Note: English translation is not 100% accurate
حدود التصعيد بين إيران والخليج
20 ابريل 2011
المصدر : عواصم ـ أ.ش.أ
يرى خبراء في الشأن الخليجي أن دول الخليج أمام إشكالية مزدوجة تجاه المدى الذي يمكن أن تصل إليه عمليات التصعيد المتبادل مع إيران، ففي الوقت الذي لا ترغب فيه دول المجلس أن ترى على حدودها الشرقية إيران نووية، فإنها لا ترغب أيضا في تركها تتقدم إلى مواقع ترى فيها دول المجلس فضاءها الحيوي السياسي والأمني والاقتصادي.
كما ان دول الخليج لا تغيب عنها حقائق التاريخ والجغرافيا، وهي أن إيران دولة جوار جغرافي بمعنى أنها شريك في هذا البحر وما يمثله لاقتصادات العالم، وهو جزء أساسي من منظومة مصالحها الحيوية الاستراتيجية، اقتصاديا وعسكريا، ولا يمكن تجاهلها عند بناء نظام أمن «خليجي» ثابت وسليم.لكن دول مجلس التعاون الخليجي ترى أن هذه الحقائق البديهية لا تمنح إيران حق المشاركة في هذا النظام من موقع الهيمنة، تارة تحت شعار «تصدير الثور» وتارة ثانية تحت شعار حماية المسلمين الشيعة في هذا البلد أو ذاك، وتارة ثالثة بالتهديد بالقوة العسكرية الصاروخية والنووية.ويزيد من حالة التوتر والشك وعدم الثقة في العلاقات بين دول الخليج وإيران، أن إيران كدولة كبرى في المنطقة تحاول فرض هيمنتها على منطقة الخليج من خلال تهديد الأمن القومي واستخدام القوة العسكرية في احتلال الجزر الإماراتية الثلاث (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى).
أمام هذه الإشكالية المزدوجة يعتقد خبراء ومحللون أن من مصلحة دول الخليج العربية وإيران معا عدم التصعيد السياسي إلى ما لا نهاية والاكتفاء بالتهديد بقطع العلاقات فليس من مصلحة الجانبين استمرار التوتر بينهما بحكم العلاقات التاريخية والدينية والثقافية المشتركة.