادا الى مواد الدستور التالية:
٭ المادة (6):
نظام الحكم في الكويت ديموقراطي والسيادة فيه للامة مصدر السلطات جميعا وتكون ممارسة السيادة فيه على الوجه المبين في هذا الدستور.
٭ المادة (51):
السلطة التشريعية يتولاها الامير ومجلس الامة وفقا للدستور.
٭ المادة (52):
السلطة التنفيذية يتولاها الامير ومجلس الوزراء على النحو المبين بالدستور.
٭ المادة (108):
عضو المجلس يمثل الامة بأسرها ويرعى المصلحة العامة ولا سلطان لاي هيئة عليه في عمله بالمجلس أو لجانه.
ونستعرض في هذا المحور ما تم من مساس بحق كل من:
أ - السلطة التنفيذية.
ب - السلطة التشريعية.
المحور الثاني:
عجز وتقاعس الوزير عن القيام بصيانة وحدة المجتمع وعن الدفاع عن وحدة نسيجه الوطني والتخاذل في صد محاولات المساس بالشعب الكويتي.
وذلك تأسيسا على المواد التالية من الدستور:
٭ المادة (8):
تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الامن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين.
ونتناول في هذا المحور ما يلي: أ - المساس بالعوائل الكويتية.
ب - المساس بالقافلة الطبية والصحية.
ج - التعرض للطلبة الكويتيين الدارسين في مملكة البحرين.
٭ المحور الاول: الاخفاق والتقصير في الذود عن نظام الحكم في الكويت والتهاون والتفريط في هيبة الدولة.
السياسة الخارجية هي احدى أهم اركان الدولة التي تعمل من خلالها لتنفيذ أهدافها في المجتمع الدولي وذلك من خلال تحويل القرارات والسياسات الى برامج وآليات ونشاطات ويرتبط بالتنفيذ تقييم النجاح أو الفشل وعلى ضوء الآثار والنتائج حيث تقاس فاعلية السياسة الخارجية لاية دولة بمدى تحقيقها لاهدافها والمصالح الوطنية لهذه لدولة.
ومن أبجديات السياسة الخارجية ضرورة حماية هيبة الحكم ووقايته من الشطحات اللفظية والتطاولات الفجة من أي دولة أو جهة خارجية حيث ان السياسة والعلاقات الخارجية هي الركيزة الاساسية لبناء قاعدة الاحترام المتبادل بين الدول.
والحقيقة أننا لم يكن لنا أي موقف شخصي مع وزير الخارجية بل نكن له كل تقدير واحترام لشخصه ولكن الكويت أغلى من العلاقات الشخصية والمجاملات وأبقى من الافراد والمسؤولين وأسمى ما في الوجود والنفوس.
والواقع أن الوزير قصر في عمله وعلى نحو لم يعد قادرا على تحمل المسؤولية وبما لا يدع مجالا للشك أو التأويل حيث عجز عن القيام بمهامه الدستورية وما أنيط به من مهام وأعمال.
وسنكتفي فيما يخص هذا المحور بمرتكزين هامين قاطعين للدلالة على ضياع هيبة الدولة «السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية» في ظل الوزير، ولاتزال هذه الهيبة عرضة للمهانة والتجريح وموضعا للتهاون والاخفاق وهما على النحو التالي:
أولا: المساس بالسلطة التنفيذية
تجرأ تلفزيون البحرين الرسمي في يومي الجمعة والسبت الموافقين 25 و26 من مارس على التدخل في الشأن الداخلي لدولة الكويت حيث تطاول هذا الجهاز الحكومي التابع لمملكة البحرين على ركائز الدولة ونعني بذلك منصب رئيس مجلس الوزراء والذي هو بالاصل مرتبط بمقام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حسب المادة (56) من الدستور الكويتي والتي نصت على أن «يعين الامير رئيس مجلس الوزراء بعد المشاورات التقليدية ويعفيه من منصبه».
وواضح من هذا النص أن من صلاحيات سمو الامير تعيين رئيس مجلس الوزراء ومن ثم فان تهكم أي جهاز اعلامي لاي دولة مهما كانت على اختيار سموه، يعني بالضرورة المساس بصلاحيات سمو أمير البلاد ناهينا عما تمثله تلك الواقعة الغريبة والدخيلة علينا والتي لم نعهدها من قبل، وهي تمثل تدخلا فجا وسافرا في الشؤون الداخلية للدولة وهو ما لا يرتضيه أو يقبله الشعب الكويتي.
