Note: English translation is not 100% accurate
وزير المالية المصري لـ «الأنباء»: اتفاقية السلام لا تفرض علينا بيع الغاز لإسرائيل.. وتعديل الأسعار ليس محل «جدال»
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء






أي مشكلة ستواجه المستثمر الكويتي في مصر سنقتلعها من جذورها
في الأجل المتوسط أركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة فحساباتي بالورقة والقلم وهذا شغلي وعملته في دول أخرى وهذه المشروعات بقدوم سنة 2020 ستوفر العمل لـ 42% من قوة العمل المصرية
سنعطي للوليد بن طلال 100 ألف فدان وإن طلب 100 ألف أخرى فسنعطيها له إن أنجز استثمار المساحة الأولى
نتعاطف مع أصحاب المطالبات الفئوية لأن المرتبات هزيلة والأسعار مرتفعة وتطلعات المصريين الاستهلاكية تفوق دخلهم بكثير فالمصري عنده ذوق ويحب الاستهلاك وأن يكون لديه موبايل ويلبس «شيك» فهو ليس كالمواطن الصيني الذي يعيش وفق دخله فقط
أي واحد يقول إنه يعرف حجم الأموال المهربة من أسرة مبارك أو نظام حكمه فهو «كذاب» وهناك شركات دولية تستطيع استردادها
طرحنا إعادة بناء الجسر بين مصر والسعودية خلال زيارتنا للمملكة والمسؤولون وعدوا بدراسة المشروع
سأطرح مع وزير الإسكان ووزير الزراعة بيع الأراضي للمصريين في مختلف المناطق وبأسعار معقولة وسيتم ذلك بشفافية تامة
الخزينة المصرية ليست «خاوية» كما يروج البعض ونحن ملتزمون بدفع الرواتب والمعاشات والدعم ونحتاج إلى 10 مليارات لإنعاش اقتصادنا بعد الثورة
البنك الدولي وافق فوراً على إقراضنا 2.2 مليار دولار وصندوق النقد 4 مليارات بلا شروط وكذلك بنك التنمية الأفريقي والإسلامي ولو حصلنا على الـ 10 مليارات دولار من الدول العربية سواء في شكل «هبة مباشرة» أو «قروض ميسرة» فستتغير الأمور أسرع مما كنا نتوقع
مصر تخسر شهرياً مليار دولار بسبب توقف السياحة والصادرات انخفضت 40% لتوقف الإنتاج وغياب الأمن كان كارثةلقاء أجراه: أسامة أبوالسعود
دعا وزير المالية المصري د.سمير رضوان المستثمرين الكويتيين إلى ضخ المزيد من استثماراتهم في مصر في المرحلة المقلبة، داعيا الجميع إلى السفر إلى مصر في هذا الصيف، مشددا على ان مصر ستظل دوما واحة الأمن والأمان. وأكد د.رضوان في لقاء امتد لقرابة ساعتين فتح خلالها الوزير المصري قلبه وتحدث بـ «شفافيته» المعهودة عن كل القضايا التي طرحناها عليه ـ ان زيارة رئيس الوزراء المصري د.عصام شرف إلى دول الخليج والتي شملت السعودية والكويت وقطر هدفت لتأكيد الموقف المصري من عدد من القضايا وأيضا لطلب الدعم للاقتصاد المصري في تلك المرحلة بعد ثورة 25 يناير، مشيرا إلى ان البنك الدولي وصندوق النقد وافقا على تمويل مصر وإقراضها بما يقرب 10 مليارات دولار «لكننا نتمنى ان يكون ذلك من الدول العربية وخاصة اخوتنا دول الخليج العربي». وأوضح ان اتفاقية السلام مع إسرائيل لا تفرض علينا بيع الغاز لها وتعديل الأسعار ليس محل «جدال» مع الجميع سواء الأردن أو إسرائيل أو سورية واسبانيا وسيتم تطبيق الأسعار العالمية اليوم.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية نتحدث عن زيارتكم للكويت ودعم الكويت لكم في هذه المرحلة؟
٭ منذ وصلنا إلى الكويت وجدنا ترحيبا في كل اللقاءات التي عقدناها ونية صادقة في مساعدة مصر، وليس كلام مجاملات، ونحن نستطيع بسهولة ان نفرق بين كلام المجاملات وغيره، فاللقاءات التي أجريناها تميزت بالواقعية وتقدير موقف مصر ورغبة الكويت في مساعدة مصر على الخروج من عنق الزجاجة الذي تمر به الآن، وتعدينا ذلك ـ ولله الحمد ـ لان الأهم من الخروج من الأزمة الحالية هو الاستثمار الكويتي في مصر، فبدأنا نتحدث عن إمكانيات الاستثمار، أولا بقاء المستثمرين الكويتيين في مصر فهذا الأهم حاليا حتى يبقى المستثمر الذي بدأ في مصر منذ 10 أو 20 سنة بل ويتوسع في أعماله، ومن هناك قلنا اننا مستعدون لإزالة أي عوائق تواجه المستثمر الكويتي في مصر فورا وأنا قلت بالحرف الواحد «أي مشكلة تواجه المستثمر الكويتي ستقتلع من جذورها».
