Note: English translation is not 100% accurate
أكد مشروعية الإضراب ومساندتها مطالبهم المشروعة
مبارك الصباح: «القانونيين» تحذر المسؤولين من المساس بالمشاركين في الإضراب.. وتدعو لإبلاغها بأي تجاوزات
17 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

أعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية وعضو مجلس إدارة نقابة القانونيين الشيخ مبارك الصباح، عن توجه النقابة بأسمى آيات الشكر والتقدير لجميع القانونيين العاملين في الجهات الحكومية والمشاركين في إضراب يوم الخميس، مؤكدا انهم 14 الجاري، حيث انهم كانوا ـ كعادتهم دائما ـ مثالا يحتذى ونموذجا فريدا في ممارسة حقهم الدستوري في الإضراب للتعبير عن حقوقهم المسلوبة والدعوة لإلغاء الفوارق المالية والتمييز في المسميات الوظيفية بينهم وبين نظرائهم من القانونيين العاملين في إدارة الفتوى والتشريع والإدارة العامة للتحقيقات وبلدية الكويت.
وأكد الشيخ مبارك الصباح في تصريح صحافي، ان الإضراب ليس فزاعة للفوضى، وإنما كان إضراب القانونيين عملا وفق النظام والحدود المسموح بها قانونا وعرفا دون إخلال بالنظام العام، لافتا الى ان هذا الأمر ليس بغريب على القانونيين، فهل أهل الميدان والقانون المعنيون بتنفيذ القانون وتطبيقه، وذلك لأن الإضراب حق مشروع كفله الدستور بنص المادة 177.
وبين ان الإضراب هو حق للنقابة وهو من الحقوق النقابية وهي حقوق إنسانية لا يملك احد تجريد الإنسان منها، ولا يجوز لتشريع ان يتعدى عليها، مشيرا الى ان الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي وضعتها الأمم المتحدة سنة 1955 نصت المادة 8 منها على الحق في الإضراب «على ان يمارس طبقا لقوانين القطر المختص»، وليس في هذه المادة ما يخول الدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 1948 الخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم اتخاذ اجراءات تشريعية من شأنها الإضرار بالضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، أو تطبيق القانون بشكل يؤدي الى الإضرار بتلك الضمانات، ذلك لأن المهمة الأساسية الدولية هي الاعتراف بمبدأ الحقوق النقابية، اما تعميق هذا المبدأ وتوطيده او توسيع مداه فإنه يعود بالدرجة الأولى الى الجهات الحكومية ودرجة إيمانها وحسن تنظيمها، فإذا كانت هذه الهيئات مهلهلة سقيمة فإن التفصيل في الحقوق لن يغنيها كثيرا، وليس أدل على ذلك من كون اتفاقية منظمة العمل العربية رقم 3 لسنة 77 عن الحريات والحقوق النقابية وضعت منظمة العمل العربية (تعد نظيرة لمنظمة العمل الدولية على مستوى الدول العربية) اتفاقية عن الحريات والحقوق النقابية جاءت أشد صراحة من اتفاقيتي منظمة العمل الدولية (87 و98) اللتين كانتا قد صدرتا قبل ربع قرن من اتفاقية منظمة العمل العربية وقد جاء بالمادة 11 منها: «للعمال حق الإضراب للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية بعد استنفاد طرق التفاوض القانونية لتحقيق هذه المصالح». وأبدى استغرابه من وجود تناقض كبير لدى المسؤولين بتفهمهم حق الإضراب وانه حق مشروع وأصيل للنقابة ومع ذلك فإنهم يمارسون شتى أنواع الترهيب والوعيد لمحاسبة المضربين وثنيهم عن ممارسة حقهم المشروع في الإضراب للمطالبة بحقوقهم المسلوبة، محذرا جميع المسؤولين من التدخل بالضغط على القانونيين لثنيهم عن حقهم في الإضراب كباقي القانونيين في الكويت، حيث ان نقابة القانونيين لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه كل من يضر بمصالح القانونيين وحقوقهم المشروعة. وشدد على ان نقابة القانونيين تهيب بالعاملين في الجهات والمؤسسات الحكومية وتدعوهم لسرعة إبلاغ النقابة إذا تم اتخاذ اي إجراء ضدهم لامتثالهم لقرار النقابة بتنفيذ الإضراب وإرسال رسالة او بيان باسم المسؤول ومقر عمله والإجراء الذي تم اتخاذه ضده، وستقف النقابة خلف جميع القانونيين من اجل الدفاع عن مصالحهم واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة والكفيلة بحفظ مكانتهم.
وفي ختام تصريحاته، أعرب الشيخ مبارك الصباح عن أمل نقابة القانونيين في ان تصل هذه الرسالة الى المسؤولين المعنيين وان يتفهموا ويسعوا جاهدين الى الاستجابة لحقوق القانونيين وتحقيق مطالبهم المشروعة.