لقد شهدت الكويت هذه الواقعة والتي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الكويت ـ عدا من نظام صدام حسين البائد ـ تمثلت باساءة بالغة من قبل مملكة البحرين ممثلة بجهازها الاعلامي (تلفزيون البحرين) عندما تهكمت على منصب رئيس مجلس الوزراء وشخصه في الكويت دون مراعاة لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وما يفرضه القانون الدولي والعلاقات السياسية من أحكام وقواعد في هذا الشأن.
وقد يكون إمعان تلفزيون البحرين الرسمي وتماديه في إهانة سمو رئيس مجلس الوزراء ومؤسسات الدولة بما يمثله يدل على فشل وزير الخارجية الكويتي في فرض واجبات حسن العلاقات بين الدولتين خاصة أن العلاقات الكويتية البحرينية طالما كانت تتسم بالمتانة واتصفت بالاحترام المتبادل حتى ذاك اليوم.
ومما لا شك فيه أن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية أو التهكم على رموز ومناصب ومسؤولي الدولة وشخصياتها يعد من أهم وأخطر الملفات على أجندة السياسة الخارجية لأي دولة وليس هناك خط أحمر في هذا البلد يفوق المساس باستقلالية دولة الكويت أو التعرض لصلاحيات سمو أمير البلاد أو التدخل في شؤونها أو التعدي على مفاهيم الاحترام والتقدير السائدة لمكانة الأسرة الحاكمة من جهة وكافة المسؤولين في المواقع العامة في الدولة من جهة أخرى وفي مقدمتهم سمو رئيس مجلس الوزراء، خصوصا عندما يخرج ذلك من إعلام رسمي لأي دولة.
إن ما حصل من تجريح للكويت ولسمو رئيس مجلس الوزراء من قبل الإعلام البحريني وعبر قناة فضائية رسمية، هو اعتداء في حقيقته على استقلالية دولة الكويت ودستورها ونظام الحكم فيها وأسس وحدة المجتمع والتي يتحمل وزير الخارجية مسؤولية إهدارها حيث عجز عن صون مقام النظام وهيبة الحكم، وهي ليست سوى حلقة من سلسلة طويلة من الإخفاقات، سنتعرض لها لاحقا في محاور الاستجواب، مما أدى إلى ضياع هيبة الكويت ومس نظام الحكم فيها ودستورها الأمر الذي يحتم علينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح ولكي تحظى الكويت بالمكانة العالية وبوزير خارجية قادر على إدارة السياسة الخارجية للدولة بما يكفل المحافظة على استقلالها وسيادتها وأمنها القومي واحترام رموزها وعدم التدخل في شؤونها.
ثانيا: المساس بالسلطة التشريعية
تنص المادة (80) من الدستور على أنه (يتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر)
وتنص المادة (108) من الدستور على أن (عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها ويرعى المصلحة العامة..)
والحقيقة أنه منذ أن شرفنا بالمسؤولية نيابة عن الأمة فإن مصلحة الكويت هي قدرنا حيث عاهدنا الله جميعا على وضعها نصب أعيننا فيما نريد ونبتغي مستهدين بحس المسؤولية الذي هو نور سلوكنا وممارستنا وعملنا.
وعلى الرغم من أن حمل الأمانة مهمة تنوء بها الجبال غير أن إيماننا بالله العلي القدير ثم بحب هذا الوطن الغالي يدفعنا لأن نكون الأيدي المتعاونة والمتعاضدة والبناءة وأن نكون أصوات الحق والوحدة والعدل والمساواة.
ونحن في تولينا لمنصب عضو مجلس الأمة لا نمثل في حقيقة الأمر ذواتنا بل نمثل الأمة مصدر السلطات جميعا، ففي يومي الجمعة والسبت الموافقين 25 و26 مارس أعلن تلفزيون حكومة البحرين عن نيته تقديم برنامج ينال من بعض أعضاء مجلس الأمة.
ورغم الإعلان المسبق عن هذا البرنامج وما يمثله من إهانة ومساس بالسلطة التشريعية باعتبار أننا أحد أعضائها حسب المادة (80) من الدستور وما يمثله ذلك من المساس بإحدى السلطات الثلاث المكونة لنظام الحكم في الكويت.
مع ذلك فان الوزير لم يكلف نفسه عناء وقف إساءة هذا الجهاز الإعلامي الرسمي لمملكة البحرين لنا علما بأن هناك أساليب كثيرة وأدوات متنوعة لتغيير وتصحيح وثني هذا الجهاز الإعلامي الخارجي عن التدخل والإساءة للمؤسسة الديموقراطية في الكويت والتهكم على السلطة التشريعية ومراجعة المواقف وتعديلها وإعادة الأمور إلى نصابها إلا أن الوزير لم يحرك ساكنا وكأن تلك التجاوزات لم تحدث أو كأنها تمس برلمانا آخر في دولة أخرى وليس البرلمان الكويتي الرائد في المنطقة والذي طالما كان ولايزال مصدر فخر لكل الكويتيين، وعلامة ناصعة في جبين الديموقراطية الكويتية الراسخة!
