Note: English translation is not 100% accurate
فرصة جديدة أمام التمويل الإسلامي في مصر
22 ابريل 2011
المصدر : عواصم ـ رويترز

تقرير أشار إلى وجود اهتمام كبير بالتأمين الإسلامي أو التكافلي والذي يمثل نحو 5% من حجم السوق التأميني في مصر
تنتظر أمل عباس ذات العباءة السوداء المزركشة بزهور صفراء وحمراء دورها لتودع أموالا في فرع لبنك البركة مصر وهو أحد بنكين إسلاميين في البلاد. وبالرغم من أن مصر تعتبر مهد التمويل الإسلامي الذي يحرم الفائدة والمضاربة تراجع نمو هذا القطاع بسبب فضائح فساد في الماضي فيما سعى نظام الحكم السابق الى تطبيق نظام مالي أكثر علمانية.
لكن بعد أن أطاحت الثورة المصرية بالرئيس السابق حسني مبارك وحكومته يقبل مسلمون مثل أمل عباس على المصارف الإسلامية الأمر الذي يزيد من احتمالات أن تتحول مصر الى مركز مزدهر آخر للتمويل الإسلامي.
وقالت أمل عباس وهي مديرة مركز أبحاث في فرع بنك البركة مصر في حي المهندسين تبلغ من العمر 50 عاما «أفضل التمويل الاسلامي.. يحميني من الربا وأشعر بأن أموالي فيها بركة». «يتعامل زوجي مع البنوك العادية منذ أكثر من 30 عاما وفشلت كل مشروعاته لأن تمويلها جاء من مال عديم البركة». ووفقا لتقرير أصدرته شركة ماكينزي للاستشارات عام 2009 لا تمثل الأنشطة المصرفية الإسلامية سوى 3 الى 4% من قطاع البنوك في مصر الذي يبلغ حجمه 193 مليون دولار. ويقارن هذا بنسبة 46% في دولة الامارات العربية المتحدة.
ويقول إبراهيم وردة الأستاذ المساعد في كلية فليتشر للديبلوماسية في جامعة توفتس «في عهد ما بعد مبارك ستصطدم الحاجة الملحة لإعادة البناء وتغيير الأمور مع نقص الموارد والأموال». ومن المرجح أن يمثل هذا فرصة لبيوت التمويل الإسلامي في منطقة الخليج التي تعد حاليا المركز العالمي لهذه الصناعة.
وأفاد تقرير أصدرته شركة بي.ام.بي للاستشارات الإسلامية في مارس بأن هناك أيضا اهتماما بالغا في مصر بالتأمين الإسلامي أو التكافل الذي يمثل نحو 5% من حجم سوق التأمين في مصر التي تقدر بنحو 1.45 مليار دولار لكن من المتوقع أن ينمو بصورة كبيرة.
ووفقا لبيانات بانكسكوب وتومسون رويترز يمكن أن تشهد مصر نموا في الأصول الإسلامية الى 10 مليارات دولار في 2013 من 6 مليارات في 2007.
ومن المتوقع أن تظهر إدارة جديدة بعد عهد مبارك اهتماما أكبر بالتمويل الإسلامي بالرغم من المخاوف من أن تقدم صناعة تمويل إسلامي متنامية دعما سياسيا لجماعات المعارضة الإسلامية في البلد الذي يقطنه 80 مليون نسمة.
ويرى هامايون دار المدير التنفيذي لـ «بي.ام.بي للاستشارات الإسلامية» ان مصر ستحتاج الى تبني الأنشطة المصرفية الإسلامية كأداة لاسترضاء الجماعات الإسلامية النشطة سياسيا أو ستواجه وابلا من الانتقادات لالتزامها بموقف النظام السابق المناوئ لهذه الصناعة.
وأضاف «مصر بلد ذو حساسية دينية. هناك عدة عائلات ومدخرون صغار قد لا يرغبون في استخدام النظام التقليدي.. اذا ما كان هناك تحرك صوب أنشطة بنكية بدون فائدة فسيجذب هذا ودائع، ورجح محاسب رفعت نائب مدير بنك الاسكندرية أن تكتسب الصناعة موطئ قدم أكبر في مصر اذا ما حصل الإخوان على عدد كبير من مقاعد مجلس الشعب الذي يضم 508 مقاعد في الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر.
حتى العلمانيون ربما يقومون بمحاولة استباقية للترويج للتمويل الإسلامي قبل الانتخابات بغية الوصول الى جماعات أوسع من الناخبين. يقول ابراهيم وردة «سيعتبر العلمانيون تأييد التمويل الإسلامي وسيلة لسرقة الأضواء من الإسلاميين من خلال منح الناس متنفسا للتعبير عن تدينهم. رأينا هذه الاستراتيجية في أسواق أخرى مثل العراق وأميركا الشمالية. حتى الجماعات التي كانت تعارض الإسلام السياسي اعتبرت التمويل الإسلامي سبيلا لمكافحة التطرف».
وعلى سبيل المثال غيرت بريطانيا وفرنسا التشريعات لتتماشى مع الصفقات الاسلامية. وكانت ماليزيا بنظامها المزدوج الذي يجمع بين الأنشطة المصرفية التقليدية والإسلامية أكبر قصة نجاح في صناعة التمويل الإسلامي وتعتبر نموذجا للأسواق الجديدة التي تتطلع الى تقديم منتجات تلتزم بالشريعة الإسلامية.