Note: English translation is not 100% accurate
تحديداً في «أبوظبي وعجمان»
الإمارات: الانتماءات القبلية تحسم الانتخابات و3 أسباب وراء سقوط الرياضيين
27 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

عدد من المرشحين الخاسرين: القوائم الانتخابية كانت سبباً رئيسياً في حسم النتيجة مسبقاً لصالح قبائل بعينهادبي ـ إيلاف: حسمت الانتماءات القبلية نتيجة انتخابات المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة «البرلمان» وتحديدا في إمارتي ابوظبي وعجمان التي أسفرت نتيجة الاقتراع بهما عن فوز قبيلة واحدة في الامارتين بمقاعد المجلس المنتخبة، حيث فازت قبيلة «الشامسي» بالمقعدين المخصصين لإمارة عجمان وفازت قبيلة «العامري» بثلاثة مقاعد من أصل 4 هم إجمالي نصيب الإمارة من المقاعد المنتخبة في المجلس.
مما أطاح بآمال عدد كبير من المرشحين الذين راحوا يؤكدون أن القوائم الانتخابية كانت سببا رئيسيا في حسم النتيجة مسبقا لصالح قبائل بعينها، إلى جانب أنها ضمت أسماء العديد ممن يعجزون عن الإدلاء بأصواتهم، ومن ثم فهي لم تكن منصفه للمرشحين الذين يتمتعون بشعبية كبيرة، غير أن العديد من أنصارهم لم ترد أسماؤهم في القوائم الانتخابية وبذلك لم يتمكنوا من التصويت لتفتيت ظاهرة الانتماءات القبلية التي تحكمت في المعركة الانتخابية منذ بدايتها.
وقال أحد المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ في تلك الدورة والذي رفض ذكر اسمه إن الوضع حتما كان سيتغير لو كان التصويت من حق جميع المواطنين.
وأكد أن عزوف النسبة الأكبر من المواطنين عن المشاركة في العملية الانتخابية لعدم ثقتهم في دور المجلس أصلا، ساهم في تراجع أصحاب الشعبيات وتقدم أصحاب الانتماءات، حيث أوضحت اللجنة الوطنية للانتخابات أن إجمالي عدد الناخبين الذين ادلوا بأصواتهم في الانتخابات بمختلف امارات الدولة السبع بلغ 36 الفا و277 ناخبا من أصل 130 الف مواطن لهم حق التصويت بما يمثل نحو 28% فقط من العدد الكلي للناخبين.
والأدهى من ذلك أن الانتماءات القبلية أطاحت بأصحاب الوزن الثقيل من رجال الأعمال وكذلك رموز الثقافة والفكر الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز بأي مقعد من المقاعد المنتخبة في المجلس، غير أنه من المتوقع أن يتم تعزيز قائمة الـ 20 المعينين من قبل الحكام بعدد من الوجوه التي تحظى بثقل سياسي وثقافي ممن لديهم القدرة على تمثيل الدولة في أي محفل برلماني سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
وفي سياق متصل، سجلت لجنة تلقي الطعون، في اليوم الأول لتلقي طلبات الطعون أربع حالات لمرشحين، منهم 3 في رأس الخيمة وطعن واحد في الشارقة، ولم تسجل في دبي والفجيرة وأم القيوين وعجمان أية حالة، وحددت اللجنة الوطنية للانتخابات يوم الخامس والعشرين من سبتمبر موعدا لبدء تلقي الطعون، على أن يكون ردها يوم الثامن والعشرين من الشهر الجاري، وتعتمد اللجنة القائمة النهائية لأسماء الفائزين في اليوم ذاته.
وطالب المرشحون الذين تقدموا بالطعون في رأس الخيمة بإعادة فرز الأصوات يدويا، نظرا لما شاب فرز الأصوات الإلكتروني من أخطاء، تتمثل في تعطل أجهزة التصويت لبعض الوقت، الأمر الذي ضيع على المرشحين بعض الأصوات الإضافية.
