عواصم ـ وكالات: قال مسؤولون أميركيون بارزون وديبلوماسيون أجانب ان الإدارة الأميركية أطلقت حملة ديبلوماسية أخيرة لتجنب مواجهة هذا الشهر بشأن خطة للفلسطينيين يسعون من خلالها للاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، لكن ربما يكون الوقت قد فات بالفعل.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مررت اقتراحا لتجديد مفاوضات سلام مع الإسرائيليين على أمل إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتخلي عن مسعى الاعتراف في التجمع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 الجاري.
وأضافت الصحيفة ان الإدارة الأميركية أوضحت جليا لعباس أنها ستعترض على أي طلب يقدم لمجلس الأمن الدولي لجعل دولة فلسطينية عضوا جديدا بالمنظمة.
وأشارت إلى ان الولايات المتحدة تفتقر للدعم الكافي لمنع تصويت في الجمعية العامة لرفع وضع الفلسطينيين من «كيان» مراقب ليس له حق التصويت إلى «دولة» مراقبة ليس لها حق التصويت.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بارزين قولهم ان الإدارة الأميركية ترغب في تجنب استخدام حق النقض في مواجهة التصويت القوي والرمزي في الجمعية العامة والذي بدوره سيترك الولايات المتحدة وعددا قليلا من الدول الأخرى في موقع المعارضة.
وعلى ملف متوتر آخر، دعا حلفاء كل من إسرائيل وتركيا الى الهدوء بعد يوم من تصاعد حدة التوترات نتيجة تداعيات هجوم 2010 للقوات الإسرائيلية على السفينة مرمرة التركية التي كانت تحاول كسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.
وطلب مسؤولو السياسة الخارجية في واشنطن وبرلين وجهات أخرى من الجانبين رأب صدع خلافاتهما بعد يوم واحد من طرد تركيا للسفير الإسرائيلي لأن اسرائيل ترفض ابداء الندم على هذا الحادث، الذي راح ضحيته تسعة مواطنين أتراك.
وأثار الجدال تقرير للامم المتحدة خلص الى ان الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة قانوني.
لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي عبر عن رغبته في التغلب على الازمة القائمة الآن مع تركيا اكد مجددا ان اسرائيل لن تقدم الاعتذار عن الهجوم على سفينة مافي مرمرة التركية في العام الماضي. ورأى نتنياهو في تصريحات له خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة والذي بثته الاذاعة الاسرائيلية «انه لا يوجد هناك أي سبب يدعو لتقديم هذا الاعتذار لتركيا»، مشددا على ان ما جرى «كان عملية دفاع عن النفس في مواجهة عمليات تهريب الاسلحة لقطاع غزة».
في سياق متصل، دعت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن الحكومتين الأردنية والمصرية لطرد سفيري إسرائيل من عمان والقاهرة «اقتداء بالموقف التركي المشرف»، في إشارة لقرار أنقرة طرد السفير الإسرائيلي من تركيا.