شهد اليوم الأخير لدورة محاسبة زكاة الشركات الثالثة والعشرين والتي يعقدها بيت الزكاة في فندق كوستا ديل سول المحاضرتين الختاميتين لهذه الدورة، والتي هدف بيت الزكاة من خلالها إلى زيادة المعرفة والتوعية بكيفية احتساب الزكاة ومدى اهمية هذا البرنامج في تنمية المجتمع وأفراده.
وقال د.عاصم أبوالنصر في بداية المحاضرة الأولى عن زكاة الحلي والتي يقصد بها كل ما يتزين به مصاغ الذهب واللؤلؤ والمرجان والزبرجد ونحو ذلك، ورأى جمهور الفقهاء أنه لا زكاة في الحلي المعدة للاستعمال المباح، وحدد الفقهاء هذا الأمر بقيود وضوابط معينة، وشرح د.أبوالنصر اجراءات تحديد زكاة الحلي وتمثلت في تحديد تاريخ نهاية الحول وحصر الحلي من الذهب والفضة التي لم تتوافر فيها ضوابط الاعفاء وهي ما كان يقصد من اقتنائها الادخار او الاكتناز أو التجارة أو الانفاق منها، وما كان استعماله غير مباح كأواني الذهب والفضة والتحف وما يستعمله الرجل من الذهب كالسوار والخاتم، وما كانت الحاجة اليه مستقبلية وليست محلية، ما لم يكن صالحا للاستعمال كالذهب أو الفضة المكسورة والمرهونة وما عزفت المرأة عن لبسه لقدم طرازه، ما كان فيه اسراف وتبذير، ومن الاجراءات كذلك تقويم ما تم حصره من الحلي وتكون من خلال استبعاد ما في الذهب والفضة من احجار كريمة، واسقاط مقدار ما يخالط الذهب من غير الذهب، وتكملة للإجراءات يتم حسم ما يكون على المزكى من ديون وذلك بغرض الوصول إلى الوعاء، ويقارن الوعاء بنصاب الزكاة في الاجراء ما قبل الأخير وان لم يصل الوعاء إلى مقدار النصاب فلا زكاة عليه.
وبيّن د.أبوالنصر احكام واجراءات زكاة المرتبات والأجور وأن هناك طريقتين في حساب زكاة المرتبات والأجور والأولى هي تحديد واخراج مقدار الزكاة في نهاية الحول وتعتمد هذه الطريقة على انتظار المزكي حتى نهاية الحول لإخراج زكاته في ضوء الايرادات والنفقات الفعلية وبعد تحديد التاريخ الذي تجب فيه الزكاة وحصر ما تبقى من دخل في هذا التاريخ وخصم الديون التي لم تستخدم في تمويل الأصول الثابتة ومقارنة ما تبقى في هذا التاريخ بالنصاب أي اخراج الوعاء الزكوي وإذا لم يبلغ الوعاء النصاب فلا زكاة فيه.
وأما عن الطريقة الثانية فهي تحويل النصاب السنوي إلى شهري، وتقدير الزكاة الواجبة واخراجها شهريا، وعمل تسوية في نهاية الحول، ومن مميزات هذه الطريقة التيسير على المزكي والأخرى ضمان دخول دورية لمستحقي الزكاة.
وشدد د.أبوالنصر على أن هناك علاقة بين الزكاة والضريبة في حال الجمع بينهما وهي التي يقصد بها الالتزامات المالية التي تفرضها الدولة إلى جانب الزكاة كالضرائب ونحوها مصطلح «التوظيف» وقد قيد الفقهاء جواز فرض الضريبة بشروط وهي: أن تكون خزائن بيت المال والأمراء وذويهم خالية من المال، وان يوافق أهل الحل والعقد على فرض الضريبة، وان تفرض الضريبة على الأغنياء فقط ودون اجحاف، وان تستخدم حصيلة الضريبة في الغرض الذي فرضت من اجله وبحسب المصلحة والحاجة والعدل، وان يكون فرض الضريبة مؤقتا ومقيدا بالحاجة، وفي الختام بيّن د.أبوالنصر ان الضريبة لا تغني عن الزكاة والقاعدة الشرعية لمعالجة مبالغ الزكاة في الضرائب ومبالغ الضرائب في الزكاة وتتمثل في ان المبالغ المدفوعة في الضرائب تخصم من وعاء الزكاة وليس من مقدار الزكاة، واما عن المبالغ المدفوعة كزكاة فتخصم من مقدار الضريبة لا من وعاء الضريبة، وفي نهاية حديثة بيّن مصارف الزكاة وأين تذهب من خلال ما جاء في الكتاب والسنة.
وافتتح الشيخ علي سعود الكليب المحاضرة الأخير من الدورة بزكاة الثروة الزراعية واستدل بوجوبها من الكتاب والسنة النبوية الشريفة وبين احكامها ووقت وجوبها يكون يوم حصادها ومقدارها وعن مواسمها ومدى ان تصفية العسل تأثر على مقدار الزكاة ومعادلة الأوزان والمكاييل الشرعية بالأوزان والمكاييل المعاصرة.
وبيّن الكليب في زكاة الثروة الحيوانية «الأنعام» وهي أعظم الحيوانات نفعا للإنسان والأنعام هي الإبل والبقر ويشمل الجواميس والغنم والضأن والماعز، وبيّن أحكامها ومتى تجب، وختم الكليب بمصارف الزكاة ومن يستحقها.
وفي نهاية المحاضرة قام بيت الزكاة بتوزيع الشهادات على المشاركين والجوائز لوسائل الإعلام نظرا لتعاونهم الدائم مع بيت الزكاة في نشر التوعوية والمشاريع الخيرية.