Note: English translation is not 100% accurate
العشر من ذي الحجة أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم واعتبرها أفضل من الجهاد
21 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

الكوس: أكثروا من الدعاء وذكِّروا من تعولون بأهمية هذه الأيام وحُثوهم على فعل الطاعات وتجنب المنكرات
على المسلم أن يستفتح هذه العشر بتوبة نصوح إلى الله تعالى ويغتنم هذه الفرصة قبل أن يندم المفرط على ما فعلمن مواسم الطاعة العظيمة العشر الاول من ذي الحجة فضلها الله تعالى على سائر ايام العام وهناك من النصوص في القرآن الكريم والسنة الشريفة ما يدل على ان هذه العشر افضل من سائر ايام السنة من غير استثناء شيء منها حتى العشر الاواخر من رمضان.
عن فضل الايام العشر من ذي الحجة يقول د.احمد الكوس: فضل الله تعالى بعض الشهور والايام على سائر ايام السنة وهذا من فضل الله تعالى ورحمته بنا لنتسابق على اقتناء هذه الفرص العظيمة لتجديد التوبة والنيل من رضوان الله تعالى.
ومن هذا الايام ايام العشر الاول من ذي الحجة فهي ايام فضيلة وهذا الفضل يأتي كون الحجاج يذهبون الى بيت الله الحرام لاداء فريضة الحج واما المقيمون في بلادهم ولا يستطيعون اداء الحج فيمكنهم الاجتهاد في العبادة والطاعة في تلك الايام العشر، روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال «ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله من هذه الايام ـ يعني ايام العشر ـ قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء»، وفي رواية عند الامام احمد «فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».
طاعات
وبين لنا د.الكوس بعض الطاعات التي يمكن استغلالها خلال هذه الايام المباركة فقال: صيام هذه الايام او بعضها ولاسيما يوم عرفة وذلك لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم :«صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والتي بعده» رواه مسلم.
والمحافظة على الصلوات في المساجد والسنن الراتبة والاجتهاد بقيام الليل ولو بركعات قليلة، مع الاكثار من قراءة القرآن فان استطعت ختم القرآن خلال هذه الأيام فهذا طيب، وأيضا التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب حتى يترتب على الأعمال المغفرة والرحمة، وتأسف د.الكوس لما يحدث من كثرة الإعلانات في تلك الأيام عن حفلات مختلطة ورقص وغناء استعدادا لأيام العيد، وزاد، وأيضا بر الوالدين وصلة الأرحام وزيارة المريض والتواصل مع الله والتناصح في الدين مع الإكثار من الصدقات ومساعدة المحتاجين والتفريج عن المكروبين والمعسرين. وقال د.الكوس، واذكر كل مسلم ومسلمة بالمداومة مع الأذكار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأذكار الصباح والمساء والإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، وأيضا الحرص على سنة الأضحية في يوم العيد وأيام التشريق وهي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم «ضحى بكبشين أملحين اقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما» متفق عليه.
وعلى من أراد الأضحية ان يحترز من أخذ الشعر سواء حلقه او تقصير من رأسه أو لحيته وسائر بدنه وكذلك لا يقص اظافره لحديث أم سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: اذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم ان يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره وفي رواية «فلا يأخذ من شعره ومن من اظافره حتى يضحي» وهذا يخص صاحب الأضحية لا أسرته أو أبناءه والحكمة من ذلك تشبه بالمحرمين من الحجاج.
كما على المسلم ان يحرص على أداء صلاة العيد في المصلى والاستفادة من خطبة الامام ومعرفة الحكمة من العيد وانه يوم شكر وطاعة وليس للهو المحرم والحفلات الماجنة والتبرج غير المشروع، كما علينا ان ننصح الأهل ومن نعول ونذكرهم بأهمية هذه الأيام وحثهم على فعل الطاعات وتجنب المنكرات والإكثار من الدعاء لنفسك وأهلك وللمجاهدين في سبيل الله والمسلمين عامة، الأحياء منهم والأموات.
المحرومون
وعن حكم من يستطيع الحج ولم يقم بأداء الفريضة يقول عنهم د.الكوس مسكين كل من كان ذي سعة وقوة ومقدرة ولكنه لم يحج الى بيت الله الحرام فوالله انها لنعمة عظيمة ان تيسر الحج ففيها ينشرح الصدر وينخرط فيها المسلمين في دورة تدريبية ايمانية يزداد بها الإيمان وتصقل فيها القلوب حيث تلهج الألسنة بذكر الله تعالى في كل يوم بل في كل ساعة ويكبر المسلمين ويردد شعار التوحيد «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» حيث يردد الحجاج الذين جاءوا من كل فج عميق شعار التوحيد لان الإسلام كما قال تعالى (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) فما أحلاها من أيام فاضلة يتنقل فيها الحجاج من منسك الى منسك تدربوا فيها على العبودية والخشوع.
أهمية الدعاء
واكد د.الكوس على أهمية الدعاء والتذليل والخضوع لله تعالى وتعودوا على النظام وعلى الانصياع لله تعالى وهكذا يعود المسلم من حجه وقد غفر له ذنبه مصداقا لقوله تعالى: (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) وقوله صلى الله عليه وسلم: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» وخير ما تزود به المسلم من هذه الرحلة الايمانية هو التقوى «وتزودوا فان خير الزاد التقوى»، واما المحرومون فمساكين الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة والتهوا بالدنيا والشهوات والسفرات في بلاد الغرب والشرق حيث أضلهم الشيطان عن الطريق المستقيم يحسبون السعادة في الشهوات والمعاصي، وقد ذكر لي احد الاخوة ان احدهم يرفض الحج لأنه يخاف ان يموت في الحج، سبحان الله، هذا هو المحروم، وآخر دفع مبلغا من المال لآخر يحج عنه مع انه في صحة جيدة، الا انه يقول بفخر لانه لا يحب الجلوس مع رعاع الناس والفقراء وهو صاحب الأموال والمناصب، مسكين هذا المحروم ومساكين هؤلاء المحرومون الذين حرموا انفسهم من الخير، يقول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: «إن عبدا اصححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليّ محروم» فعلى المسلم ان يستفتح هذه العشر بتوبة نصوح الى الله عز وجل ثم يستكثر من الأعمال الصالحة، ولنبادر باغتنام تلك الأيام قبل ان يندم المفرط على ما فعل وقبل ان يسأل الرجعة فلا يجاب عما سأل.