Note: English translation is not 100% accurate
المدير التنفيذي للجنة الرحمة للخدمات الطبية أكد أن «الرحمة» تقدم الخدمات الطبية والصحية للعمالة الوافدة دون تمييز على أساس العرق أو الدين
مال الله لـ «الأنباء»: العمل الخيري الكويتي جسر محبة ينطلق من ثقافة مجتمع جُبل على التراحم ولا يمكن التشكيك في نواياه
7 مايو 2011
المصدر : الأنباء








عملنا مؤسسي ووفق إطار منهجي ونهتم بالرعاية الصحية المتميزة المحترفة بجوانبها الخيرية والتطوعية والإنسانية
لجنة الرحمة رسالة محبة من الشعب الكويتي للعمالة الوافدة من منطلق أنهم شركاؤنا في البناء والتنمية
استقبلنا 1565 عاملاً بمخيماتنا الطبية وقدمنا لهم العون في التشخيص والعلاج
نعد لعدد من المشروعات الكبرى التي تحتاج لدعم ومساندة أهل الخير ومنها مركز الرحمة الخيري للغسيل الكلوي والمركز الطبي الشامل
لم نسبب أي نوع من الحرج لوزارة الصحة ولكننا نلعب دوراً مكملاً لها ونسعى دائماً للتنسيق معها والاستفادة من خبراتها
ضغط الدم والسكري على رأس الأمراض المزمنة الأكثر شيوعاً في أوساط العمالة الوافدة
حوار: أسامة دياب
أكد المدير التنفيذي للجنة الرحمة للخدمات الطبية التابعة لجمعية النجاة الخيرية د.صلاح مال الله أن «الرحمة» لجنة كويتية خيرية تطوعية متخصصة، تقدم الخدمات الطبية والصحية للعمالة الوافدة دون تمييز على أساس عرق أو دين، مشيرا إلى أنها رسالة محبة من الشعب الكويتي للعمالة الوافدة من منطلق كونهم شركاء في البناء والتنمية. وأشار د.مال الله إلى أن لجنة الرحمة وبعد ثلاثة أعوام من إنشائها تعتمد العمل المؤسسي نهجا للاهتمام بالرعاية الصحية المتميزة المحترفة بجوانبها الخيرية والتطوعية والإنسانية، موضحا أن اللجنة تعتمد بصورة أساسية على تبرعات أهل الخير سواء مؤسسات أو بنوك أو رجال أعمال بالإضافة إلى عدد من الجهات الداعمة ومنها الأمانة العامة للأوقاف. ولخص أبرز إنجازات اللجنة في خدمات الإغاثة الطبية للعمالة الوافدة من خلال إقامة المخيمات الطبية في مقار سكنهم أو أماكن عملهم باستخدام العيادات المتنقلة لتغطية أكبر عدد من العمالة في مناطق الكويت، «الأنباء» التقت د.صلاح مال الله وقلبت معه أوراق اللجنة وتعرفت على طبيعتها، مصادر تمويلها، أهم إنجازاتها ومشاريعها المستقبلية فإلى التفاصيل:
حدثنا عن فكرة إنشاء اللجنة وأبرز أهدافها؟
٭ لجنة الرحمة الطبية هي لجنة كويتية خيرية متخصصة في مجال الخدمات الطبية الميدانية التطوعية، وهي احدى اللجان التابعة لجمعية النجاة الخيرية وبالتالي انطلقت فكرة إنشائها من داخل الجمعية بدعم من لجنة التعريف بالإسلام التي أسست المشروع، والتي أرتات، بحكم عملها وما تقدمه من خدمات للجاليات الوافدة على مختلف جنسياتها، المشاركة في الرعاية الصحية، وخصوصا أن الاعتناء بالجانب الصحي للإنسان من أهم أولوياتنا التي أمرنا ديننا الحنيف بالحرص عليها.
