Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة عمل في ثاني أيام فعاليات المؤتمر الـ 11 للمؤسسات المالية الإسلامية
الكندري: «المركزي» الجهة الوحيدة في الكويت التي تطبق معايير الحوكمة بدقة
29 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


ديشام: الشريعة الإسلامية يمكن أن تشكل قيمة مضافة لمعايير الحوكمةشريف حمدي
اكد مساعد المدير العام لشركة الامتياز للاستثمار أنور الكندري على ضرورة تبني السلطات مفهوم الحوكمة وإصدار التشريعات اللازمة مع ضرورة متابعة الفساد ومعرفة وسائله وأساليبه ومقاومته مع التأكيد على مبدأ الشفافية والإفصاح وعلاج الفساد الإداري وإعلان الحرب عليه، مشددا على ضرورة الالتزام بمعايير المحاسبة والمراجعة ودعم ممارسات المحاسبة والمراجعة من خلال التنظيمات الثقافية والمهنية الخاصة بها وتطبيق الفصل بين الملكية والإدارة ووضع قواعد لأفضل الممارسات في مجال إدارة الشركات وتدريب العاملين عليها.
وقال الكندري خلال ورشة عمل بعنون «الحوكمة في الشركات» والتي اقيمت امس على هامش فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الـ 11 للمؤسسات المالية الإسلامية، ان بنك الكويت المركزي هو الجهة الوحيدة في الكويت التي تطبق معايير الحوكمة بكل دقة، حيث يلتزم بكافة معايير الافصاح والشفافية، لافتا الى انه في مقابل ذلك توجد جهات أخرى لا تطبق معايير الحوكمة مثل وزارة المالية ووزارة التجارة والصناعة وغيرها.
وقال الكندري ان الحوكمة استحوذت مؤخرا على الاهتمام العالمي وخاصة بعد انهيار كبرى الشركات في سوق لندن عام 1990 وازمة شركة انرون 2000- 2002، واخيرا الازمة المالية العالمية في عام 2008 والتي نشبت بسبب القصور والتلاعب وعدم توافر البيئة التنظيمية وانعدام الشفافية وعدم الافصاح الكامل عن المعلومات المالية والمحاسبية، بالاضافة الى تجنيب المستثمرين سداد فاتورة الفساد وسوء الادارة، وعدم التأكد من ان الشركات التي سوف يساهمون بها تدار وفق ممارسات سليمة.
مفهوم الحوكمة
وعن مفهوم الادارة السليمة (الحوكمة) اوضح الكندري انها تعد مجموعة العلاقات المترابطة بين الادارة التنفيذية للمؤسسة ومجلس ادارتها والمساهمين فيها والاطراف الاخرى ذات العلاقة، كما ان مفهوم حوكمة الشركات يشير الى القوانين والنظم والقرارات التي تحدد العلاقة بين الشركة من ناحية واصحاب المصالح او الاطراف المرتبطة بالشركة من ناحية اخرى، والتي تهدف الى تحقيق الجودة والتميز في الاداء عن طريق اختيار الاساليب المناسبة والفعالة لتحقيق خطط واهداف الشركة بحيث يضمن المستثمرون حسن استغلال الادارة لاموالهم وتعظيم الربحية وتحقيق الرقابة الفعالة، مؤكدا ان المساهم في النهاية يهمه ان تحقق المؤسسة التي يساهم فيها ربحا.
وقال الكندري انه مع سعي الكويت لان تكون مركزا ماليا وتجاريا وتطبيق خطة التنمية والسعى لجذب المزيد من الاستثمارات فلابد من تحقيق عدة اهداف اساسية لحوكمة الشركات وفي مقدمتها الممارسات الجيدة للحوكمة مما سيساعد الشركات على جذب الاستثمارات ودعم الاداء الاقتصادي والقدرة على المنافسة في المدى الطويل وذلك من خلال تحقيق عدة اهداف في مقدمتها تحقيق الشفافية وحماية صغار المساهمين من التلاعبات وتحقيق العدالة والحماية لمصالح المساهمين وحفظ حقوقهم وتحقيق التنمية الشاملة للاقتصاد والحد من استغلال التنمية الشاملة للاقتصاد والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة والتقيد بالسياسات التشغيلية والصلاحيات وتحسين ادارة المنشأة.
وتحدث الكندري عن مبادئ الحوكمة الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي(OECD)، وكذلك معايير الادارة السليمة في 1999 والتي تم إجراء تحديثها في أعوام 2002 و2003 وتم اعتماد التعديل النهائي في 2004 والتي شملت خمسة مبادئ لحوكمة الشركات وفي مقدمتها:
1_ حقوق المساهمين (حق نقل ملكية الاسهم واختيار مجلس الادارة).
2_ المساواة في معاملة المساهمين، وذلك لان كبار المساهمين يسيطرون على مجالس الإدارات وأحيانا تتخذ قرارات في غير صالح صغار المستثمرين بل تحدث أحيانا تلاعبات تطيح برؤوس اموال الشركات.
3_ مصالح الاطراف ذات العلاقة وهي مقصود بها الموظفون والجهات التي تكون لها علاقات مباشرة وغير مباشرة بالشركة وعليها حقوق وواجبات سواء للمساهم او للشركات التابعة.
4_ الافصاح والشفافية، حيث يتطلب الأمر الإفصاح عن الرواتب للقيادات التنفيذية، وكذلك المكافآت كما هو متبع بالخارج، وكذلك الافصاح عن جميع القرارات كما يفعل البنك المركزي مع البنوك وذلك لان هذا في الصالح العام ولصالح المستثمرين.
