Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الوطني»: أداء متباين في سوق العملات الأجنبية والدولار أفضلها أداءً.. وأزمة الديون تضرب أوروبا من جديد
9 مايو 2011
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي الاسبوعي حول اداء اسواق النقد العالمية، ان سوق العملات الأجنبية واجه أوقاتا عصيبة خلال الأسبوع الماضي، حيث شهدت معظم العملات الرئيسية الكثير من التقلبات.
وذكر «الوطني» انه بعد مرور بداية الأسبوع بشكل هادئ نسبيا، شهد السوق تقلبات كبيرة في أسعار العملات، حيث برز أداء الدولار ليكون الأفضل بين غيره من سائر العملات الأخرى.
اما اليورو فقد افتتح الاسبوع بمستوى 1.4816 دولار وذلك بناء على الاجماع الإيجابي الذي حصل عليه خلال الأسبوع السابق ليصل إلى أعلى مستوى له عند 1.4939 دولار، الأمر الذي قد يدفع برئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه لرفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة حسبما هو متوقع، إلا أن المؤتمر الصحافي الذي عقده البنك المركزي الأوروبي قد أتى على نحو مخيب للآمال، الأمر الذي دفع اليورو إلى التراجع ليصل إلى 1.4508 دولار.
من ناحية أخرى، شهد يوم الجمعة اضطرابا حادا خلال نهاية الأسبوع، وذلك بعد أن قامت صحيفة ألمانية بنشر تقرير تفيد فيه أن اليونان تناقش إمكانية انسحابها من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي تسبب بتراجع اليورو، ليقفل على ادنى مستوى للاسبوع، 1.4308 دولار.
أما الجنيه الاسترليني فقد بدأ الأسبوع عند 1.6721 دولار، لكنه تراجع من جديد على أثر المعطيات الاقتصادية الضعيفة الصادرة عن المملكة المتحدة، ليقفل الاسبوع عند 1.6368 دولار.
وفيما يتعلق بمؤشر الدولار، والذي يعطي المتوسط المرجح لسلة من العملات الأجنبية مقابل الدولار، فقد تمكن من تجاوز جميع الخسائر التي تعرض لها خاصة بعد أن أعلنت الحكومة الأميركية مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ما دفع بالمؤشر إلى الارتفاع بنسبة 2.5% بحلول نهاية الأسبوع.
في المقابل، بدأ الين الياباني الأسبوع عند مستوى 81.09 ينا/ دولار، ليرتفع بعدها مجددا ليصل إلى أعلى مستوى له ليبلغ 79.55، وذلك بعد أن تسبب التراجع الذي شهدته الأسواق العالمية للأسهم والسلع في ارتفاع طلب المستثمرين على الين الياباني نظرا للثبات الذي تنعم به هذه العملة، هذا، وقد أقفل الين الياباني السوق عند مستوى 80.00 ينا/ دولار.
اما الفرنك السويسري فقد سار على الخطى نفسها للين الياباني، فقد افتتح الأسبوع عند 0.8650 دولار ليصل إلى أعلى مستوى له عند 0.8550 دولار، وليقفل الأسبوع عند 0.8 دولار.
من ناحية أخرى، أتى أداء الفضة على نحو مفاجئ خلال الأسبوع الماضي بحيث شهد تحولا غير متوقع في أدائه، فبعد أن حقق مستوى مرتفعا له بلغ حوالي 50 دولارا خلال الأسبوع الماضي، فقد تراجع بشكل حاد خلال هذا الأسبوع بنسبة 33% ليبلغ 33 دولارا، الأمر التي تسبب في حالة من الذعر في أسواق السلع، لتطول عملات أخرى مثل الدولار الأسترالي والدولار الكندي، فقد تراجع الدولار الأسترالي مثلا من 1.1011 دولار إلى 1.0532 دولار، ليقفل الأسبوع عند 1.07 دولار.
