Note: English translation is not 100% accurate
قال إن الاستجوابات المقدمة للوزراء سقطت «أتوماتيكياً» باستقالة الحكومة
الخرافي: علينا عدم التعدي على الحق الدستوري لصاحب السمو الأمير في تعيين من يشاء لرئاسة الحكومة
1 ابريل 2011
المصدر : الأنباء







المسلم: لن نقبل بتغليب الفردية والمزاجية والترضيات على حساب الوطن
البراك: استجواب رئيس الوزراء قائم في حال عودته على رأس الحكومة الجديدة
الصيفي: إعادة الساير وزيراً للصحة تعني استجوابه مباشرة
الحريتي: استقالة الحكومة أمر طبيعي والمطلوب وزراء تكنوقراط
جوهر: عودة المحمد تعني استمرار التصادم بين الحكومة والمجلس
الغانم: محاولات الحكومة في حجب الحقائق لن تجدي نفعاًفي الوقت الذي طالب فيه رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي النواب بعدم التعدي على الحق الدستوري لصاحب السمو امير البلاد في اختيار من يشاء لرئاسة الحكومة الجديدة اختلفت الآراء النيابية حول عودة المحمد من عدمها، وجاءت الآراء كالتالي:
اختصاصات الأمير
٭ شدد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي على ضرورة احترام اختصاصات سمو الامير في تعيين من يراه لرئاسة الحكومة الجديدة، مؤكدا ان مواد الدستور واضحة في هذا الامر.
وقال ردا على سؤال في شأن خروج مطالبات نيابية بعدم اعادة تكليف سمو الشيخ ناصر المحمد بتشكيل الحكومة الجديدة، ارجو الا نتعدى الحق الدستوري لصاحب السمو الامير في تعيين من يشاء لرئاسة الحكومة الجديدة، فإذا كنا نؤمن بالدستور والاجراءات الدستورية فليس من حق احد التدخل في اختصاصات سمو الامير، وارجو الا نبدأ مثل هذا الحوار وهذه الدعوات.
وكان الرئيس الخرافي اعلن عن تبلغه باستقالة الحكومة بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء اليوم (امس) وانها رفعت هذه الاستقالة لسمو الامير، المعني دستوريا بالبت فيها وحسمها وفق الاجراءات الدستورية.
واوضح الخرافي ان الاستجوابات المقدمة لبعض الوزراء انتهت بشكل تلقائي بعد استقالة الحكومة، وسيتم رفعها من جدول الاعمال، الا إذا تم تقديم استجوبات جديدة بعد تشكيل الحكومة الجديدة، وحينها يتم ادراجها على جدول الاعمال، والذي نأمل ان يتم انجازه خلال الفترة المقبلة بعد تشكيل الحكومة الجديدة، لان الحكومة المستقيلة لن تحضر الجلسات وبالتالي لن يتم عقدها لحين تشكيل الحكومة الجديدة كما حصل في السابق، عندما قررت الحكومة المستقيلة عدم حضور الجلسات.
وقال: اذا كانت هناك استجوابات جديدة فآمل الا تقدم في نفس التوقيت، او ان تدرج في جلسة واحدة، وان كنت لا ارغب بمناقشة استجوابات عدة في جلسة واحدة، الا انه ليس امامي سوى تطبيق اللائحة، اذا ما تواجد على جدول اعمال الجلسة اكثر من استجواب.
حكومة تكنوقراط
٭ ومن جانبه رأى النائب حسين الحريتي ان استقالة الحكومة نتيجة طبيعية للتخبط الذي بدت عليه، معربا عن امله في تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة، تعالج اخطاء الماضي، وتتعاون مع مجلس الامة في تلبية طموحات الشعب الكويتي، ومتمنيا في الوقت ذاته الا يتأخر الاعلان عن الحكومة الجديدة.
واضاف في تصريح الى الصحافيين ان الجميع لاحظ عدم الانسجام داخل الحكومة والتردد والتخبط وانتقادها للرؤية الواضحة والتأخر في الاجابة عن الاسئلة النيابية، متمنيا ان تراعي الحكومة الجديدة اخفاقات الحكومة المستقيلة، وعدم قدرتها على تنفيذ الخطة التنموية.
تعديل وزاري
٭ بدوره، رحب النائب الصيفي مبارك الصيفي بقرار الحكومة تقديم استقالتها، مؤكدا انها اصبحت غير قادرة على قيادة دفة البلاد.
