باريس ـ كونا: حازت أحزاب اليسار المعارضة على الأغلبية في مجلس الشيوخ الفرنسي في فوز تاريخي في انتخابات نصف أعضاء المجلس التي تعد مؤشرا للانتخابات الرئاسية العام المقبل.
ووفقا للنتائج الأولية لوزارة الداخلية الفرنسية فإن أحزاب اليسار استطاعت ان تحصل على الـ 23 مقعدا مما يخولها للحصول على أغلبية في مجلس الشيوخ لأول مرة في تاريخ المجلس منذ إنشائه في عام 1958.
ونقلت وسائل الإعلام عن رئيس كتلة اليسار المعارض في المجلس بيار بيل والذي يتوقع ان يخلف رئيس المجلس الحالي جيرار لارشيه من حزب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاتحاد من اجل الديموقراطية ان أحزاب الاشتراكي والخضر واليسار وأخرى يسارية استطاعت ان تحصل على الأغلبية منذ إنشاء المجلس بعد الثورة الفرنسية.
من جهته، قال مرشح الحزب الاشتراكي لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في مايو العام المقبل فرانسوا هولاند ان نتائج الانتخابات تعد انطلاقة نحو تحقيق الفوز بالانتخابات الرئاسية وهي نقطة سيسجلها التاريخ في حق الرئيس ساركوزي بصفته أول رئيس يميني يفقد الأغلبية في مجلس الشيوخ.
فيما اعترف رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في بيان بهزيمة اليمين في الانتخابات، مؤكدا ان «معركة الرئاسة بدأت منذ الآن وان اللحظة الحقيقة ستأتي في الربيع المقبل في الانتخابات الرئاسية في مايو العام المقبل».
وحققت أحزاب اليسار المعارضة نجاحا في انتخابات مجلس الشيوخ على حساب الحزب الحاكم الاتحاد من اجل الديموقراطية حزب الرئيس نيكولا ساركوزي.
وصوت نحو 72 ألفا من اعضاء المجالس المحلية في 44 محافظة فرنسية لاختيار 170 عضوا في مجلس الشيوخ من مجموع 348 عضوا يتألف منهم المجلس.
وتحتاج أحزاب اليسار 23 مقعدا في مجلس الشيوخ لنيل الأغلبية، حيث لديها في الوقت الحاضر 153 مقعدا موزعة على أحزاب الاشتراكي والخضر واليسار وغيرها.
واستطاع اليسار المعارض تحقيق فوز تاريخي في هذه الانتخابات غير المباشرة التي تحسب نتائجها بالأغلبية والنسبية، وبسط سيطرته على المجلس لأول مرة منذ إنشائه بعد الثورة الفرنسية.
وتجرى انتخابات مجلس الشيوخ والمكلف مع مجلس النواب بالتصويت على مشاريع القوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية عن طريق الأغلبية في 26 محافظة فيما تجرى عن طريق الاقتراع النسبي في 18 محافظة اخرى.
يذكر ان انتخاب نصف اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي يجرى كل 3 أعوام إذ تبلغ العضوية فيه 6 أعوام.