وكانت البدايات مع مشروع «المنتدى الطبي الشامل لفحص العمالة»، والذي يقام إلى الآن بواقع 4 مرات سنويا في أماكن تجمعات العمالة.
ولكن فيما بعد انفصلت لجنة الرحمة عن لجنة التعريف بالإسلام لتصبح لجنة مستقلة تعمل تحت مظلة جمعية النجاة حالها حال اللجان الأخرى.
وعلينا أن نعترف بأن بدايات اللجنة كانت متواضعة وكان عملها أقرب ما يكون للاجتهادات الشخصية، حيث كنا نفكر في المشروع ونبحث عن الدعم الملائم وننطلق لتنفيذه إلا أن اللجنة بعد مرور ثلاثة أعوام على إنشائها أصبحت لها خبرة مميزة تعمل وفق عمل مؤسسي وإطار منهجي وعمل إداري منظم يهتم بالرعاية الصحية المتميزة المحترفة من جميع جوانبها الخيرية والتطوعية والإنسانية بالإضافة للمساهمة الفاعلة في تنمية الجانب الحضاري للدولة ودعم حقوق الإنسان.
أما فيما يتعلق بأبرز أهداف اللجنة فهي ذات طابع إنساني يجد في تقديم يد العون لشريحة كادحة تعيش على أرض هذا الوطن بين أبنائه حاجة ماسة وضرورة ملحة للحفاظ على القيم الإنسانية، علما بأن اللجنة تقدم الخدمات الطبية والصحية للعمالة الوافدة دون تمييز على أساس عرق أو دين.
ماذا عن مصادر تمويل اللجنة؟
٭ نعتمد بصورة أساسية على تبرعات أهل الخير سواء مؤسسات أو بنوك أو رجال أعمال بالإضافة إلى عدد من الجهات الداعمة ومنها الأمانة العامة للأوقاف التي قامت بتجهيز كامل لعيادة طبية متنقلة كان لها الأثر الكبير في دعم أنشطة اللجنة.
ما أهم ما يميز لجنة الرحمة؟
٭ لجنة الرحمة رسالة محبة من الشعب الكويتي للعمالة الوافدة من منطلق أنهم شركاؤنا في البناء والتنمية، وعلينا تبنيهم ومساعدتهم في محنة المرض.
أهم ما يميزنا في لجنة الرحمة أننا نقدم الخدمات الطبية والصحية للعمالة الوافدة دون تمييز على أساس عرق أو دين.
وعلينا أن نعترف بأن ضعف الأجور زاد كثيرا من معاناة العمالة الوافدة وخصوصا الشرائح الفقيرة منهم، فهناك أناس لا يستطيعون مراجعة المؤسسات الصحية لعدم قدرتهم على تحمل رسوم الكشف أو العلاج. ولذلك فإن لجنة الرحمة للخدمات الطبية تعد أول لجنة خيرية في الكويت تقدم خدماتها الطبية للعمال والفقراء والمحتاجين من المقيمين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين عن طريق استقبالهم أو المبادرة بالوصول إليهم في أماكن تجمعهم في المناسبات المختلفة.
ما الخدمات التي تقدمونها للعمالة الوافدة؟
٭ نقدم خدمات الإغاثة الطبية للعمالة الوافدة من خلال إقامة المخيمات الطبية في مقار سكنهم أو أماكن عملهم باستخدام العيادات المتنقلة لتغطية أكبر عدد من العمالة في مناطق الكويت، وتقديم الاستشارات الطبية عن بعد للحالات التي تحتاج إلى دقة في التشخيص وإيصال الدواء والعلاجات اللازمة للفقراء والمساكين من هذه الفئة بالإضافة إلى المساهمة في زيادة الوعي والثقافة الصحية في مجتمعنا الكويتي.