واكد الصيفي، في تصريح للصحافيين امس، ان استجوابه لوزير الصحة د.هلال الساير لايزال قائما وسيقدم مباشرة في حال عاد مجددا الى الحكومة.
وأوضح الصيفي انه كان من الداعين الى اجراء تعديل وزاري في المرحلة السابقة، خصوصا خلال فترة الهدوء التي فرضتها مرحلة ترحيل الجلسات، داعيا بعد استقالة الحكومة الى تجنب اعادة بعض الوزراء الذين هم غير قادرين على العمل وتحقيق الطموحات.
واكد ان الحكومة قدمت استقالتها تحت الضغط النيابي والاستجوابات مما يؤكد ان الحكومة لا تؤدي رسالتها كما يطمح ابناء الشعب الكويتي، مشيرا الى ان الحكومة غير قادرة على ادارة دفة البلاد.
ورأى الصيفي ان امر تكليف رئيس وزراء جديد هو من صلاحيات صاحب السمو الامير ولا يستطيع احد التعدي على هذا الحق لا دستوريا ولا ادبيا باعتبار هذا الحق اصيلا لسموه.
وقال: ما نريده نحن ان تأتي حكومة متجانسة ومترابطة ونرجو ان تذوب الخلافات بين ابناء الاسرة الحاكمة التي قد تؤدي الى هذا الوضع التأزيمي داخل مجلس الامة.
واضاف: ولمن يقول ان النواب هم سبب التأزيم نقول له ان التأزيم سببه ايضا خلافات الاسرة.
واوضح انه في حال عدم عودة الوزير د.الساير الى الحكومة فسأوضح لماذا كنت اريد تقديم الاستجواب لوسائل الاعلام حتى يطلع الشعب الكويتي على المخالفات والتجاوزات.
واشار الى ان هناك الكثير من القضايا الصحية التي ستطرح في مجلس الامة لتشكيل لجان تحقيق فيها او احالة بعضها الى النيابة العامة.
الاستجواب قائم
٭ من ناحيته، اكد النائب مسلم البراك ان مساءلة كتلة العمل الشعبي لسمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد لاتزال قائمة في حال عودته لرئاسة الحكومة الجديدة، خاصة بعد رئاسته لـ 6 حكومات في 5 سنوات كان عنوانها الانتقال من فشل الى فشل آخر وتردي اوضاع البلاد وتعذيب الانسان الكويتي واطعامه المأكولات الفاسدة وضرب المواطنين والنواب وهو نفسه من يعتقد ان العمق الاستراتيجي للكويت هو جمهورية ايران وليس دول مجلس التعاون الخليجي، لافتا الى ان عودة اي من الوزراء لمناصبهم نفسها تعني ان المساءلات السياسية قائمة.
وقال البراك في تصريح صحافي امس: ان تقديم الحكومة استقالتها يعد استحقاقا سياسيا قديما وليس من الآن، فادارة البلد من قبل سمو رئيس مجلس الوزراء تمر من فشل الى آخر وسيتجلى ويكتمل هذا الفشل اذا عاد ناصر المحمد الى رئاسة مجلس الوزراء، والبلد في امس الحاجة الى ان يلتقط انفاسه والبناء والتعمير وهي احتياجات لا يمكن تلبيتها او تحقيقها في ظل حكومة يرأسها ناصر المحمد.
وتابع البراك: ناصر المحمد هو الشخص نفسه الذي شكل 6 حكومات خلال 5 سنوات وهو الشخص نفسه الذي اذا ما عاد فإن الفشل والتأزيم سيعودان ونحن لم نبن هذه القناعة على اسس ومواقف شخصية لكننا على يقين وبالدليل القاطع ان هذا هو حال رئاسته للحكومات السابقة وهذه القناعة واليقين هذا قاسم مشترك بين جميع أبناء الشعب الكويتي قاطبة إذا ما استثنينا منهم المتمصلحين والمستفيدين من بقاء ناصر المحمد مشيرا الى ان جميع من يتطلع لمصلحة وبناء هذا الوطن يعتقد ان وجود أو بقاء ناصر المحمد يعني استمرار التأزيم والفشل وتردي أوضاع البلاد وتعذيب الإنسان الكويتي وإطعامه المأكولات الفاسدة وعملت على ضرب النواب والمواطنين في ديوان النائب جمعان الحربش وفرطت بالمال العام واضاعة املاك الدولة.
