Note: English translation is not 100% accurate
69% نسبة المستعمرات المرجانية السليمة و13% النافقة و50% المصابة
فريق الغوص: استعادة الشعاب المرجانية لوضعها الطبيعي بعد إصابتها بالابيضاض
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء


استمرارا لمتابعة مواقع الشعاب المرجانية ورصد ظاهرة الابيضاض التي أصابت معظم الشعاب المرجانية في الكويت ابتداء من جون الكويت وحتى شعاب أم ديرة والتي رصدها فريق الغوص في سبتمبر 2010، ونشر تقاريره لحالة الشعاب حينها، أعلن مسؤول المشاريع البيئية في فريق الغوص الكويتي بالمبرة التطوعية محمود اشكناني ان ظاهرة الابيضاض الكامل أو الجزئي كانت واضحة في بعض المستعمرات المرجانية حتى شهر فبراير 2011 في سواحل عشيرج والسواحل الجنوبية لبحر الكويت، علما ان درجات الحرارة كانت منخفضة 14.7 درجة مئوية، وكانت معظم المستعمرات المصابة كاملة بالابيضاض حية وتظهر بوالبها للعيان أثناء التغذية، وهذا يدل على صمودها وتحملها لأصعب وأقسى الظروف، وقد يكون ساعدها على البقاء كثافة توافر المغذيات العالقة في المياه، وتنتج ظاهرة ابيضاض المرجان بسبب طحالب المتلازمة مع المرجان زوزنثالي التي تعطي الشعاب المرجانية ألوانها المميزة وتساعدها في التغذية من خلال عملية التمثيل (البناء) الضوئي، وعند خروج هذه الطحالب من أنسجة المرجان تبدأ المستعمرة المرجانية بفقدان لونها، ومن ثم تضعف وتحتضر المستعمرة، وعادة تكون الاسباب الرئيسية لظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية بسب تدهور البيئة المحيطة بالشعاب المرجانية من اختلاف درجات الحرارة بشكل كبير أو زيادة الاشعة فوق البنفسجية أو بسبب التلوث البحري.
وأفاد أشكناني بأن الفريق قام برصد للشعاب المرجانية في جنوب جزيرة أم المرادم (23 كيلومترا شرق الخيران) لشهر أبريل 2011، بطريقة المسح الطولي واستخدام الاطار المتري المربع لمواقع المسح لزيادة الدقة والتعرف على أنواع المستعمرات ونسبة الاصابة، اضافة الى توثيق العملية والموقع بالفيديو والتصوير الفوتوغرافي، وقد كشف المسح أن ظاهرة الابيضاض قد اختفت كليا من الموقع، حيث لم تعد تشاهد البقع البيضاء في الشعاب المرجانية سواء من على السطح أو في الاعماق، وذلك إما لتعافي المرجان واستعادة لونه مرة أخرى بعودة طحالب زوزنثالي اليها، أو لموت المرجان ونمو الطحالب العادية عليها.
وبين أشكناني أن المسح أظهر نتائج مشجعة جدا باستعادة المستعمرات المرجانية لعافيتها واقتراب عودة الشعاب الى طبيعتها، وأظهر المسح أن نسبة المستعمرات المرجانية السليمة بلغت 69% ونسبة المستعمرات النافقة 13% ونسبة المستعمرات المصابة بأقل من 50% من الابيضاض التي اقتربت الى ألوانها الطبيعية بلغ 11% ونسبة المستعمرات المصابة بأكثر من 50% من الابيضاض أي التي لم تقترب بعد الى ألوانها الطبيعية بلغ 6.6%، ونسبة المستعمرات المصابة بالابيضاض بالكامل 0.04%، حيث سجل الرصد تعافي الكثير من المستعمرات المصابة واستعادتها لألوانها الطبيعية، ولكن جميعها كانت ذات أحجام صغيرة لا يتجاوز قطر أكبرها 40 سنتيمترا، وكذلك سجل نمو العديد من المرجان اليافع ومن مختلف أنواع المرجان، كما كشف الرصد ان هناك أعدادا من المستعمرات المرجانية ذات الاحجام الضخمة قد نفقت ونمت عليها الطحالب وأصبحت صخورا كلسية تغطيها الطحالب وتغزوها قنافذ البحر، كما سجلت درجات حرارة الماء 20.9 عند عمق 4 أمتار و20.3 عند عمق 10 أمتار.
واشار أشكناني الى أن الفريق تابع أيضا حالة شعاب قطعة البينة (5 كيلومترات جنوب شرق الخيران)، وكان واضحا ان آثار ظاهرة الابيضاض كانت مدمرة لمعظم المستعمرات المرجانية السنامية الضخمة التي كانت تتعدى أحجامها الاربعة أمتار والتي كانت تغطي المنحدرات الجنوبية للشعاب، وأصبحت كالاطلال وقد نمت عليها الطحالب وغزتها القنافذ البحرية بكثافة، وإن كانت بعض الاجزاء الصغيرة منها بدأت بالتعافي.
كما أشاد بالجهات العلمية والحكومية والاهلية التي أبدت اهتمامها الجدي بالشعاب المرجانية بدراسة الظاهرة ومتابعتها وان فريق الغوص سينشر كل هذه المعلومات والتقارير بالانترنت لتخدم الباحثين والمختصين بهذا المجال، ودعا مرتادي البحر للعمل على حماية الشعاب المرجانية.