عجز الموازنة
نحن مستبشرون خيرا بوجودكم على رأس وزارة المالية في مصر حاليا وان كان البعض يثير ان الخزينة المصرية خاوية والحكومة ستعجز عن دفع رواتب الموظفين خلال شهرين.. ما حقيقة ذلك؟
٭ في 25 يناير كان عجز الموازنة 7.9% من الناتج القومي الإجمالي، أما اليوم فعجز الموازنة 8.5% وبالنسبة لميزانية العام المالي القادم فانا عملت حسابي على 9.1% عجزا في الموازنة نتيجة لاستمرار المطالبات وبالطبع معدل الإنتاج انخفض وهو ما يقابله زيادة في عجز الموازنة.
لكن لن نسمح مهما كلفنا الأمر بالا تدفع الرواتب أو المعاشات أو المساس بالدعم وان يكون هناك ـ كما يطلق البعض ـ ثورة جياع، فهذا خط احمر لا يمكن الاقتراب منه، فانا ووزير التضامن الاجتماعي ووزير التجارة والصناعة على اتصال شبه يومي بحيث نؤمن السلع الرئيسية وخاصة المستوردة من الخارج مثل البوتاجاز والسكر والزيت كلها لابد ان تكون متوافرة ويكون لها احتياطي امن.
كل ذلك بالطبع يمثل عبئا على الموازنة العامة في ظل المطالبات الفئوية ونحن نتعاطف مع هؤلاء الناس لان المرتبات هزيلة والأسعار مرتفعة وتطلعات المصريين الاستهلاكية تفوق دخلهم بكثير فالمصري عنده ذوق ويحب ان يستهلك وان يكون لديه موبايل ويلبس شيك، فهو ليس كالمواطن الصيني الذي يتقاضى 100 دولار مثلا فيجب ان يعيش بهذه الحدود فهذه ثقافة وتلك ثقافة أخرى.
لكن الخطير في تلك المطالبات انها أوقفت العمل في الشركات والمصانع، فمثلا مصنع الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى هو علامة نهضة مصر الحديثة والذي بناه طلعت حرب ولا يعقل ان يحدث ذلك مطلقا لأعرق مصنع في الشرق الأوسط ان تتوقف عجلة العمل به وبغيره من المصانع التي توقفت على اثرها عجلة الإنتاج وتبعها توقف عجلة التصدير ثم توقفت السياحة، فمصر تخسر شهريا مليار دولار من توقف السياحة، والصادرات انخفضت 40% لتوقف الإنتاج والمواصلات وغيرها.
غياب الأمن
ما سبب ذلك كله وهل هو بسبب غياب الأمن؟
٭ لاشك ان غياب الأمن في مصر كان كارثة كبرى، سواء على المستوى الشخصي والأسري وعلى مستوى العمل وعلى انضباط الشارع فهو كارثة بكل المقاييس وطبعا السياحة تتأثر بغياب الأمن فانا التقيت العديد من الإخوة الكويتيين وأنا اعرف ان الكويتيين يموتون عشقا في مصر ولديهم شقق وفلل وخلافه، ولدى البعض منهم شيء من التخوف من الأوضاع وحاولنا إقناعهم ـ ولله الحمد ـ بان مصر ستظل واحة الأمن والأمان وان الأمن موجود ولله الحمد.