وأشار البراك الى انه في حال عودة ناصر المحمد الى رئاسة الحكومة الحالية فإن مساءلة كتلة العمل الشعبي له لاتزال قائمة، مستدركا ورغم قناعتنا بأن تعيين سمو رئيس مجلس الوزراء هو حق من حقوق صاحب السمو الأمير إلا أننا نتطلع إلى رئيس جديد بنهج جديد حتى تكون هناك نقاط التقاء بين السلطتين سيترتب عليها تخفيف حدة تفعيل الدور الرقابي للمجلس كما أن البلد سيأخذ فرصة لإعادة بنائه خلال السنتين المقبلتين.
وأضاف البراك أقول لناصر المحمد ان تمسكك الشخصاني بمنصب رئاسة مجلس الوزراء يعني تردي الأوضاع في الكويت، متسائلا أيعقل أن تقدم رغبتك في التمسك بالمنصب على مصلحة البلاد، وايصالها الى هذا الوضع، فالتضحية تعني إقدامك على طلب الإعفاء من اي منصب مقبل.
وبسؤاله عن نسبة التغيير المطلوبة بالحكومة الجديدة قال البراك بغض النظر عن نسبة التغيير نحن نعتقد أن البداية الصحيحة تكون بوجود رئيس مجلس وزراء جديد وبغير ذلك فان كل الحديث عن تغيير أعضاء الحكومة لن يجدي وغير مفيد، لافتا الى انه في حال عودة اي من الوزراء الموجهة لهم مساءلات سياسية فإن ذلك يعني أن هذه المساءلات لاتزال قائمة ونحن لدينا موقف ثابت من جميع الملفات.
عودة المحمد
٭ من جانبه، أكد النائب د.فيصل المسلم ان عودة سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد لرئاسة الحكومة الجديدة تعني عودة جميع الملفات المرتبطة به من باب مسؤولياته السياسية وليس لأسباب شخصية، لافتا الى انه اذا ما عاد نفس نهج ناصر المحمد في عصر رئاسة جديد للحكومة فإن موقف كتلة التنمية والاصلاح سيكون نفس موقفها من المحمد لأنهم لن يقبلوا بتغليب الفردية والمزاجية والترضيات والمساومات على حساب وطن ومصالحه ومصالح شعبه، داعيا في الوقت ذاته وعلى خلفية الحكم القضائي الصادر بحق الشبكة التجسسية الإيرانية إلى إغلاق سفارتها في البلاد بعد أن ثبت خطرها وتدخلها في شؤون المنطقة.
وقال المسلم في تصريح صحافي انا لدي تصريح في زاويتين الأولى متعلقة بالإجراءات متى اعلن عنها وزير الخارجية د.محمد الصباح فيما يخص بشبكة التجسس الإيرانية والتي طالبنا في كتلة التنمية والاصلاح البرلمانية باتخاذها من وقت سابق وكنا نؤكد على وجود مثل هذه الشبكات في البلاد لافتا الى ان الكتلة تعلن دعمها وتأييدها للخطوات التي اعلنها وزير الخارجية بل وتذهب الى ابعد من ذلك بمطالبة الحكومة الجديدة باتخاذ خطوات اكثر شدة وحزما تجاه الملف الايراني بعد مجاهرتها بالتدخل في الشأن الايراني وبعد الادانة القضائية التي كشفت مسعاها.
وتمنى المسلم ان يذهب الاجراء الحكومي إزاء هذا التدخل والاستفزاز الايراني الى حد اغلاق سفارتها في الكويت وان يقف الاجراء الحكومي او ان يتم بمعزل عن مسألة التعامل مع بعض الوسائل والمؤسسات الاعلامية التي يحمل بعضها تراخيص حكومية وبعضها الآخر غير مرخص وبعضها خارجي، معربا عن اسفه لما تردد من أنباء عن تراجع الحكومة عن القيام بواجبها إزاء بعض وسائل الإعلام المرتبطة بالملفات والاخطار الخارجية، فللأسف هذا التردد الحكومي الضعيف يرسل رسائل خاطئة على حساب أمن بلد ومواطنيه في وقت يفترض فيه الحزم والوضوح.
