Note: English translation is not 100% accurate
غباغبو يدعو إلى «مقاومة» الفرنسيين.. وزوجته سيمون.. سيدة ساحل العاج الحديدية
11 ابريل 2011
المصدر : أبيدجان ـ إيلاف

وظّفت الإضراب عن الجنس لأغراض سياسية
لا شك أن سيمون غباغبو، السجينة في قصرها الرئاسي مع زوجها الرئيس المدحور انتخابيا وعسكريا ومع ضرتها، تأمل في معجزة تنقذ هذه الأسرة في اللحظة الأخيرة.
فمنذ أن خسر زوجها انتخابات العام الماضي رأى الناس شراستها تتنامى بشكل مخيف وهي تهاجم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى حد تسميته بـ «الشيطان»، وأيضا الحسن اواتارا الذي فاز بتلك الانتخابات وتحاصر قواته قصرها حاليا فأطلقت عليه لقب «قاطع الطريق».
والعام الماضي ألقت سيمون خطابا أمام تجمع جماهيري قائلة: «الرب معنا.. الرب الى جانبنا.. الرب يقدم لنا النصر على أعدائنا». وبالنسبة لأنصار غباغبو فإن سيمون هي «مامان» (هيلاري كلينتون الاستوائية)، أما بالنسبة للمتأدبين من خصومها فهي «المرأة الحديدية»، ولغيرهم فهي «المرأة الدموية».
مما لا شك فيه أن سيمون امرأة محركة لمشاعر متضادة، وفقا لصحيفة «غارديان» البريطانية، فقيل إنها تحرك في النفوس الإعجاب والرهبة في الوقت نفسه، وإنها قائدة نقابية ماركسية شيوعية ومسيحية متدينة في آن معا.
ولدت سيمون إييفيت عام 1949 واحدة من 17 ابنا لدركي راح يتزوج المرأة تلو الأخرى بعد وفاة والدتها. ونشأت في بيئة كاثوليكية محافظة ثم مضت لدراسة التاريخ والأدب وعلم اللغة في الجامعة.. لكن السياسة هي التي استحوذت عليها تماما في نهاية المطاف.
بعدما أسست، مع لوران غباغبو، الحزب الذي صار فيما بعد الجبهة الشعبية العاجية» اعتقلتها قوات الأمن وألقت بها في غياهب السجون التي قيل إنها عذبت فيها، بسبب نضالها من أجل التعددية الحزبية في بلادها في سبعينيات القرن الماضي.
وعندما تسلم غباغبو السلطة عام 2000، أوضحت سيمون للعالم بجلاء أنه ليس الوحيد الذي يمسك بزمام الأمور في البلاد، فأغدقت على أقاربها وأصدقائها المناصب الحكومية ودبرت أمر انتخابها الى البرلمان وأعلنت نفسها رئيسة لكتلة الحزب الحاكم البرلمانية.
ومع اندلاع الحرب الأهلية في 2002، صارت سيمون من غلاة الوطنيين وصقور النظام. فاشتهرت بخطبها النارية التحريضية ورفضها المطلق لأي شكل من أشكال الحوار مع المتمردين. وفي هذا الصدد اشتهرت بأنها وظفت الإضراب عن الجنس لأغراض سياسية. وعندما تجمعت فصائل المعارضة في باريس للحوار تحت مظلة الأمم المتحدة، نظمت سيمون مؤتمرا نسائيا أعلنت فيه للعالم: «إذا قرر رجالنا التوجه الى باريس لاتخاذ قرارات لا ترضينا، فلن يجدونا على أسرتهم لدى عودتهم».
فيما بعد وضعت الأمم المتحدة سيمون على لائحتها السوداء التي تضم أسماء أولئك الذين تشك في قيامهم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بما ذلك إصدارها الأوامر لرئيس حرسها الشخصي بتنفيذ اغتيالات بحق المعارضين. وإضافة الى هذا فقد خضعت للتحقيق مرتين حول اختفاء صحافي فرنسي ـ كندي يدعى غي ـ اندريه كيفر في 2004 كان يعد تقريرا في ابيدجان عن الفساد السياسي. وكان قد شوهد آخر مرة وهو في طريقه للاجتماع مع صهرها ميشيل ليغريه.
ردا على منتقديها العديدين وخاصة اولئك الذين يقولون إنها تشيع الرهبة في نفوس الساسة والعامة، أصدرت سيمون كتابا في محاولة لتبديد ما يقال عن إنها امرأة من نار،وقالت إن كل هذا محاولة من الإعلام الدولي تكون لصبغها بالشيطانية، وإنها في الواقع «بنفسجة رقيقة» على حد قولها!
غباغبو يدعو إلى «مقاومة» الفرنسيين
من جهة أخرى نفى معسكر رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو مهاجمته السبت فندق «غولف اوتيل» في أبيدجان مقر الرئيس المعترف به دوليا الحسن وتارا، ودعا شعب ساحل العاج إلى «مقاومة» الجيش الفرنسي.
وكان شهود عيان أفادوا عن سماع إطلاق نار على غولف اوتيل، وبادرت قوات الأمم المتحدة في ساحل العاج التي يحمي جنودها مقر وتارا الى الإعلان انها ردت على هجوم شنته قوات غباغبو على مقر وتارا.