ولقد قامت اللجنة بعدد من الأنشطة خلال السنوات الثلاث الماضية منها إعداد المخيم الطبي الأول في عام 2009 في منطقة أمغرة لنحو 450 عاملا وبحضور 10 أطباء واستشاريين وهيئه تمريضية، والمخيم الثاني في خيطان لنحو 200 عامل بحضور 4 أطباء والفريق الطبي، والمخيم الثالث في ميناء الزور لنحو 105 عمال بحضور 5 أطباء والفريق الطبي المرافق.
أما المخيم الرابع فكان في أمغرة أيضا استفاد منه نحو 450 عاملا وبحضور 14 طبيبا بالتعاون مع عيادة الميدان للأسنان.
وأخيرا المخيم الخامس في أمغرة في شهر فبراير الماضي لنحو 360 عاملا وحضور 8 أطباء واستشاريين وفريق طبي متكامل.
وبذلك يكون إجمالي عدد الحالات التي تم الكشف عليها 1565 عاملا وبحضور 41 طبيبا وعدد من الصيادلة والممرضين وغيرهم.
كما قمنا بتجهيز باص طبي متكامل بدعم من الأمانة العامة للأوقاف، بالإضافة إلى المشاركة في الأنشطة التي تقيمها الجاليات المختلفة المقيمة على أرض الكويت مثل مشاركة الجالية الكيرلاوية في تنظيم يوم الصحة للمغتربين.
هل سببت مبادرة إنسانية ومشروع تطوعي كلجنة الرحمة والتي تعتمد على التبرعات حرجا لوزارة الصحة؟
٭ أبدا لم نسبب أي نوع من الحرج للوزارة ولكننا نلعب دورا مكملا لها ونسعى دائما للتنسيق معها والاستفادة من خبراتها، فلا يمكن أن نلقي بكل العبء على كاهل الحكومة لكن يجب أن تتاح الفرصة للمبادرات الشعبية التي كما قلت يجب أن تكون بمثابة وجه آخر لعملة العمل الحكومي في مجتمع خير جبل على التراحم والتكافل الاجتماعي.
وعودة لموضوع وزارة الصحة أود أن أوضح أننا نحاول التنسيق معها من خلال إداراتها المختلفة سواء إدارة التراخيص أو إدارة العلاقات العامة أو الوكلاء المساعدون المختصون في هذا العمل وبالفعل بيننا مخاطبات لإيجاد صيغة للتعاون بين لجنة الرحمة والوزارة من خلال تكوين فريق متخصص من الأطباء الكويتيين والمهن الطبية المساندة والعلاقات العامة للتطوع في هذا المجال، لأننا حريصون على ضرورة الدفع بالكوادر الكويتية في العمل التطوعي الخيري.
ما رأيك فيما تناوله تقرير الخارجية الأميركية والاتهامات ومحاولات التشكيك في العمل الخيري الكويتي؟
٭ بداية أود أن أوضح أن العمل الخيري الكويتي واضح وشفاف ويعمل من خلال مؤسسات الدولة وتحت رقابتها، فهو جسر محبة ينطلق من ثقافة مجتمع جبل على التراحم وبالتالي لا يمكن التشكيك في نواياه وخصوصا أنه ليس وليد اليوم ولكنه متأصل في المجتمع الكويتي منذ فترة ما قبل النفط. وأعتقد أن تقرير الخارجية الأميركية لا يتعدى كونه وجهة نظر ليس بالضرورة أن تكون صريحة.
بخلاف المخيمات الطبية هل تتلقون أي حالات لأمراض مزمنة أو مستعصية؟ وكيف تتعاملون معها؟
٭ بالفعل نستقبل العديد من الحالات من أصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية والتي نقوم بدراستها وعرضها على الأطباء المختصين ومن ثم صرف العلاجات أو حتى الأجهزة الطبية الخاصة بكل حالة فعلى سبيل المثال صرفنا في الفترة الماضية عددا من أجهزة قياس الضغط والسكر لحالات مزمنة بناء على تقارير وزارات الدولة وتقارير الأخصائيين.
