Note: English translation is not 100% accurate
محاكمة المتهمين في هجمات 11/9 تبقى في غوانتانامو
6 ابريل 2011
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
بتراجعها عن موقفها وعودتها للسماح بمحاكمة مدبري اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 امام محاكم عسكرية، يمكن ان تواجه ادارة الرئيس باراك اوباما ابتعاد قاعدتها اليسارية واستياء المحافظين.
واعلن وزير العدل الاميركي اريك هولدر الذي امضى سنة ونصف السنة وهو يحاول محاكمة خالد شيخ محمد واربعة شركاء له امام محكمة فيدرالية مدنية، ان الادارة تخلت عن هذا المسعى المثير للجدل.
وقال ان فريق اوباما «يواجه حقيقة بسيطة» هي ان قيود الكونغرس لمنع محاكمة داخل الولايات المتحدة «لن ترفع على الارجح في مستقبل قريب».
واضاف «في الوقت نفسه لا نستطيع السماح بتأخير المحاكمة لفترة اطول من اجل ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر او افراد عائلاتهم الذين انتظروا عقدا كاملا تقريبا من اجل العدالة».
لكن محاولة القاء اللوم على الكونغرس في اليوم الذي اعلن فيه باراك اوباما ترشيح نفسه لولاية رئاسية ثانية،
اثارت تساؤلات لدى بعض المحللين.
وقال جوناثان تورلي استاذ الحقوق في جامعة جورج واشنطن «انها مشكلة من صنع اوباما مع ان هولدر حاول القاء اللوم على الكونغرس».
واضاف ان «ادارة اوباما تقترب من النفاق عندما تعبر عن استيائها من هذه القضية، بينما يبقي الرئيس على المحاكم العسكرية».
فقد كان باراك اوباما وعد باغلاق معتقل غوانتانامو خلال عام في اول القرارات التي اتخذها لدى توليه مهامه الرئاسية في يناير 2009.
الا انه اخفق في تحقيق ذلك خلال محاولته التخلي عن الاطار القانوني الذي ورثه عن ادارة جورج بوش لمكافحة الارهاب.
من جهته، اشار ديفيد ريفكين المحامي المحافظ الذي يؤيد اللجوء الى المحاكم العسكرية، الى «التأخير المؤسف» لاوباما في الوصول الى هذا القرار.
وقال «نحن الآن في المكان الذي كنا فيه عند تولي الادارة مهامها في يناير 2009. الامور تسير الى الامام. المحاكم العسكرية واجهت بشكل واضح خسائر كبيرة في الطواقم والاموال».
وتابع ريفكين ان «الادارة اضاعت كل هذه السنوات في التأكيد على عدم شرعية المحكمة العسكرية وقدمها وقللت من اهميتها بشكل واضح»، معتبرا ان «الامر سيحتاج الى عدة اشهر».
اما ديفيد غلازيير الاستاذ في معهد لويولا للحقوق في لوس انجيليس، فرأى ان هذه الخطوة قد تكون محاولة من جانب اوباما لكسب المحافظين مع الاعلان عن ترشيح نفسه لولاية رئاسية ثانية.
وقال ان «هناك معارضة كبيرة بين المحافظين لفكرة اللجوء الى المحاكم الفيدرالية مع انها افضل قانونيا».
واضاف غلازيير ان القرار الجديد «قد يكون محاولة من الادارة لتجنب ادراج الموضوع في الحملة عبر اعطاء المحافظين ما يريدونه مع انهم (الجمهوريون) يعرفون انه ليس الامر المناسب قانونيا».
ورحب البرلمانيون الجمهوريون بقرار ادارة اوباما ورأوا ان القضية انتهت الآن. لكن التخلص منها بشكل نهائي كما تريد ادارة اوباما مازال يشكل تحديا. فأحكام بالإعدام ليست مضمونة اذ ان لا شيء في القانون المطبق في محاكم غوانتانامو يمنع المتهمين من الاعتراف بالتهم الموجهة اليهم.
وفي ديسمبر 2008 قال هؤلاء انهم يميلون الى هذا الاجراء بدون محاكمة كاملة. لكن اذا اعترف احد المشبوهين بالتهم الموجهة اليه في محكمة استثنائية او عسكرية، فلا شيء ينص على فرض عقوبة الاعدام عليه.
وقال غلازيير «لذلك اذا احالتهم الادارة على المحكمة العسكرية وعملت على الا تفرض عليهم عقوبة الاعدام، فستنتهي على الارجح بإثارة غضب الناس الذين تحاول تهدئتهم».
المتهمون الخمسة بتدبير اعتداءات سبتمبر
فيما يلي نبذات عن المتهمين الخمسة في اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الذين قررت إدارة الرئيس باراك اوباما محاكمتهم امام المحاكم العسكرية:
٭ خالد شيخ محمد (45 عاما): او كما يسميه الأميركيون «كي اس ام» الأحرف الأولى من اسمه بالإنجليزية. درس هذا الباكستاني المولود في الكويت في الولايات المتحدة ويقول انه «العقل المدبر» للاعتداءات. كان يحلم بشن اعتداءات قبل ان يلتقي اسامة بن لادن ويقترح على زعيم تنظيم القاعدة مخطط هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
٭ رمزي بن الشيبة (38 عاما): متهم بأنه عضو في خلية الانتحاريين التي تم تشكيلها في ألمانيا لتنفيذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. توجه بن الشيبة وعطا عام 1999 الى افغانستان حيث خضعا لتدريبات عسكرية والتقيا اسامة بن لادن الذي كان يبحث عن متطوعين مستعدين لتنفيذ عملية انتحارية.
٭ علي عبدالعزيز علي (بداية الثلاثينات): ابن شقيقة خالد شيخ محمد وقريب رمزي يوسف المسجون في الولايات المتحدة منذ محاكمته في قضية الاعتداء على مركز التجارة العالمي عام 1993.
٭ وليد بن عطاش (في بداية الثلاثينات): سعودي من اصل يمني يشتبه بأنه المخطط الرئيسي للاعتداء على المدمرة الأميركية «كول» في اليمن أكتوبر 2000. ولد عام 1979 في السعودية لأسرة يمنية قريبة من أسامة بن لادن، وهو متهم بالمشاركة عام 1995 في معسكرات تدريب في افغانستان.
٭مصطفى احمد الحوسوي (42 عاما): سعودي متهم بأنه تولى لفترة طويلة إدارة أموال اسامة بن لادن وترتيب تمويل اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. ولد الحوسوي في الخامس من اغسطس 1968 في جدة، ويتهمه القضاء الأميركي بأنه عمل منذ مطلع التسعينات لحساب زعيم تنظيم القاعدة وتولى ادارة الجهاز المالي. ويعتقد انه هو ورمزي بن الشيبة كانا صلة وصل بين خالد شيخ محمد ومنفذي اعتداءات 11 سبتمبر.