وأشار المسلم الى ان الزاوية الأخرى من تصريحه ستكون للتعليق على استقالة الحكومة لافتا الى انه رغم ترحيبنا باستقالة الحكومة الحالية التي كنا اول من طالب بها وكان لنا منذ أول ما اعلن عن تشكيلها تحفظاتنا التي عبرتا عنها بالانسحاب من جلسة أدائها القسم الدستوري لقناعتنا بأن نهج اختيار اعضائها بهذه الصور سيؤدي إلى مآس وهذا ما ثبت منه واقع الحال.
واوضح المسلم ان عودة الملفات المرتبطة بناصر المحمد اذا ما عاد الى رئاسة الحكومة لا يعني ملاحقته الشخصية وانما من باب مسؤوليته السياسية عن هذه الأمور، مبينا انه متى ما عاد نفس نهج ناصر المحمد من خلال رئاسة جديدة لمجلس الوزراء سيكون لدينا مثله كمثل الشيخ ناصر المحمد بعد شهور من توليه المنصب فلن نقبل بتغليب الفردية والمزاجية والترضيات والمساومات على حساب وطنه ومصالحه ومصالح شعبه.
وفي رده على تصريح رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي حول استقالة الحكومة والتي طالب خلالها الاعضاء بعدم التدخل في صلاحيات صاحب السمو الأمير في اختيار رئيس مجلس الوزراء قال المسلم نعم نعلم انها من صلاحيات صاحب السمو الأمير لكن تعليقك كتعليقنا فانت من خلال تعليقك تسمع صوتك ونحن نعلق لنسمع صوتنا بحكم انك في تعليقك نائب للأمة ونحن كذلك، مشيرا الى ان حق صاحب السمو الأمير في اختيار رئيس مجلس الوزراء حق مطلق لا ينازعه فيه عليه احد وهذا ما هو مقر دستوريا ونحن ندافع عن هذا الحق، لكننا كنواب للأمة عاصرنا ناصر المحمد في تشكيل 6 حكومات لخمس سنوات أقرت خلالها 92 مليار دينار واذا لم نكن صادقين بالنصح فلا خير فينا فنحن غير مجاملين من اجل المصالح الخاصة ومصلحة البلد تقتضي الجهر بالمناصحة لان الشيخ ناصر المحمد قصر فيما هو مطلوب منه ومصلحة البلد تقتضي القول بان عودته هي عودة لكل الاشكاليات والازمات ومأسي البلد ولذلك فآمل ان تصل كلماتنا هذه لصاحب السمو الأمير الذي هو الحرص على البلد مصالحه ومستقبله وان يتم اختيار رئيس مجلس وزراء جديد يمنح كل الصلاحيات التنفيذية ويحاسب عليها وبغير ذلك سندور في نفس الدائرة.
حالة التصادم
٭ وفي السياق ذاته توقع النائب د.حسن جوهر ان تعود حالة التصادم بين السلطتين في حال ترؤس سمو الشيخ ناصر المحمد الحكومة الجديدة، مؤكدا في الوقت ذاته على ان اختيار رئيس الحكومة حق مطلق لصاحب السمو الأمير. وقال جوهر في تصريح للصحافيين في مجلس الامة انه اذا صحت الأنباء عن استقالة الحكومة فان هذا الأمر كان مطلوبا منذ عدة اشهر، ونتمنى ان نستخلص العبر والدروس ونقرأ الساحة السياسية بشكل واضح ومعمق، وان نضع نصب اعيننا مستقبل الكويت، مشددا على ان على اي حكومة تأتي ان تأخذ على محمل الجد مستوى الفساد المتراكم والخدمات المتردية التي تضع البلد على صفيح ساخن من الفتن الطائفية والقبلية وتهديد أمن واستقرار المجتمع الكويتي بأسره. وطالب جوهر الحكومة المقبلة بوضع هذه الملفات الثلاثة في مقدمة أولوياتها وان يكون التعامل مع مجلس الأمة مبنيا على أسس دستورية، مؤكدا ان مقومات نجاح الحكومة تبنى على التعاون بين السلطتين وفق مبدأ الشفافية والاحترام المتبادل والأخذ بعين الاعتبار بتوصيات المجلس وقراراته سواء كانت تشريعية او رقابية. وبسؤال ان كانت الأزمة ستنتهي في حال اجراء تعديل وزاري موسع وخصوصا فيما يتعلق بالوزراء الذين توجد عليهم ملاحظات اوضح جوهر ان الحكومة يجب ان تأتي والتفكير يكون بدء برئيس الحكومة لان تشكيله لعدة حكومات متعاقبة وعدم الانسجام مع المجلس وعدم ثقة المجلس بحكومة سمو الرئيس مع احترامنا وتقديرنا لشخصه الكريم، هي سبب الازمة الحقيقية بين المجلس والحكومة وعلى مدى 4 مجالس متعاقبة مؤكدا في الوقت ذاته احترام الحق المطلق لصاحب السمو الأمير في اختيار رئيس الحكومة بما يتماشى مع رؤيته.