من خلال متابعتكم للحالات في المخيمات ما أكثر الأمراض شيوعا بين العمالة الوافدة؟
٭ أمراض ضغط الدم والسكري وبصراحة شديدة فوجئنا بارتفاع معدلات هذه الأمراض بين العمالة الوافدة بصورة ملحوظة والغريب أن أغلب هذه الحالات لم يكونوا يعلمون بمعاناتهم منها.
الخطوة التالية للتشخيص المبدئي لفحص الحالات المزمنة هي توجيهها للمستوصفات والمراكز الطبية التابعة لمحل إقامتهم ليفتحوا ملفات ويقوموا بالمتابعة الدورية اللازمة، على أن يعود إلينا فيما بعد لنصرف له جهاز ضغط أو سكر ليتابع حالته في المنزل.
وماذا عن الحالات التي لا تتحمل تكاليف الدواء لأمراض مزمنة مثل سيولة الدم وأمراض القلب؟
٭ يتقدم لنا العديد من هذه الحالات ونراجع وضعها ونعيد التشخيص ونلجأ لأهل الخير ونعرض عليهم الحالات وتكلفتها الشهرية وغالبا لا يتأخرون في دعمهم وبالتالي نحدد للحالة صيدلية معينة يأخذ منها الدواء على أن تقوم اللجنة بدفع التكاليف.
لدينا الآن حالة تعاني من سرطان الحالب ونبحث عن متبرع لرعايتها حيث ان الإبرة المخصصة للعلاج الكيماوي مكلفة جدا علما بأن المريض يحتاج لـ 6 جلسات كيميائية وعند توافر المتبرع ننسق مع الوزارة لعلاجه على أن نتولى نحن دفع التكاليف.
هل تتقبلون حالات من المعاقين؟
٭ حالات الإعاقة معقدة وتحتاج لتعامل خاص جدا وإمكانيات عالية وبالتالي يقتصر تعاملنا مع حالات الإعاقة على توفير الدواء والأجهزة الطبية المساندة.
ما أبرز مشاريعكم المستقبلية؟
٭ نعد لعدد من المشروعات الكبرى التي تحتاج لدعم ومساندة أهل الخير، منها مراكز الرحمة الخيري للغسيل الكلوي للعمالة الوافدة في مختلف المحافظات بالتنسيق مع وزارة الصحة، بالإضافة إلى أننا نسعى الآن إلى أخذ الموافقات اللازمة لمشروع المركز الطبي الشامل وهو مقدم للأمانة العامة للأوقاف ويضم مبنى من قسمين القسم الأول مبنى وقفي على شكل عمارة سكنية والقسم الثاني مركز طبي مكون من 10 أدوار الدور الأول إداري و9 أدوار كل دور يحتوي على عيادتين بإجمالي 18 عيادة طبية متنوعة، على أن يخصص ريع المبنى الوقفي الأول في الانفاق على المركز الطبي. وأريد أن أوضح أن كل هذه الأعمال ستعود بالنفع على سمعة الكويت وتعزز من صورتها في الخارج.
ما تقييمك لتعاون وزارة الصحة والأمانة العامة للأوقاف؟
٭ نشيد بدعم الأمانة العامة للأوقاف والتي دعمتنا بباص طبي مجهز إلا أننا نرجو منهم استكمال هذا العمل الرائع بتوفير الأجهزة الطبية له. أما فيما يتعلق بوزارة الصحة فعلاقتنا لاتزال في طور التنسيق للوصول إلى صيغة مقبولة للتعاون علما بأن التعاون مع مؤسسة حكومية تحكمه اللوائح والقوانين والتي تحدد طبيعة دعمها لنا هل ماديا أم معنويا أو بالكوادر الطبية التطوعية أو بالأدوية، للأمانة رحب المسؤولون في الوزارة بمبادرة التعاون المشترك.كما نأمل بأن يتعاون معنا الهلال الأحمر الكويتي.