Note: English translation is not 100% accurate
رحيل ثاباتيرو يفتح الباب أمام نشوء صراع على السلطة في إسبانيا
6 ابريل 2011
المصدر : مدريد ـ د.ب.أ

تستعد أسبانيا لمواجهة نشوب صراع على السلطة داخل أروقة حزبها الاشتراكي الحاكم بعد أن أعلن رئيس الوزراء خوسيه ثاباتيرو عن عدم اعتزامه السعي لولاية ثالثة في انتخابات عام 2012.
ومن المتوقع أن ينطوي هذا الصراع على السلطة على اختبار قوة نائب رئيس الوزراء الفريدو بيريز روبالكابا (59 عاما) في مواجهة وزيرة الدفاع كارمي شاكون (40 عاما) التي قد تصبح أول امرأة تشغل منصب رئيس الوزراء. لكن هذا الإعلان من جانب ثاباتيرو في مطلع الأسبوع الجاري اعتبر أنه يخلق حالة من «فراغ السلطة بصورة تثير القلق» حسبما كتب عالم الاجتماع إنريك جيل كالفو.
وقال محللون إن وضعا كهذا يمكن أن يجدد الشعور بالقلق في السوق بشأن حالة الاقتصاد الاسباني الذي يعاني من المشاكل بعد أن تمكن من الوقوف على قدميه دون الحاجة حتى الآن إلى صفقة إنقاذ مالي دولية وما يرتبط بها من وصمة عار في جبين دولة كاسبانيا.
الواقع أن ثاباتيرو (50 عاما) كان يعتقد منذ زمن طويل حسبما تردد أن رئيس الوزراء يجب ألا يستمر في منصبه أكثر من ولايتين لكنه أيضا أعلن قراره في وقت تراجعت فيه شعبية الحزب الاشتراكي عقب أزمة اقتصادية هي الاسوأ في اسبانيا خلال عقود. وتميزت فترة حكم ثاباتيرو بإصلاحات اجتماعية شاملة مثل تقنين زواج المثليين وتيسير قوانين الطلاق والإجهاض وهو ما حول اسبانيا الكاثوليكية إلى واحدة من أكثر الدول تحررا في أوروبا. لكن الولاية الثانية من حكم ثاباتيرو جعلت الكثير من الاسبان يعتبرون أن أسلوب الحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية يفتقر للبراعة حيث قلل ثاباتيرو من شأنها في بادئ الأمر ثم سارع باتخاذ إجراءات بدت أنها ارتجالية للتصدي للازمة. والواقع أن الهدف من إعلان ثاباتيرو عن عزمه عدم السعي لإعادة انتخابه مرة أخرى في انتخابات 2012 هو تحسين فرص الاشتراكيين في الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في الثاني والعشرين من الشهر المقبل لكن هذا الإعلان قد يضر أيضا بهذه الفرص لان الحزب سيركز طاقاته على الصراعات الداخلية حول السلطة.
إلى ذلك بدأت أمس الأول في اسبانيا آخر محاكمة حول «الحرب القذرة» ضد منظمة «ايتا» الانفصالية، والتي تعود وقائعها إلى ثمانينيات القرن العشرين.
وقال المتهم، وهو رئيس شرطة سابق، إنها نفذت بناء على تصريح من الحكومة الاشتراكية التي كانت تدير البلاد آنذاك، ويطالب الادعاء بإصدار حكم بالسجن لمدة 114 عاما بحق المتهم ميغيل بلانشويلو بتهمة تمويل عملية استخدام ثلاثة رجال من البرتغال لقتل أعضاء تردد أنهم ينتمون لمنظمة ايتا في جنوب فرنسا عام 1986.