وللأسف فان في مصر حاليا لا مسؤولية جماعية، فحينما نجلس مع ثوار 25 يناير ونرى الرقي في التفكير والرغبة الأكيدة في محاولة صياغة المستقبل ويقولون مثلا: الدعم حرام لأنه لا يذهب لمستحقيه، واعدوا دراسة وبحثوا على الانترنت في كل جوانبها، فماذا سأطلب انا، فهؤلاء الشباب بهذه الروحية والعقلية هم الأمل، وحرام ان هذه الثورة تحبط، بل وتفقد تأثيرها بسرعة جدا نتيجة لجماعات أخرى ليس لها علاقة بهذه الثورة ولكنها ركبت الموجه.
هل من ضمنهم جماعة الإخوان؟
٭ نعم على المستوى السياسي جماعة الإخوان باعتبارها الجماعة الأكثر تنظيما في غياب قوى مناوئة لها تاريخيا وهي الحزب الوطني هذا شكل فراغا كبيرا جدا في الشارع.
كيف يمكن ملء هذا الفراغ.. وكيف تعود عجلة الإنتاج بسرعتها قبل الثورة وهل تتوقعون تحسن المؤشرات مع دخول فصل الصيف وعودة السياحة إلى معدلاتها الطبيعية؟
٭ الموسم السياحي هذا الصيف سيتأثر بسبب ان الكثير من الشركات السياحية في أوروبا بدأت إعداد برامجها حتى موسم الشتاء المقبل ولكننا نعول في هذه الفترة على السائح العربي وهو سائح مهم جدا بالنسبة لنا.
ولكن ما الحل لإنعاش الاقتصاد وإعادة عجلة التنمية ثانية؟
٭ نحن كحكومة ـ وان كنا نرفض مسمى حكومة تسيير أعمال أو حكومة مؤقتة ـ فنحن حكومة تعمل وكأننا باقون الى الأبد، وان مشينا غدا فلن يحدث شيء، لأنه تصادف ان جميعنا لنا سوق ولسنا مستوزرين.
ولكن غيركم كانوا أكثر ثراء وقاتلوا من اجل المنصب الوزاري؟
٭ باسما: القضية ليست فلوس ولكنها جودة.
السويس..هونغ كونغ
نعود ثانية لملء الفراغ وإعادة عجلة التنمية.. ما خططكم لإعادة عجلة التنمية وتشغيل ملايين العاطلين في مصر حاليا؟
٭ الفكرة ان يكون ملء الفراغ عن طريق خلق أفكار يلتف حولها الناس وخاصة الشباب، فمثلا حينما نطرح فكرة ان تتحول منطقة قناة السويس الى هونغ كونغ وهي ضعف مساحة هونغ كونغ بل بالعكس فان هونغ كونغ ليس بها أي مميزات مثل قناة السويس وليس وراءها دولة تخدمها مثل مصر والمميزات العديدة التي لا توجد في أي مكان آخر في العالم من قناة السويس إلى البحر الأحمر وسيناء وغيرها، وهذا المشروع كنا نتحدث فيه الليلة، وهذه مهنة د.عصام شرف رئيس الوزراء وهو التخطيط اللوجستي وهذا سيقوم على أساس تخطيط لوجستي من حاويات وموانئ ومطارات ومجتمعات متكاملة كله حول قناة السويس.
مناطق استثمارية
ما المناطق الاستثمارية التي تخططون حاليا لإنشائها والمشاريع التي يلتف حولها الشعب المصري؟
٭ لدينا 3 مناطق، غرب السويس من العين السخنة حوالي 190 كم وشرق بورسعيد 36 كم وهي شرفة على العالم والطلب عليها موجود جدا وسيتم رحلات يومية أو أسبوعية إلى السودان وإنشاء حاويات وخدمة إنشاء سفن وإصلاح وخدمة السفن فهذا كله يجعل سنغافورة أمامنا ولا شيء.
