طهران ـ وكالات: بعد سنوات من التأجيل بدأت «بوشهر» أول محطة نووية في إيران تزويد الشبكة الكهربائية الوطنية في البلاد بالطاقة لتدخل مرحلة التشغيل بدءا من مساء أمس الاول وقالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية «أعلنت منظمة الطاقة الذرية الايرانية بأنها قامت بربط 60 ميغاوات من الطاقه الكهربية التي بدأت محطة بوشهر النووية بإنتاجها بشبكة خطوط الكهرباء الوطنية الايرانية وسيسبب بدء تشغيل المحطة ارتياحا لطهران بعد عدة سنوات من التأجيلات والبدايات الزائفة في المحطة التي تأمل في أن تظهر للعالم انها قد انضمت للنادي النووي على الرغم من العقوبات المفروضة في محاولة لعرقلة تقدمها النووي محل النزاع.
وقال حميد خادم قائمي المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية لقناة تلفزيون العالم الإيرانية التي تبث بالعربية ان المحطة التي تكلفت مليار دولار وتصل قدرتها الى ألف ميغاوات ستفتتح رسميا في 12 سبتمبر وانها ستعمل حتى ذلك الحين بنحو 40% من قدرتها.
والمحطة وتقع على شاطئ الخليج أول محطة ضمن ما تعتبره ايران شبكة من المنشآت النووية التي ستقلل من اعتمادها على النفط والغاز.
ويأتي بدء تشغيل المحطة بينما تضغط روسيا لإحياء المحادثات بين القوى العالمية وايران بشأن برنامجها المنفصل لتخصيب اليورانيوم والذي ينظر له في الخارج على انه يمثل خطرا محتملا لحظر الانتشار النووي نظرا لان اليورانيوم عالي التخصيب يستخدم في صنع القنابل الذرية.
وتقول ايران انها تخصب اليورانيوم الى مستويات منخفضة مناسبة لوقود محطات الطاقة او للاستخدام في مجالي الطب والزراعة.
ويقول خبراء ان بدء تشغيل محطة بوشهر لن يقرب إيران من انتاج قنبلة نووية لأن روسيا ستزود المفاعل باليورانيوم المخصب ثم تستعيد الوقود المنضب الذي يمكن أن يستخدم في انتاج بلوتونيوم من النوع الصالح لإنتاج أسلحة نووية.
وذكرت السلطات الروسية انه تم في فبراير وقف المفاعل الايراني وتفريغ وقوده في اطار «عملية تنظيف» مرتبطة بحادث تعرضت له مضخة تبريد. وكان اعيد تشغيل المحطة مطلع مايو وأعلنت وسائل الإعلام انه سيتم وصلها بالشبكة مطلع يوليو.
ودشن موقع بوشهر وسط ضجة كبيرة في اواخر اغسطس 2010 بعد 35 عاما من التجاذبات، فالمشروع الذي اطلقته شركة سيمنز الألمانية العام 1975 توقف بعد الثورة الاسلامية العام 1979 ثم الحرب على العراق (1980-88) قبل ان تستأنفه روسيا في 1995.
وأدت مشاكل تقنية ومالية وسياسية لاحقا الى تأخير من حوالي 10 سنوات في الجدول الزمني الأصلي الذي توقع دخول المحطة في الخدمة العام 1999.
وأسفر هذا التأخير مرارا عن توتر بين ايران وروسيا اذ اتهمت طهران موسكو بالمماطلة بسبب ضغوط غربية خصوصا اميركية. في سياق اخر، أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في اتصال هاتفي مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على وقوف بلاده إلى جانب المقاومة والشعب الفلسطيني «حتى النصر».
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» أن أحمدي نجاد أجرى أمس الاول اتصالا بمشعل مهنئا بعيد الفطر وأبلغه أن «الشعب الإيراني سيكون دوما إلى جانب المقاومة والشعب الفلسطيني وأنه سيدعم المقاومة الفلسطينية حتى التحرير والنصر».