Note: English translation is not 100% accurate
نسب سيدنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
21 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم»هو خاتم رسل الله وأنبيائه، وقد أرسله الله إلى الناس كافة برسالة عامة شاملة.
قال تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما) الأحزاب: 40.
وقال تعالى خطابا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) سبأ: 28.
نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم: هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، واسمه في الإنجيل أحمد بن عبدالله، وهو أصغر أولاد عبدالمطلب العشرة. ابن عبدالمطلب واسمه شيبة الحمد لأنه ولد وله شيبة وإنما قيل له: عبدالمطلب، لأن عمه المطلب أردفه خلفه وكان بهيئة رثة لفقره، فقيل له: من هذا؟ فقال: عبدي، حياء ممن سأله. ابن هاشم ـ واسمه عمرو ـ وسمي هاشما: لأنه خرج إلى الشام في مجاعة شديدة أصابت قريشا، فاشترى دقيقا وكعكا، وقدم به مكة في الموسم، فهشم الخبز والكعك، ونحر جزرا وجعل ذلك ثريدا، وأطعم الناس حتى أشبعهم. ابن عبد مناف ـ واسمه المغيرة ـ وكان يقال له: قمر البطحاء لحسنه وجماله، ومناف: اسم صنم. ابن قصي ـ واسمه زيد ـ ولقب بقصي: لأنه أبعد عن أهله ووطنه مع أمه بعد وفاة أبيه. ويقال له: مجمع لأن الله جمع به القبائل من قريش في مكة بعد تفرقها. ابن كلاب ـ واسمه حكيم، وقيل: عروة ولقب بكلاب: لأنه كان يكثر الصيد بالكلاب. ابن مرة وهو الجد السادس لأبي بكر الصديق رضي الله عنه. ابن كعب، وقد كان يجمع قومه يوم العروبة أي: يوم الرحمة، وهو يوم الجمعة فيعظهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، وينبئهم بأنه من ولده، ويأمرهم باتباعه. ابن لؤي ولؤي تصغير لأي، وهو الثور الوحشي. ابن غالب. ابن فهر وكان كريما يفتش عن ذوي الحاجات فيحسن إليهم، وفهر: اسم للحجر بمقدار ملء الكف. ابن مالك. ابن النضر وهو قريش فمن كان من ولده فهو قرشي، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي. والنضر في اللغة: الذهب الأحمر. وقيل: قريش هو فهر بن مالك. ابن كنانة. ابن خزيمة. ابن مدركة. ابن إلياس وكان في العرب مثل لقمان الحكيم في قومه. ابن مضر وكان جميلا لم يره أحد إلا أحبه، وله حكم مأثورة. والمضر في اللغة: الأبيض. ومضر من ولد إسماعيل باتفاق جميع أهل النسب. ابن نزار وكان أجمل أهل زمانه، وأرجحهم عقلا. ونزار في اللغة مأخوذة من النزارة، وهي القلة. ابن معد وقد كان صاحب حروب وغارات، ولم يحارب أحدا إلا رجع بالنصر. ومعد: مأخوذ من تمعدد، إذا اشتد وقوي.
ابن عدنان:
وعند عدنان يقف ما صح من سلسلة نسب الرسول صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ نسبه الكريم إلى عدنان قال: «من ههنا كذب النسابون».
وكل هؤلاء الجدود سادة في قومهم، قادة أطهار، ونسب الرسول صلى الله عليه وسلم أشرف الأنساب.
ولا يختلف النسابون في نسب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى عدنان، وإنما اختلفوا من عدنان إلى إسماعيل، ومن المجمع عليه الحق الذي لا ريب فيه : أن نسبه صلى الله عليه وسلم ينتهي إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.
وأمه صلى الله عليه وسلم: هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة.. وهكذا حتى آخر سلسلة نسب الرسول صلوات الله عليه وسلامه، فتجتمع هي وزوجها عبدالله في كلاب.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم خيار من خيار من خيار.
فعن العباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم، من خير قرنهم، ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا».
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم».
حياته صلى الله عليه وسلم:
ولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين 9 من شهر ربيع الأول عام الفيل، وذلك حوالي سنة 570م، أي قبل الهجرة بنحو 53 سنة. وتزوج بخديجة لما بلغ من العمر 25 سنة. وأوحى الله إليه لما بلغ عمره أربعين سنة، وذلك حوالي سنة 610م. وأمره الله بتبليغ ما أنزل إليه بعد نحو ثلاث سنين من نبوته، فقام يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولبث يدعو إلى الله في مكة وما حولها نحوا من عشر سنين بعد بعثته، حتى أذن الله له بالهجرة إلى يثرب (المدينة المنورة). فهاجر إليها وجعلها مركز دعوته، وعاصمة دولته الدينية، دولة الإسلام، وكان ذلك في 12 من ربيع الأول للسنة الأولى من حساب السنوات الهجرية، التي يوافق أولها 16 يوليو 622م. ولما أكمل الله للناس دينهم، وأتم عليهم نعمته، وأدى رسوله محمد صلوات الله عليه وسلامه الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، وفتح الله عليه بالنصر المبين، اصطفاه الله فقبض روحه، وكان ذلك في يوم الاثنين 12 من ربيع الأول لسنة 11 من الهجرة، الموافق 7 يونيو 632م. هذا ما عليه الجمهور، واستشكل كونه يوم الاثنين إذ كان يوم عرفة في حجة الوداع يوم الجمعة باتفاق فلا يكون الثاني عشر من ربيع الأول يوم الاثنين، وعليه فإما أن يكون الخطأ في تعيين اليوم، أو في تحديد التاريخ. وأما سيرته وغزواته وسائر ما يتعلق بحياته فمبسوطة محققة في كتب السيرة النبوية، وقد تعرض القرآن الكريم إلى القسم الأعظم من حياته صلى الله عليه وسلم بعد الرسالة، والعقيدة الإسلامية التي نحن بصدد البحث فيها بأصولها وفروعها، هي الفلسفة الكاملة للجانب الإيماني الاعتقادي مما جاءنا به هذا الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم.