Note: English translation is not 100% accurate
انتخابات مجلس الشورى العماني 2011: الإصلاح بالمزج بين التقليدية والحداثة
14 أكتوبر 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
تكتسب انتخابات الفترة السابعة لمجلس الشورى العماني (2011-2014) والتي تجرى غدا، أهمية خاصة في ظل عدة اعتبارات على قدر كبير من الأهمية، وأول هذه الاعتبارات أن الانتخابات تأتي بعد الاحتجاجات التي شهدتها سلطنة عمان في فبراير الماضي في أعقاب ثورات «الربيع العربي» التي أطاحت برئيسي مصر وتونس.
وركز العمانيون مطالبهم على زيادة الأجور وتوفير المزيد من فرص العمل وانهاء الفساد، ومنح مجلس الشورى المزيد من الصلاحيات.
وقد وعد سلطان عمان قابوس بن سعيد بأن يكون لمجلس الشورى بعض الصلاحيات التشريعية معلنا عن برامج لتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد لتهدئة الاحتجاجات.
وثاني الاعتبارات أن هذه الانتخابات سبقتها استعدادات كبيرة من أجل مشاركة جميع العمانيين في تحديد المستقبل السياسي لبلدهم، حيث شارك أعضاء الهيئات الديبلوماسية والعاملون في السفارات والمواطنون العمانيون المقيمون والدارسون في دول مجلس التعاون الخليجي في المرحلة التمهيدية لانتخابات مجلس الشوري وقاموا بالإدلاء بأصواتهم في المراكز الانتخابية التي أقيمت في سفارات سلطنة عمان لدى الرياض والدوحة والمنامة والكويت وفي مكتب التمثيل التجاري العماني بإمارة دبي.
وقد استهدف تقديم موعد الانتخابات في المراكز المقامة خارج السلطنة أن يتم اعلان النتائج في توقيت واحد بعد أن يتم نقل صناديق التصويت إلى سلطنة عمان.
كما اختتمت بنجاح احدى المراحل الأخرى للانتخابات والتي أجريت في السلطنة حيث قام بالتصويت أعضاء اللجان المختلفة العاملة في الانتخابات وهي لجان التنظيم والتصويت والفرز كل في ولايته من أجل أن يتفرغوا للمهام الموكلة إليهم يوم التصويت العام.
وتم التصويت في مقر وزارة الداخلية أو في مكاتب الولاة بالمحافظات والمناطق وفق اجراءات مبسطة وضوابط دقيقة ولم تستغرق عملية تصويت كل ناخب سوى دقائق محدودة.
وثالث هذه الاعتبارات أن هذه الانتخابات تعد خطوة جديدة تضاف إلى خطوات التطور الديموقراطي التدريجي الذي تشهده السلطنة منذ عام 1970، والذي ينسجم مع خصوصية المجتمع العماني.
ومما يذكر أن الشورى العمانية قد تطورت على امتداد العقود الأربعة الماضية، ليس فقط على الصعيد المؤسسي والتنظيمي، ولكن ايضا على صعيد الممارسة والدور الذي تقوم به مؤسسات الشورى وتهيئة المناخ لمشاركة أوسع وأعمق من جانب المواطنين العمانيين في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية.
ولعل ما أسهم في تحقيق ذلك ان التجربة العمانية في ميدان العمل الديموقراطي ارتكزت على تراث عماني خصب ومتواصل في هذا المجال من ناحية، وعلى رؤية واضحة ومبكرة للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، استطاعت ان تمزج بنجاح بين خبرة الماضي، ومعطيات الحاضر، ومتطلبات التطور الاجتماعي والسياسي والتفاعل الايجابي معه بخطى متدرجة ومستمرة من ناحية ثانية.