وهل ممر التنمية ضمن تلك المشروعات؟
٭ نعم ممر التنمية ضمن تلك المشروعات وجلسنا مع د.فاروق الباز وأفكاره كما يقول هي تقدم مفهوم ورؤية عظيمة طريق بطول مصر من شمالها إلى جنوبها و14 طريقا عرضيا ولكن لتنفيذها نحتاج إلى جانبين أولهما تحويل تلك الرؤية إلى مشروع قابل للتمويل، فحينما نذهب لأي بنك أو للبنك الدولي يقتنع بالمشروع ويموله لأنه سيؤتي ثماره، وثانيا لابد من وجود نفس طويل لأنه ليس مشروع عام أو اثنين ولكنه مشروع سيؤتي ثماره بعد 20 سنة على الأقل، وهذا مشروع ضمن عدد من المشروعات المهمة ولدينا أيضا مشروع الإسكان منخفض التكاليف وليس منخفض الجودة، فنحن نريد إنشاء 200 ألف وحدة في السنة لمدة 5 سنوات أي نريد إنشاء مليون وحدة سكنية حتى نوفر السكن المناسب للشباب وهذا ممكن ولكن المسألة في التمويل، وان كان أهم هذه المشروعات التي ذكرتها حاليا هي مشروع قناة السويس لأنه أولا سيطور هذه المنطقة، وثانيا: ان ظهيره وامتداده الطبيعي هو سيناء وآن الأوان ان نعمر سيناء وهذا مشروع أمن قومي وسيكون قادرا على استيعاب عدد كبير من العمالة المصرية، وفي الأجل المتوسط فانا أركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهذه المشروعات نتحدث عنها منذ 40 سنة ولم يحدث شيء ذو جدوى، فحــساباتي بالـورقة والقلم وهذا شغلي وعملته في دول أخرى، ان هذه المشروعات بقدوم سنة 2020 ستوفر العمل لـ 42% من قوة العمل المصرية.
ولكن ماذا عن التمويل؟
٭ الحمد لله وجدنا له التمويل، فخلال زيارتنا الأخيرة لواشنطن كنت أنا ومحافظ البنك المركزي د.فاروق العقدة ود.فايزة أبوالنجا وتحدثت مع د.العقدة حول الفكرة والمشروع وقال لي ما مشكلتك، فقلت له ان البنوك تحجم عن تمويل تلك المشروعات لان «الريسك» أو المخاطرة فيها مرتفعة، فقال لي «ادينك بنك» وقال لي سأخصص لك بنكا، فتهللنا والقرض الذي سنحصل عليه من البنك الدولي والبالغ 2 مليار و200 مليون دولار فسنخصص منها الـ 200 مليون في المشروعات الصغيرة والمتوسطة كبداية، والبنك الذي سيخصصه د.العقدة سيعمل وسيتخصص في ذلك وسنعيد هيكلته وسنعقد دورات تدريبية شاملة.
أي البنوك تتوقع؟
٭ مثلا البنك الصناعي أو أي بنك قريب من تلك العملية.
قروض دولية وعربية
ننتقل ثانية إلى العجز في الموازنة.. كم يبلغ حجم هذا العجز وكيفية توفير المبالغ لسداد هذا العجز؟
٭ العجز في الموازنة في مصر 10 مليارات دولار هذا العام والعام المقبل، والبنك الدولي ليس لديه أي مشكلة لإقراضنا 2.2 مليار دولار بقروض ميسرة على 18 سنة، وليس هناك مشكلة.
وماذا عن باقي الـ 10 مليارات دولار؟
٭ نحن تفاوضنا مع صندوق النقد الدولي ولنا تاريخ مع الصندوق وهم على دراية بنا، ونحن لن نقبل بأي قرض مشروط، ولكن ميزة التفاهم مع صندوق الـنقد الدولي انه يمنحك مثل شهادة تؤهلك للحصول على أي قرض من أي دولة أو بنك في العالم حتى مع إخواننا العرب.
وهل قالوا لنا: سنمنحكم ما تريدون من قروض، فقلنا لهم لا نريد أكثر من 3 ـ 4 مليارات دولار ولا مشروطية.. ونحن سنعطيهم الفوائد وهي بسيطة جدا حوالي 3% تقريبا، وبالنسبة للبنوك الإقليمية مثل بنك التنمية الأفريقي وبنك التنمية الإسلامي جاهزة لإقراضنا، وأنا أريد ان أتوجه للدول العربية وخاصة دول الخليج الشقيقة ان تساعدنا بان نخرج من هذا المأزق دون الحاجة لـ «السلف» الخارجي، فصندوق النقد يعرف انه وبالرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها إلا أننا ملتزمون بـ «الصرامة المالية»، فاليوم لو حصلت على الـ 10 مليارات دولار من الدول العربية سواء في شكل «هبة مباشرة» أو «قروض ميسرة» فستقلب أمورنا رأسا على عقب وستتحسن الأمور أكثر مما نتوقع ولا تحوجني ان نقترض من البنك أو الصندوق الدولي أو غيرهما، ونقول لهم «شكرا إخواننا سيدعمونا بما نحتاج».