بل إننا نعزي استمرار هذا التعدي على الأمة وعلى شكل حلقات يومية إلى صمت وتهاون وزير الخارجية وتقاعسه عن القيام بمهامه ودوره.
ولقد أثبتت الوقائع العملية السابقة تخبط الوزير وعجزه في التعاطي مع أهم الملفات السيادية والسياسية والوطنية فالاعتداء على أحد أعضاء السلطة التشريعية بالقدح والسب والقذف والتشكيك بوطنيته والولاء من قبل دولة يفترض ارتباطها بالكويت بعلاقات قوية ولم تبخل الكويت بدعمها ماديا ومعنويا وسياسيا، يعد انعطافا خطيرا وسلوكا غريبا لا يرتضيه أهل الكويت لمن أناطوا به شرف التمثيل النيابي عنهم.
وهنا يكون الاستجواب استحقاقا وحيدا لا نملك إزاءه ترف الاختيار وواجبا دستوريا خوفا من تكرار هذه السوابق من قبل دول وهيئات خارجية، بل ويمثل انتصارا للأمة من الاعتداء والإهانة وذودا عن مؤسسات وسلطات الدولة ونظام الحكم فيه.
٭ المحور الثاني: عجز وتقاعس الوزير عن القيام بصيانة وحدة المجتمع وعن الدفاع عن وحدة نسيجه الوطني والتخاذل في صد محاولات المساس بالشعب الكويتي، والذي نوجزه في التالي:
٭ أولا: المساس بالعوائل الكويتية.
عندما ينحدر الخطاب الرسمي لمحطة تلفزيونية رسمية بالاستهزاء والسخرية والتهكم على العوائل الكويتية وتسميتهم بأسمائهم والاستهزاء بأصولهم بطريقة فيها نوع من الدونية والعنصرية فان ذلك يعد مخالفا لتعليمات ديننا الحنيف حيث يقول عز من قائل: (إن أكرمكم عند الله اتقاكم) ويقول سبحانه وتعالى: (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم) وفي الأثر النبوي الشريف «إن للمؤمن كرامة تفوق كرامة الكعبة».
ولساعات طوال ومن خلال فضائية تبث لكل دول العالم وعلى مدار يومين متتالين ومع إعادة بثهما تعرضت القناة الفضائية لكرامة المواطنين الكويتيين متجاهلة كل القيم والمبادئ والروابط السياسية والاجتماعية التي تربط مملكة البحرين مع دولة الكويت.
وللأسف الشديد ظل الوزير يتابع كل هذه الأحداث والبرامج من دون الاعتراض أو التدخل لوقف مثل هذه الإساءات المتكررة لعوائل كويتية. وكأن القضية لا تعنيه، حتى كدنا نجزم بأن وزارة الخارجية الكويتية قد دخلت في غيبوبة أو أصيبت بسكتة «ديبلوماسية»، فلم يتحرك الوزير للدفاع عن هذه العوائل الكريمة والمواطنين الكويتيين مما شجع القناة على إعادة بث هذه الحلقات وأدى إلى شرخ وضرب الوحدة الوطنية، وشعور المواطنين بتخاذل وتجاهل الحكومة في الدفاع عنهم وشعورهم كأنهم مواطنون من الدرجة الثانية وعلى هؤلاء المواطنين تقبل سماع كل هذه الاتهامات الباطلة أمام مرأى ومسمع من وزير الخارجية الذي لم يبدى اعتراضه ولو بكلمة بحق هذه العوائل الكريمة والتي هي جزء أصيل ومهم من النسيج الاجتماعي الكويتي.
٭ ثانيا: المساس بالقافلة الطبية الصحية.
قامت دولة الكويت بإرسال قافلة طبية متكاملة الى مملكة البحرين للوقوف بجانبها وقت محنتها ولتخفيف المعاناة عن المواطنين البحرينيين نتيجة الاضطرابات السياسية التي حصلت في المملكة.
وقد تطوع مجموعة كبيرة من الأطباء والهيئة التمريضية استجابة لنداء الوطن بالتطوع والذهاب في هذه المهمة الإنسانية.
وقد فوجئ الجميع بمنع دخول القافلة عبر الحدود البرية وتم توقيفها لفترة تزيد على 24.
