باريس ـ أ.ف.پ: يطرح إعلان نبأ مقتل بن لادن الذي ألقيت جثته في البحر، تساؤلات عدة خصوصا على شبكة الانترنت لكن من دون ان يغذي نظرية وجود مؤامرة حقيقية. وطرحت هذه التساؤلات خصوصا بعدما امتنعت السلطات الاميركية عن نشر اي صور لجثة بن لادن بينما تبين ان الصورة الوحيدة التي عرضتها محطات تلفزيون وقيل انها لبن لادن مزيفة. وقال روبرت الان غولدبرغ استاذ التاريخ في جامعة اوتا (الولايات المتحدة) لوكالة فرانس برس «كما كان الامر بالنسبة الى وفاة (ادولف) هتلر ستكون هناك علامات استفهام حول ما اذا كان اسامة بن لادن قتل فعلا».
واضاف هذا الاخصائي صاحب كتاب «ثقافة المؤامرة في تاريخ اميركا المعاصر» انه «علاوة على ذلك سيكون بن لادن جزءا من لعبة السي آي ايه في نظر اولئك الذين يؤكدون ان مؤامرة تقف وراء اعتداءات 11 سبتمبر 2001». وتابع «سيقولون ان الولايات المتحدة كانت تعلم اين كان بن لادن طوال هذا الوقت وانها قررت الان التخلص منه». وكان سكان ابوت اباد المدينة الباكستانية التي قتل فيها بن لادن اول المشككين في الرواية وقالوا «نريد ان نرى الجثة».
كما قال عدد من رواد الانترنت «كم مرة قيل لنا ان اسامة بن لادن قتل وتبين ان هذه المعلومات غير صحيحة».
وقال مواطن من كينيا التي تعرضت لاعتداءات من القاعدة في 1998 و2002 «اذا كانت الولايات المتحدة قتلت فعلا بن لادن فلماذا لم تقدم صورا عن العملية وتكشف معلومات عن الظروف التي ادت الى مقتله؟ لماذا ألقت جثته في البحر بحجة انها تريد احترام الطقوس الإسلامية؟».
وطرح فريال حفاجي رئيس تحرير صحيفة «سيتي برس» الجنوب افريقية التساؤلات نفسها «كيف نعرف ان بن لادن هو فعلا من قتل اذا «دفن» في البحر؟ ومن سيعارض نتائج فحص الحمض الريبي النووي». واكد موقع الكتروني قريب من التمرد الإسلامي الشيشاني «يمكن ان يكون هناك تفسيران اما ان بن لادن لم يكن في المنزل الذي هوجم او ان الجثة كانت مشوهة لدرجة انه لا يمكن التعرف عليها».
وفي براغ قال بيتر هايك مستشار الرئيس فاكلاف كلاوس، ان بن لادن «لغز اعلامي لأنه قتل كما برز في ظروف غامضة شبه سرية. صدقوا هذا النبأ اذا اردتم». وكانت النقاشات حامية على «فيس بوك» و«تويتر» و«يوتيوب» وتحدثت عن «كذبة كبيرة» و«فحص وهمي للحمض الريبي النووي وجثة وهمية». كما ان نظرية المؤامرة عادت الى الواجهة بقوة في قضية مقتل بن لادن. وفي ايران حيث لم تشكك السلطات او وسائل الاعلام في صحة نبأ مقتل بن لادن تحدثت وكالة انباء مهر عن «اتفاق سري» اقنع فيه الاميركيون زعيم تنظيم القاعدة بأن «يقبل بان تنشر وسائل الاعلام نبأ مقتله بدلا من ان يقتل فعلا».