وقد شهد شهر أبريل حدا أدنى للتوسع الاقتصادي في الولايات المتحدة منذ ثمانية أشهر، خاصة بعد أن أقدمت العديد من الشركات على تقليص بعض نفقاتها وذلك بسبب الارتفاع الحاصل في أسعار الطاقة، فقد تراجع مؤشر معهد إدارة الموارد الأميركي (ISM) للشركات العاملة في قطاع الخدمات إلى 52.8، وهو أقل من الحد المتوقع والذي يبلغ 57.9، والذي يشكل تراجعا عن المستوى الذي كان عليه خلال شهر مارس والذي بلغ 57.3.
أما سوق الأسهم الأميركي فقد شهد بعض التراجع وذلك بسبب المخاوف من تراجع النمو الاقتصادي الحاصل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، والذي يحتمل أن يستمر نحو الربعين الثاني والثالث منه.
تضاءل عدد فرض العمل المتوافرة في القطاع الخاص الأميركي خلال شهر أبريل، فقد تراجع عدد المنخرطين في صفوف العمل خلال الشهر الماضي ليبلغ 179.000 وهو الأدنى منذ بداية العام وأقل بـ 21.000 من العدد الـ 200.000 المتوقع، فالارتفاع في نسبة فرص العمل المتوفرة كان ضمن الحدود المعقولة خلال الأربعة أشهر الماضية، ولكنه قد شهد تراجعا حادا خلال الشهر الأخير.
كما ارتفعت معدلات البطالة بشكل فاق التوقعات لتصل إلى 9%، وهو الارتفاع الأول لها منذ شهر ديسمبر من عام 2010، متجاوزة بذلك المعدل المرجح والذي يبلغ 8.8%.
هذا وقد حافظ البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة ثابتة عند نسبة 1.25%، الأمر الذي شكل مفاجأة بحد ذاتها للسوق الذي توقع ارتفاع هذه النسبة بغرض مكافحة المستويات المتزايدة للتضخم، الأمر الذي دفع باليورو من 1.4939 ليصل إلى 1.4508، وبحيث فقد 2.6% من قيمته مقابل الدولار الأميركي، وصرح رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه بأن البنك قد وضع مخاطر التضخم «تحت المراقبة المشددة»، وقد تجنب تريشيه استخدام عبارة «الحذر الشديد» في تصريحه، مشيرا إلى أن أي ارتفاع جديد قد يطرأ على أسعار الفائدة لن يتم قبل مرور شهرين على الأقل.
بالتوازي مع ذلك، أقر صندوق النقد الدولي وكل الحكومات الأوروبية موافقتها على الخطة الموضوعة لتقديم الدعم المالي للبرتغال، الأمر الذي يضع البرتغال الدولة الثالثة على قائمة المنضمين إلى «لائحة المنتفعين» بعد اليونان وايرلندا، كما قامت الحكومات الأوروبية، في خطوة منها للمحافظة على اقتصاد المنطقة الأوروبية على ما هو عليه، بتوفير الثلثين من قيمة القرض، في حين قام صندوق النقد الدولي بتوفير الثلث المتبقي، ليصبح إجمالي الدعم المالي المقدم للبرتغال 78 مليار يورو (ما يعادل 116 مليار دولار) وذلك تحت شرط أن تقوم الحكومة البرتغالية بتخفيض موازنتها بنسبة 10% للناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث المقبلة.
من ناحية أخرى، يتوقع أن يتراجع الاقتصاد البرتغالي بنسبة 2% عام 2011، مضاعفا توقعات شهر مارس، يتبعه تراجع آخر متوقع بنسبة 2% عام 2012، وقد صرح رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه بالقول «أتوقع أن تتحمل جميع الدول المسؤوليات الملقاة على عاتقها خلال الظروف الحالية»، مضيفا بذلك المزيد من الضغوطات على البلدان الأكثر ثراء مثل فنلندا وألمانيا.