Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا: الجدل حول مكانة المسلمين يعود للصدارة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية
6 ابريل 2011
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

عاد النقاش حول مكانة الإسلام في المجتمع الفرنسي الى صدارة المشهد السياسي الفرنسي امس مع السجال حول تصريحات لوزير الداخلية كلود غيان ومؤتمر مثير للجدل ينظمه الحزب الرئاسي حول العلمانية.
واثار كلود غيان المتهم منذ تعيينه في الحكومة في 27 يناير في الحكومة بالسعي الى قطع الطريق على اليمين المتطرف الذي يشهد صعودا، جدلا بتعليقاته عن عدد المسلمين في فرنسا.
حيث قال أمس الأول: «صحيح ان زيادة عدد المؤمنين بهذه الديانة (الاسلام) وبعض السلوكيات تطرح مشكلة».
وذكر أن القانون حول العلمانية في فرنسا يعود الى 1905 عندما كان هذا البلد «يضم عددا قليلا جدا من المسلمين» بينما يقدر عددهم اليوم بما بين 5 و6 ملايين.
من جهتها، أعلنت منظمة «اس او اس راسيسم» المناهضة للعنصرية انها سترفع شكوى على غيان الذي كان من اقرب مساعدي الرئيس نيكولا ساركوزي في الاليزيه، قبل تعيينه وزيرا في الحكومة.
وشن اليسار امس حملة ضد تصريحات وزير الداخلية.
وأكد فرنسوا هولاند الذي سيكون على الأرجح مرشح الاشتراكيين للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2012 انه «في كل مرة يتحدث فيها كلود غيان منذ ان اصبح وزيرا للداخلية، يبدأ جدل».
واضاف ان «هوسه هو التحدث عن المسلمين».
ومنتصف مارس، اثار غيان استياء اليسار بتأكيده ان الفرنسيين «لديهم شعور بأنهم لم يعودوا في بلدهم» بسبب «الهجرة غير المضبوطة». وتأخذ المعارضة على معسكر نيكولا ساركوزي السعي الى اغراء مؤيدي اليمين المتطرف الذي حقق مؤخرا اختراقا في الانتخابات المحلية في 20 و27 مارس الماضي.
وأفادت استطلاعات للرأي بأن مارين لوبن زعيم الجبهة الوطنية ستكون قادرة على التأهل الى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية وانها تتقدم بشكل ثابت على ساركوزي في نوايا التصويت.
وقد هاجمت المسلمين الذين يصلون في شوارع عدد من الأحياء القليلة في فرنسا في غياب أماكن مناسبة للصلاة. وهذه النقطة يكررها ايضا اليمين التقليدي. ويفترض الاتحاد من اجل حركة شعبية مثلا ان يفرض قانون منع رفض التعامل مع موظف في الخدمة العامة بسبب جنسه او ديانته.
ويهدف هذا القانون خصوصا الى تسوية «الأوضاع المعقدة» في المستشفيات «حيث ترفض نساء تحت ضغط أزواجهن في اغلب الأحيان ان يعالجهم طبيب ذكر»، على حد قول كوبي. واضاف انه سيقدم قريبا الى الجمعية الوطنية مشروع قانون برلماني غير ملزم يذكر رسميا بالمبادئ الكبرى للعلمانية.
من جهته، انتقد اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا تصريحات وزير الداخلية التي قال فيها ان تزايد أعداد المسلمين في فرنسا تثير مشاكل.
وقال رئيس الاتحاد فؤاد علوي إن هذه التصريحات التي تأتي عشية انطلاق النقاش المثير للجدل في فرنسا حول العلمانية والتي يعتقد انه يستهدف بالمقام الأول الإسلام والمسلمين في فرنسا، تعكس سيطرة مفاهيم اليمين المتطرف على الحياة السياسية في البلاد.
من جانبه، قال الحاج تهامي بريز مسؤول المجلس الاقليمي للديانة الإسلامية ان تصريحات وزير الداخلية غير مسؤولة، مؤكدا تمسك المسلمين بمبادئ العلمانية في فرنسا، وأنهم فرنسيون في المقام الأول ومسلمون في المقام الثاني، ولا يطالبون بتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية.