قال النائب مبارك الوعلان ان زيارة وزير الخارجية الإيراني علي صالحي للكويت غير مرحب بها وأن الوزير نفسه غير مرغوب فيه، داعيا إياه إلى تقديم اعتذار رسمي إلى الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي عن التصريحات المستفزة لعدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين الإيرانيين والتصرفات المتجاوزة لحقوق حسن الجوار وتدخل إيران السافر في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون.
وشدد النائب الوعلان في تصريح صحافي على أنه «يجب أن يفهم الوزير الإيراني وأن يدرك نظامه السياسي في طهران أن عصر سياسة الاستعلاء والحديث عن الدولة الأكبر والأوسع قد ولى بلا رجعة»، مشيرا إلى ضرورة أن يتبع الاعتذار الرسمي الإيراني سلوكيات عملية تثبت مصداقية الاعتذار وتؤكده، داعيا الكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجي إلى عدم الانخداع «بمعسول الكلام الديبلوماسي» الذي ما فتأت تلوكه إيران ومسؤولوها عقب كل تدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربي، لاسيما إنها تتبع سياسة «التقية السياسية» القائمة على المراوغة والتملص وإظهار التودد والقرب السياسي مع إضمار العداوة والأطماع السياسية التي لم تعد خافية على احد.
وأضاف الوعلان أنه ليس أدل على السلوك العدواني الإيراني تجاه دول مجلس التعاون الخليجي ما شهدته الأسابيع الأخيرة من تجاوزات وتدخلات سافرة في الشأن الداخلي لدول الخليج، لاسيما في كل من البحرين والكويت، مشيرا إلى المواد المتفجرة التي كشفتها الأجهزة الأمنية في الكويت أمس الأول داخل سيارة بالقرب من ميناء الشعيبة، مشيرا الى ان هذه الحادثة التي استهدفت احد المواقع النفطية في البلاد لا تخرج عن التصرفات العدوانية التي ينتهجها الحرس الثوري في إيران، واحدى الرسائل التي يبعث بها تباعا إلى دول الخليج ـ كما فعل ولايزال ـ مع كل من مملكة البحرين الشقيقة والكويت، داعيا الجهات والأجهزة الأمنية إلى مواصلة جهودها لإحباط مثل هذه المخططات التخريبية.
وأكد الوعلان أن الظروف الدقيقة والخطيرة التي تمر بها المنطقة جراء التصرفات الخرقاء للنظام الإيراني، تستوجب أن تتعامل دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة بيقظة وحذر وان تقف صفا واحدا في مواجهة أي خطر تتعرض له أي منها من منطلق أن الحفاظ على امن واستقرار دول المجلس هو مسؤولية جماعية.