وأخيرا صدرت الأوامر بعودة القافلة والبعثة الطبية الكويتية الى أرض الوطن ومن هنا بدأ التعرض للمتطوعين في القافلة الطبية بسلسلة من الاتهامات الجائرة بالوسائل الإعلامية المختلفة واتهامهم اتهامات باطلة وصلت الى درجة التشكيك في وطنيتهم ووصمهم بالعمالة لجهات خارجية ومنعهم من الدفاع عن أنفسهم في دولة الدستور والقانون وكأن الكويت لا توجد فيها الحرية وحق الدفاع عن الاختلاف في الرأي والتعبير.
ولم يقم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بالدفاع عن القافلة الطبية وطاقمها ولم يعمل على إنجاحها من خلال دوره الديبلوماسي، بل ترك القضية ونفضها من على كاهله كأن القضية لا تعنيه، وكأنه ليس وزيرا لخارجية دولة الكويت، فتركها لتكهنات الشارع ومزايدة البعض مع ما رافقها من إثارات طائفية لها انعكاساتها السلبية على الساحة المحلية، فلم يقم بشيء، بل كان متفرجا إزاء عودة الفريق الطبي الكويتي.
٭ ثالثا: الطلبة الكويتيون الدارسون في مملكة البحرين.
صدرت تصريحات متتالية من البعثة الكويتية في البحرين بدعوة الطلبة الكويتيين لاستئناف الدراسة بالجامعات البحرينية الخاصة منها والحكومية. وفي الوقت نفسه يعلم الوزير وأركان السفارة قيام الجهات الرسمية بالمنافذ البرية والجوية لمملكة البحرين بإعادة الكويتيين بحجة انهم غير مرغوب فيهم بدخول مملكة البحرين.
وفي ظل الظروف العصيبة على أبنائنا الطلبة الدارسين في البحرين لم يتحرك الوزير ولا أركان الوزارة بالحد من هذه الممارسات والتدخل لدى السلطات البحرينية وكأن الأمر لا يعنيه من قريب أو بعيد وتناسى معالي الوزير أن حماية أبناءنا الطلبة والشباب المتفاني في التعليم في بلد الغربة جزء من مسؤولياته السياسية والدستورية. ولم يتدخل لحمايتهم وضمان دخولهم وعدم تعرضهم للمساءلة، في حين ليس لهم سوى البحث عن العلم والتحصيل الدراسي فيها.
ولاشك أن هذه القضايا لها اثر كبير على تفكير ونفسيات أبنائنا الطلبة الذين يعيشون حالة من الصراع مع النفس نتيجة هذه الظروف العصيبة التي يمرون بها. ولم يقم وزير الخارجية بمهامه المنوطة به.
وهنا نجد أن وزير الخارجية لم يقم بمهامه الديبلوماسية التي هي أساس نجاح الكويت، وقد خرج عن الخطوط العريضة للديبلوماسية الكويتية الرزينة والمتزنة على مدار التاريخ، والتي ضاعت وتاهت على يديه خلال الاحداث الأخيرة؟
وبناء على كل ما سبق أتوجه بهذا الاستجواب الى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية.
عاشور: مفاجآت من نوع آخر ستشهدها جلسة مناقشة الاستجواب
تمنى النائب صالح عاشور ان يكون استجوابه المقدم الى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح راقيا وألا يكون فيه اي انحراف يضر بالمصلحة العامة.
وقال عاشور في مؤتمر صحافي عقب تقديمه صحيفة الاستجواب الى الأمانة العامة ان استجوابه يتضمن محورين، أولهما: الاخفاق والتقصير في الذود عن نظام الحكم في الكويت والتهاون والتفريط في هيبة الدولة، مبينا انه يندرج تحت هذا المحور عدة بنود منها المساس بالسلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأضاف عاشور ان المحور الثاني هو عجز وتقاعس الوزير عن القيام بصيانة وحدة المجتمع وعن الدفاع عن وحدة نسيجه الوطني والتخاذل في صد محاولات المساس بالشعب الكويتي، مضيفا ان هذا المحور يندرج تحته المساس بالعوائل الكويتية والمساس بالقافلة الطبية الصحية والطلبة الكويتيين الدارسين في مملكة البحرين.
وأكد عاشور ان الاستجواب من نوع آخر وستكون به مفاجآت ستظهر من خلال جلسة المناقشة، موضحا انه سيقوم بالتنسيق مع كتلة العمل الشعبي وأي استجواب آخر الى أبعد مدى لتحقيق الأهداف المرجوة من الاستجواب.
وأضاف ان استجوابه سيدرج على جلسة 5 أبريل مع استجواب النائب فيصل الدويسان ولكنه لن يناقش الا في جلسة 19 ابريل المقبل وفق اللائحة الداخلية.