إلى ذلك، تقدم خمسة رياضيين يشغلون مناصب مختلفة في الرياضة الإماراتية لانتخابات المجلس الوطني، أبرزهم اللاعب الدولي السابق خالد اسماعيل، وضرار بالهول عضو مجلس ادارة نادي النصر، ويحيى عبد الكريم رئيس شركة كرة القدم في نادي الشارقة، وسعيد حارب مدير نادي دبي للرياضات البحرية، والناقد الرياضي الكبير محمد الجوكر.
وأرجع مراقبون إخفاق الرياضيين في انتخابات المجلس الوطني الى قلة خبراتهم في ادارة العملية الانتخابية، كونها المرة الاولى التي يتقدمون فيها للترشح، قياسا بأسماء عدة سبق لها أن خاضت تلك التجربة في مرات سابقة، وتملك القدرة على التعامل مع العملية الانتخابية بشكل أفضل مما أظهره هؤلاء الرياضيون.
واعتبروا أن المال الذي كان يمتلكه الكثير من المرشحين والذي لم يتوافر بصورة كبيرة للرياضيين كان سببا مهما في حسم المعركة الانتخابية، لتأثيره الايجابي على الدعاية الجيدة التي مكنت منافسيهم من تقديم أنفسهم بالشكل المطلوب للناخبين وتعريفهم ببرامجهم الانتخابية.
وشهدت الدعاية الانتخابية التي قام بها بعض المرشحين، والتي استمرت لنحو ثلاثة أسابيع اسرافا واضحا فيما يتعلق بشكل الدعاية، والتي استخدموا فيها وسائل الاعلام بأشكالها المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة.
وخسر المرشحون الـ 5 الرهان على الرياضيين، والذين كانوا يعولون عليهم الكثير من أجل كسب المعركة الانتخابية، اذ عمل كل مرشح منهم على كسب أكبر عدد من طائفة الرياضيين الى جانبه في الانتخابات، حيث قام خالد اسماعيل بزيارات متكررة الى أندية دبي، رغبة في كسب تأييد لاعبي كرة القدم، ورافقه في زياراته نجوم المنتخب الاماراتي من جيل 90، وكان من أبرز داعميه فهد خميس واسماعيل راشد وبخيت سعد وعدنان الطلياني، ولكن المفاجأة التي صدمت خالد اسماعيل أن أحدا من نجوم كرة القدم الحاليين لم يأت الى المقر الانتخابي من أجل التصويت.
وتعامل خالد اسماعيل مع نتائج الانتخابات بهدوء شديد حيث أكد في تصريحات لـ «إيلاف»، أن التجربة كانت ثرية بالنسبة له وأنه قد استفاد منها بصورة كبيرة رغم خسارته.
وقال «لست حزينا للخسارة، لقد شاهدت أشياء كثيرة في العملية الانتخابية لم أكتشفها الا يوم التصويت، فمن يرد أن يفوز فعليه أن يحسن التربيطات مع مرشحين آخرين لضمان أكبر عدد من الأصوات».
وذكر: «لن اكتفي بهذه المرة، فأنا عاقد العزم مجددا على خوض الانتخابات المقبلة، وأثق أن الظروف وقتها ستكون مختلفة، بعدما اكتسبت الخبرات الكافية التي ستجعلني منافسا قويا على مقعد المجلس الوطني».
وعمل ضرار بالهول على استغلال صداقته بأعضاء مجالس إدارات الاندية الاخرى لمؤازرته في الانتخابات، وكذلك لاعبو الفرق الجماعية والفردية لأندية دبي، كونه يشغل عضوية مجلس ادارة الاتحاد الاماراتي لكرة السلة ولكن من دون جدوى.
وكانت صدمة يحيى عبد الكريم قوية في امارة الشارقة التي خاض فيها الانتخابات، رغم العلاقات القوية التي يملكها مع رياضيين وطوائف أخرى، لكنه لم يكن ضمن المنافسين على المقاعد الاربعة المخصصة للإمارة الباسمة كما يطلق عليها في الامارات.
ولم يشفع التاريخ الكبير للناقد الرياضي المعروف في الامارات محمد الجوكر أن يفوز بمقعد في عضوية المجلس الوطني، بعد أن فشل في اختراق التكتلات التي دعمت المرشحين المنافسين وابتعد عن الصراع بفارق كبير من الاصوات.