وهل هذا حصل خلال جولتكم في دول الخليج الحالية؟
٭ هذا مازال محل نقاش، وأنا قلت لهم ما ذكرته أمامكم الآن، وقلت للسعودية والكويت ان البنك الدولي وصندوق النقد مستعدان لإقراضنا ـ كما ذكرت ـ ونحن نأمل دعمكم ـ والقرار قرارهم، وللأمانة فان الكويت والسعودية وعدونا كل خير، ولكن لابد من احترام طريقتهم في التفكير واتخاذ القرار.
الجسر مع السعودية
هل تم طرح بناء الجسر مجددا بين مصر والسعودية وهو المشروع الذي يتمناه ملايين المصريين والعرب لتسهيل التجارة البينية والسفر بين مصر والدول الخليجية مجتمعة؟
٭ فتحنا موضوع بناء الجسر البري بين مصر والمملكة، وان يتم فتح فرع للبنك الأهلي المصري في الرياض، ولا توجد حساسية بيننا وبينهم، وهم وعدوا ببحث الموضوعين وهما قيد الدراسة ولهم طريقتهم في اتخاذ القرار ونحن نحترم ذلك.
وما المطلوب من الكويت؟
٭ ان تساعدنا في المرحلة الحالية في دعم الموازنة، إما عن طريق قرض أو عن طريق هبة، ونحن نطلب بوتاجاز أو سولار وأي منتجات تخفف عبئا عن الموازنة العامة لمصر في تلك المرحلة.
بيع الغاز لإسرائيل
بمناسبة ذكركم للغاز هل ستعدلون أسعار تصدير الغاز لإسرائيل وهل يوجد في اتفاقية السلام شرط ملزم لمصر بتصدير الغاز لإسرائيل كما يروج البعض؟
٭ تعديل أسعار الغاز ليس محل «هزار» مع الجميع سواء الأردن أو إسرائيل أو سورية واسبانيا وسيتم تطبيق الأسعار العالمية اليوم، وللعلم فمن الأخطاء الشائعة ان تصدير الغاز لإسرائيل ضمن اتفاقية كامب ديفيد، ود.نبيل العربي وزير الخارجية معاه نص اتفاقية كامب ديفيد فغير صحيح على الإطلاق.
أموال مبارك
يردد البعض ان نصيب المواطن المصري من الأموال المهربة سواء من أسرة الرئيس السابق أو أباطرة النظام البائد تزيد على 100 ألف جنيه أو خلافه من أرقام كثيرة متضاربة.. ما صحة ذلك معالي الوزير؟
٭ حرام عليكم يا ناس، وكفى عبثا بمشاعر المصريين، فهؤلاء يرفعون سقف توقعات الناس، فانا شخصيا لا اعرف فين ولا لمين، وهل الذي هرب تلك الأموال «أهبل»، فقد هربها بطريقة لا يمكن اكتشافها، فهذا له ناسه، وأيضا طريقة استرداد تلك الأموال لها ناسها ولكنها مكلفة لأنهم يأخذون نسبة، وأنا كوزير مالية سأكون اسعد إنسان لو جاءتني تلك الأموال التي يتحدثون عنها بتلك الضخامة.
كم حجم تلك الأموال المهربة من أموال الشعب المصري إلى الخارج سواء باسم الرئيس السابق مبارك أو أسرته أو زكريا عزمي أو صفوت الشريف أو أي فرد من جماعة الحكم السابقة؟
٭ أي واحد يقول يعرف حجمها قد ايه فهو «كذاب»، وهذا الملف لا يتبع «المالية» ولكنه يتبع النائب العام وهو من اقدر الناس على متابعة هذا الملف، ولكنني كوزير للمالية يسعدني غدا ان يسترد أي مليم مصري مهرب للخارج.