وأضاف: «يعرف الجميع ان هذه الحكومة برئيسها في عدة تجارب كان مصيرها الى الاستقالة او حل مجلس الأمة، وبالتالي فإن عملية التصادم قد تكون متوقعة»، مبينا في الوقت ذاته ان سمو الرئيس لا يتحمل كامل المسؤولية، بل ان عددا كبيرا من الوزراء كانوا يشكلون عبئا ثقيلا على الحكومة وعلاقتها مع المجلس.
وشدد على ان الشعار الذي يجب ان يرفع اليوم هو ان تكون حكومة جديدة وبنهج جديد وبمعايير الشفافية والصراحة والتعامل مع المجلس وفق أسس دستورية سليمة بما يتماشى مع مصلحة الكويت والظروف الحساسة التي نمر بها في هذه المرحلة.
منصة الاستجواب
٭ بدوره أكد النائب مرزوق الغانم ان التطورات الحكومية الأخيرة تدلل على ان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ احمد الفهد كان يرتعد من منصة الاستجواب، وان ما كان يقوله عن جاهزيته لمناقشة الاستجواب في جلسة علنية عار عن الصحة، وبدا ان الوزير الفهد مارس الهروب الكبير من المبارزة السياسية.
وقال الغانم في تصريح الى الصحافيين «يبدو ان وعود الفهد بمواجهة استجوابه تتسق تماما مع وعوده بنجاح خطة التنمية وحل مشكلة الرياضة، وعدم التطاول على المال العام في المجلس الأولمبي والإسكان».
وأضاف: «نحن حذرنا من الهروب الكبير، ويبدو ان هذا الهروب الكبير سيحصل باستقالة الحكومة قبل مواجهة الفهد لاستجوابه»، مؤكدا ان الفهد يريد بهذا الهروب حجب الحقائق والمعلومات عن الشعب الكويتي، ليكتفي الشعب بتصريحات الفهد المضللة والمليئة بالأرقام غير الصحيحة.
وذكر الغانم: إذا كان الفهد يريد ان يروج ان الوزراء الآخرين يرتعدون خوفا من صعود المنصة، ولذلك استقالت الحكومة، فأنا أقول له ان استجوابك كان أول استجواب، وانك كنت أول من يتمنى استقالة الحكومة حتى تهرب من المواجهة التي كانت مقررة في 5 ابريل، ولذلك كنت ترتعد من هذه المواجهة».
وأكد الغانم ان المحاولات الحكومية لن تجدي نفعا في حجب الحقائق الواضحة والجلية، ونحن كنا نتمنى مناقشة استجواب راق تبين فيه كل الحجج والحقائق، ليتبين من يستطيع مقارعة الحجة بالحجة، لكن للأسف فإن ما حذرنا منه سابقا في كتلة العمل الوطني قد تحقق اليوم، بأن الفهد الذي تعهد بمواجهة الاستجواب في جلسة علنية قد تهرب من المواجهة، ولا يريد ان يبارز النواب سياسيا.
رئيس جديد
٭ ومن جانبه، تمنى النائب فلاح الصواغ استقالة الحكومة برئيسها وان تأتي حكومة جديدة بنفس جديد وخطة جديدة برئيس جديد لمصلحة الكويت.
وقال الصواغ في تصريح صحافي قبيل تقديم الحكومة استقالتها امس ان الحكومة تتحمل جميع المسؤوليات والإخفاق الذي حصل، حتى وصلت الى الاستجوابات لوزراء لا يتحملون المسؤولية حتى ان التصريحات بأن من يقف معي أقف معه، وهذه أمور عجيبة وغريبة لم نألفها في الكويت.
وطالب الصواغ برحيل الحكومة برئيسها الذي قدم اليه اكثر من استجواب، وهو الآن يواجه استجواب من كتلة التنمية والإصلاح والتكتل الشعبي.
وأشار الى ان كثرة الاستجوابات دليل واضح على وجوب التصحيح بأسرع وقت ممكن لمصلحة الكويت في الظروف الإقليمية التي تحتاج الى رجال بمعنى الكلمة، فنحن أمام عجز وفشل كامل لهذه الحكومة.
