Note: English translation is not 100% accurate
خلال حلقة نقاشية عقدتها «الغرفة»
المباركي: خطة التنمية تستوجب دعم فكر «حاضنات الأعمال» لنسج اقتصاد وطني مستدام
17 مايو 2011
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
أكدت عضو هيـئة التدريس في قسم الهندسة المدنية بكليــة الهندسة والبترول د.هنادي المباركي أهمية حاضنات الاعـمال واعتبرتها العملة الجديدة لدعم التنمية الاقتصادية والتكنولوجية، مشيرة الى أن فكرة الحاضنات تزامنت مع اعلان صاحب السمو في القمة الاقتصادية لسنة 2009 عن المبادرة التنموية بدعم الاعمال الصغيرة والمتوسطة برأسمال مليار دولار والتي تتزامن مع الخطة التنموية للدولة.
وأضافت خلال الحلقة النقاشية التي عقدتها غرفة تجارة وصناعة الكويت حول دور حاضنات الاعمال في دعم المشروعات الصغيرة والاقتصاد الوطني أن أكبر تحد للاقتصادات الخليجية أنها تعتمد على النفط في دخلها القومي ولا تعتمد على المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي اعتبرتها من الموارد المستدامة.
وقالت المباركي انه في اطار عمليات التنمية الشاملة التي بدأتها العديد من الدول النامية منذ بداية عقد التسعينيات يجب تنشيط الاقتصاد وعمليات نقل التكنولوجيا، مشيرة الى أن الخطة التنموية المطروحة حاليا تستوجب دعم فكر الحاضنات لنسج اقتصاد وطني مستدام يستهدف تحقيق الرغبة الاميرية في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.
وأشارت الى أن ما يميز حاضنات الاعمال تنوع أشكالها وخدماتها وكيفية نقل التكنولوجيا الحديثة، وتحويل وتسويق وتطوير الابحاث والاختراعات الى الواقع العملي، الذي قد يتحول الى منتج أو خدمة، وهذا بدوره ينعكس انعكاسا مباشرا على الاقتصاد المحلي ثم الاقتصاد العالمي.
وذكرت أن الاحصائيات العالمية كشفت أن الاستقــرار المــالي والاداري للمشاريع التي تتخرج من الحاضنة يفـوق 90%، في حين تبقى المشاريع ثابتة ومتطورة ومنتجة في حين أن المشروعات الصغيرة قد تحقق أرباحا في السـنة الاولى، ومن ثم تنسحب من السوق لقلة خبرتها الادارية أو المالية، لذا توجه الفـكر العالمي الى توطين ودعم فكر حاضنات الاعمال لما لها من مردود اقتصادي ضخم في تنمية الاقتصاد العالمي.
وقالت ان آليات عمل حاضنات الاعمال وخاصة حاضنات التكنولوجيا تأتي في مقدمة الحلول العملية التي قامت العديد من الدول الصناعية المتقدمة بتوظيفها.
وأشارت الى أن تاريخ حاضنات المشروعات التكنولوجية يرجع الى بداية عقد الثمانينيات، حيث ظهرت الحاجة الى خلق انشطة جديدة قادرة على دعم ورعاية الاختراعات والابحاث التطبيقية والابداع التكنولوجي، وتحويلها الى شركات ورفع فرص نجاحها، لافتة الى أن الحاضنة هي منظومة عمل متكاملة توفر كل السبل، من مكان مجهز مناسب به كل الامكانات المطلوبة لبدء المشروع، وشبكة من الارتباطات والاتصالات بمجتمع الاعمال والصناعة، وتدار عن طريق ادارة محدودة متخصصة توفر جميع أنواع الدعم اللازم لزيادة نسب نجاح المشروعات الملتحقة بها، والتغلب على المشاكل التي تؤدي الى فشلها وعجزها عن الوفاء بالتزاماتها.
وقالت المباركي ان الحاضنات توفر أماكن ومساحات متنوعة وكذلك توفر برامج لتمويل المشروعات الجديدة بما فيها جميع أنواع الفني والاداري والتسويقي، مشيرة الى ان الحاضنات تدار عن طريق ادارة مركزية متخصصة وتقوم الحاضنة والمستشارون المعاونون على متابعة وتقييم المشروعات.
من جانبه استعرض نائب الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع د.ابراهيم المنصوري التجربة الاماراتية في دعم المشاريع الصغرى والمتوسطة، مشيرا الى انه رغم أهمية نسبة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الامارات الا أن نسبة مساهمتها في الدخل القومي الخام مازالت ضعيفة لا تتجاوز 25%.
وأكد المنـصوري على أهمـية دعم نـسبة مساهمة المشاريع الصغرى والـمتوسـطة في دعم الاقتصاد الوطني، لافتا الى أن صندوق خليفة يهدف الى غـرس وتعـميق ثقافة ريادة الاعمال ودعم وبلورة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما ينسجم مع خطة أبوظبي التنموية.
وذكر أن صندوق خليفة مول نحو 228 مشروعا بقيمة 398 مليون درهم داعيا الى ضرورة دعم فكر حاضنات الاعمال والعمل على تسويقه لتوعية الشباب بأهميته ونسج تنمية مستدامة للاقتصاد الوطني.