بيع أراضي الدولة
لماذا لا تبدأ الدولة وبأسلوب آخر في عملية إعادة بيع الأراضي للمصريين والعرب سواء وكذلك المدن الجديدة والأراضي الزراعية المختلفة وتبدأ بـ 75 ألف فدان التي انتزعتها من الأمير الوليد بن طلال في توشكى؟
٭ خلاص عملنا اتفاقا مع الأمير الوليد بن طلال، فكون ان هناك مصريا حراميا ودبس الأمير الوليد بن طلال فلا يجب ان نأتي ونحاكم الوليد بن طلال الذي عرض علينا ان نأخذها كلها أو نصفها، وقال لنا أمس: لن اذهب للتحكيم بيني وبين مصر، ولن يأتي اليوم الذي يقاضي فيه الوليد بن طلال مصر، وطرح ما يناسبنا، فقلنا له سنعطيك بقدر ما تزرع فكل ما تزرع تملك.
إذن فلن تسحب أي ارض من الوليد بن طلال من أرض توشكى؟
٭ لا، لا ابدا، ولو طلب 100 ألف فدان أخرى ما دام ينتج فليأخذ، وغيره كذلك، ونحن نتمنى من يأتي ليصلح أرضنا ويستثمر فيها ويشغل عماله، ليه لأ.
إذن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بتمليك الوليد بن طـلال 10 ألاف فدان و15 ألفا حق انتفاع ويعاد 75 ألف للدولة أصبح ملغي؟
٭ الأمــور لا تـقــاس هكذا، هذا اتفاق مرحلي وكلما طلب الوليد بن طلال أو غيره ما دام ينتج ويستثمر فلا مانع من إعطائه الأرض لأنه سيوفر فرص عمل ويصدر محاصيل من مصر.
ولكن أين الشعب المصري من امتلاك تلك الأراضي سواء في سيناء أو ظهير الطريق الصحراوي أو غيرها ولماذا لا تعلن الحكومة عن بيع الأراضي سواء الزراعية أو السكنية في مختلف المناطق؟
٭ ليــس لدينا أي مشكلة وســأتحــــدث مـع وزيــر الإسكان ووزيــــر الزراعة لتخصـيص الأراضــــــي للمـصريين فـي مختلف المــــناطق للبيع وبأسـعار معقــولة وسيتم ذلك بشـفافية تامة.
المحكمة لم تقل إن الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه
خلال اللقاء شدد وزير المالية المصري على ان من الأخطاء الشائعة وترويج البعض للشائعات ان يقول ان حكم المحكمة يقول ان الحد الأدنى للأجور هو 1200 جنيه مصري.
وتابع قائلا: «ليس من وظيفة المحكمة ان تحدد رقما، فالمحكمة قالت ان الحكومة المصرية ـ بحسب نص القانون يراجع الحد الأدنى للأجور كل 3 سنوات ولكن منذ سنة 1984 لم تراجع الحكومة الأجور».
أنا وصديقي الإيراني.. والهوس الديني
خلال حديثه عرج وزير المالية د.سمير رضوان على سمات الشعب المصري وتدينه واصفا شعب مصر «بأنه شعب متدين بالفطرة» وقال انه استضاف احد أصدقائه المقربين وهو إيراني في مصر وتناولا وجبة عشاء في كبابجي الجزيرة وطلب د.رضوان من ضيفه ان يلخص له الشعب المصري في كلمتين فقط، فكانت المفاجأة «بان مصر شعب متدين»، فسأله د.رضوان: هل المصريون أكثر تدينا من الشعب الإيراني؟ فأجاب عليه صديقه «نعم، انتم أكثر تدينا منا بكثير، فليس لدينا كل هذه المظاهر من التدين».
وقال ان الشعب المصري نشأ في بيئة متدينة ولم يكن لديه هذا «الهوس» الديني «ولم يكن لديه كره الآخر ولا حتى كلمة الآخر، وعاش المصري على مدى تاريخه مع كل الجنسيات من كل بقاع العالم في مصر وكل لاجئي العالم لجأوا إلى مصر بعد الحرب العالمية الثانية، فالاسكندرية كان فيها تجمع كامل للروس البيض ولهم نواد وصحيفة، وكذلك اليونانيون وغيرهم، فمصر كانت الملجأ لكل هؤلاء لما تتمتع به من تسامح وتعايش بين أبنائها.