5_ مسؤوليات مجلس الادارة، وهي ان يعلم المجلس ما له وما عليه وان هناك رقابة عليه من الجمعية العمومية او الجهات الرقابية.
تعميم المركزي
واشار الكندري الى ان «المركزي» اصدر تعميما في مايو عام 2004 يلزم به جميع البنوك وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابته حول مبادئ الادارة السليمة والحوكمة في المؤسسات المالية، وذلك بعد ان وجد ان هذا المبدأ غير مطبق بشكل كامل لدى الشركات، حيث يفتقر الى الادارة او الوحدة التي تديره سواء في البنوك او الشركات ولذا شدد في تعميمه على ضرورة الالتزام بخمسة محاور هي مسؤوليات مجلس الادارة، والادارات التنفيذية، وحماية حقوق المساهمين، ومعاملتهم بالتساوي واحترام وحماية مصالح الاطراف الاخرى ذات العلاقة، والافصاح والشفافية ووجود لجان للتدقيق واللجان المنبثقة عن المجلس.
وعن المسؤوليات الاسياسية لمجلس الادارة في إطار الحوكمة قال الكندري انه من المفترض ان تلتزم مجالس الادارات بعدة التزامات أساسية في مقدمتها العمل لمصلحة المؤسسة بدقة وشفافية، وذلك لان قرارات مجلس الادارة في بعض الأحيان تصدر لصالح البعض، ولذا فمن المفترض ان تكون قرارت مجلس الادارة بالاجماع او بالاغلبية وفي حالة وجود تحفظ يتم ذكره في محضر الاجتماع بالاضافة الى ضرورة التعامل مع المساهمين بصورة عادلة وعدم تفضيل مساهم على اخر وتكون القرارات بالإجماع للصالح العام ومع مراقبة مصالح الأطراف ذات العلاقة والفصل بين المسؤوليات وعدم تعارض المصالح وإصدار القرارات بناء على معلومات مناسبة وصحيحة يتم الحصول عليها في الوقت الملائم.
واكد على ضرورة اختيار جهاز الادارة التنفيذية العليا والاشراف عليه آخذا بالاعتبار التأهيل العلمي والخبرات اللازمة، لافتا الى ان هناك مشكلات ناتجة من قلة الخبرة، حيث يسعى البعض للحصول على موقع ادارى دون توافر الخبرات التي تساعد المسؤول على القيام بمهامه، خاصة ان مجلس الادارة يعد مطبخ القرارات، بالاضافة الى اعتماد استراتيجية عمل للمؤسسة وخطط سنوية وهي ليست ورقة او كتاب او معلومات، ولذا فالاستراتيجية هي اساس العمل لتحقيق الهدف وتطبيقها على ارض الواقع ولابد ان تكون مكتوبة ومعتمدة ولاتؤدي الى اخطاء.
وذكر ان المسؤوليات تتضمن ايضا مراجعة وتوجيه استراتيجية عمل المؤسسة وخططا سنوية وهذا ما لوحظ بعد الازمة في 2008، حيث قامت غالبية لشركات بتغيير سياستها في العمل، بالاضافة الى ضرورة اعتماد الهيكل التنظيمى باعتباره اساس عمل المؤسسة كونه يقوم بتنفيذ المهام الموكلة له من مجلس الادارة بكل دقة، كما يجب التأكد من وجود سياسات وادلة اجراءات عمل والتأكد من وجود نظم للرقابة الداخلية وان جهاز التدقيق الداخلي يتمتع بالاستقلالية والاهلية مع استمرار عمليات تقييم اداء الادارة التنفيذية ومراقبة المصاريف الرأسمالية والاعتماد على خبرات الادارة التنفيذية والتأكد من التزام الادارة التنفيذية بالقوانين.
واستعرض الكندري مسؤوليات الإدارة التنفيذية بقوله: انها تتضمن اقتراح الاستراتيجيات والخطط وسياسيات المؤسسة والشورى وعدم اتخاذ القرارات المهمة بصورة فردية، وان تكون عن طريق اللجان مع إصدار التقارير الدورية والالتزام بالشفافية والوضوح والالتزام بالتشريعات والالتزام بمعايير السلوك المهني واطلاع مجلس الإدارة على كل المعلومات اللازمة، مع الالتزام بتنفيذ السياسات المعتمدة والقرارات الصادرة من مجلس الادارة وتطبيق الفصل بين الملكية والادارة ووضع قواعد لأفضل الممارسات في مجال إدارة الشركات وتدريب العاملين عليها.
الشريعة والحوكمة
من جانبه قدم رئيس مجلس الادارة لشركة «ايجزيجو» للحوكمة المؤسسية البروفسور مارك ديشام شرحا وافيا عن الحوكمة خاصة فيما يتعلق بتنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف، مبينا ان هناك اشخاصا لديهم اعتقاد بأن هناك تعارضا ما بين الشريعة الاسلامية والحوكمة، مؤكدا انه يرى عكس ذلك تماما، مشيرا الى ان الشريعة الاسلامية هي نظام حياة متكامل يحدد العلاقات بين جميع الاطراف وبالتالي فهناك ثمة تشابه مع الحوكمة التي تحدد وتنظم طبيعة العلاقة بين الشركات وكل الاطراف ذات العلاقة بها.
واضاف ديشام ان الاختلاف بين الشريعة والحوكمة يكمن في ان الشريعة تستند الى قيم وفلسفة لها صفة الديمومة، أما الحوكمة فهي متغيرة وفقا للمستجدات، لذا يمكن ان تشكل الشريعة قيمة مضافة لمعايير الحوكمة.