وطالب الصواغ بشدة برئيس جديد حتى تستقيم الأمور في البلاد. وأضاف الصواغ انه في حال تم تكليف الشيخ ناصر المحمد مرة اخرى «فلا طبنا ولا غدا الشر».
وسيكون هناك استجواب واضح من النائب عادل الطبطبائي والنائب محمد هايف لأن الاستجواب قائم، والأمر لم يحل ولم نسمع جوابا لمحاور الاستجواب، ولمصلحة الكويت نقول ان يأتي رئيس جديد ونهج جديد حتى نتلاشى الأزمات والخطوط التي تعرقل التنمية وتعطل مصلحة الكويت، لاسيما في ظل عدم الاستقرار الإقليمي.
حكومة برئاسة المحمد
٭ الى ذلك، دعا النائب عدنان المطوع الى تشكيل حكومة جديدة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد، وبدماء جديدة تكون قادرة على إنجاز مشاريع الخطة التنموية.
وقال المطوع في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة اننا نريد ان تكون الحكومة متوافقة أولا، وان يكون مسارها ثابتا لا يحيد ولا يوجه من قبل النواب، مؤكدا على اهمية ان تكون للحكومة المقبلة سياسة ثابتة ومتوافقة مع قيادة صاحب السمو الأمير.
وأوضح ان المطلوب من الحكومة الجديدة ان تحقق العدالة والمساواة بعيدا عن الكيل بمكيالين أو الخضوع الى الضغوط، محبذا ان يتم تشكيل الحكومة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد.
وذكر ان ما شهدناه في الخطة التنموية يتطلب محاسبة الوزراء على انجازاتهم، فالمدة التي انقضت «سنة وثمانية أشهر» كافية لتقييم أداء الحكومة والوزراء، متطلعا الى أن تتضمن الحكومة الجديدة وزراء تكنوقراط قادرين على إنجاز مشاريع الخطة التنموية، مبينا انه إما ان يكون هناك تعديل وزاري أو ان تكون هناك مواجهة مع النواب بالاستجوابات المطروحة.
استقالة مستحقة
٭ بدوره، أكد النائب مبارك الخرينج انه كان من المنادين بضرورة رحيل الحكومة المستقيلة، لافتا الى ان استقالتها مستحقة، لأنها لم تستطع تلبية احتياجات وتطلعات الشعب الكويتي وممثليه من أعضاء مجلس الأمة.
وقال الخرينج في تصريحات للصحافيين أمس: إننا نتمنى ان تكون هناك حكومة جديدة بنهج جديد وفكر جديد، مشيرا الى ضرورة ان تتم مراعاة المحاصصة السياسية والاجتماعية في التشكيلة الحكومية الجديدة، ليتم تمثيل جميع أطياف المجتمع الكويتي بها.
وأوضح الخرينج ان موقفه من الحكومة الجديدة سيعتمد على تشكيلها مثلما كان موقفه عندما تم تشكيل الحكومة المستقيلة حيث قام ـ الخرينج ـ بالخروج هو وعدد من النواب من قاعة مجلس الأمة عند أداء الحكومة المستقيلة للقسم لعدم رضائه عن تشكيلها. وتابع الخرينج: وفي حال تشكيل حكومة لا تتوافق مع تطلعات الشعب وممثليه في مجلس الأمة سيكون لي موقف منها وهو عدم التعاون معها مثلما كان لي موقف وأعلنت عنه مع الحكومة المستقيلة.
وعن أبرز الملفات التي يجب ان تكون على سلم أولويات الحكومة المقبلة، قال الخرينج: على الحكومة الجديدة توجيه رسالة واضحة وصريحة الى الحكومة الإيرانية بعد الكشف عن الشبكة التجسسية وان ما حصل من محاولة عدم استقرار أمن الكويت لا يمكن ان يقبل به الشعب الكويتي وعلى الجميع ان يقف وقفة رجل واحد في مواجهة هذه الأزمة.
واضاف ان الملف الثاني هو الوحدة الوطنية، والعلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، لافتا الى ان تقاعس الحكومة المستقيلة في تطبيق قانوني المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر شجع بعض القنوات والصحف على المساس بالوحدة الوطنية في الداخل، خلق أزمة بين الكويت ودول مجلس التعاون بالإساءة إليها.