الجزيرة.نت - وكالات: حذر تقرير سنوي لهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) بولاية برلين الألمانية من تصاعد أنشطة التيارات السلفية بالعاصمة، بينما أثار مؤتمر نظمه داعية سلفي ألماني بفرانكفورت جدلا واسعا.
وقالت هيئة حماية الدستور في برلين في تقريرها للعام 2010 إن العاصمة شهدت العام الماضي تزايدا مثيرا للقلق لأنشطة مجموعات إسلامية سلفية. وعرف التقرير السلفيين بأنهم مسلمون يفهمون القرآن بشكل حرفي ومتشدد.
وجاء فيه أيضا «يمثل الرفض والاحتقار الشديدين للمسيحيين واليهود، ووصفهم بالكفار، جزءا من الأيديولوجية السلفية، التي تحذر أتباعها من إقامة صلات مع أوساط غير سلفية».
وأشار إلى أن المنتمين للجماعات السلفية لديهم تصورات «متأخرة» لا تناسب العصر، غير أنهم منفتحون بقوة على استخدام أحدث تقنيات الاتصال والمعلومات.
وتطرق تقرير استخبارات برلين لأنشطة السلفيين بالمدينة، إلا انهم يصدرون مجلة تحمل اسم «إنسباير» تطبع بأسلوب متطور، وموجهة للشبيبة المسلمة. ولاحظ التقرير أن العاصمة الألمانية شهدت العام الماضي عددا من المنتديات النقاشية التي نظمها سلفيون واستغرق كل منها أياما، وأشار إلى افتتاح مسجد جديد للسلفيين في حي ودينغ الشعبي ببرلين.
وإلى جانب السلفيين، تطرق التقرير الأمني السنوي إلى جوانب أخرى تتعلق بالحالة الإسلامية في برلين، وذكر أن أعداد الإسلاميين المستعدين للعنف ارتفع العام الماضي إلى 450 من 410 أشخاص.
وفي تعليقه على هذا التقرير، دعا وزير داخلية حكومة ولاية برلين، إيرهارت كورتينغ، إلى التوقف عن استخدام مصطلح الإسلاميين واستبداله بالمتشددين أو المتطرفين.
واعتبر كورتينغ -المعروف بعلاقته الودية مع مسلمي برلين- أن مصطلح الإسلاميين يجعل عامة المواطنين لا يفرقون بين المسلمين العاديين والأشخاص الموصوفين بالإسلاميين.
وبالتزامن مع تحذير تقرير استخبارات برلين من تعاظم أنشطة السلفيين، أثار مؤتمر عقده الداعية الألماني بير فوغل بفرانكفورت جدلا إعلاميا وسياسيا واسعا.
من جهة اخرى، تفتتح المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الشهر المقبل معرض صور بمناسبة مرور 50 عاما على إنشاء سور برلين ومرور 20 عاما على انهيار الاتحاد السوفييتي السابق.
ويضم المعرض الذي يقام في المتحف التاريخي في برلين 280 صورة للمصورين توماس هوبكر ودانيل بيسكوب.
يذكر ان هوبكر كان يعمل في حقبة السبعينيات لمجلة «شترن» الألمانية في ألمانيا الشرقية السابقة وكانت كاميرته تلتقط صورا عن الحياة اليومية هناك في تلك الفترة. أما بيسكوب فسافر بدءا من 1991 الى الاتحاد السوفييتي المنهار ودول البلقان، حيث تعرف عن قرب على الحياة هناك بعد هذا الحدث التاريخي الكبير. ويقول المتحف ان حفل الافتتاح مقصور على عدد معين من الضيوف لكن المعرض مفتوح لجميع الزوار في الفترة بين 11 مايو حتى 3 أكتوبر المقبل الذي يوافق الذكرى الـ 21 لانهيار الستار الحديدي بعد مضي ما يقرب من 30 عاما على إنشائه.