Note: English translation is not 100% accurate
حال السلف في الحج
21 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
لقد كان للحج تأثير عظيم في تزكية النفوس وإصلاح القلوب، لما فيه من معاني العبودية، ومظاهر الربانية التي تجلت في كل أعماله ومناسكه، فأثمرت في واقع السلف قلوبا تقية، وأفئدة زكية وأبدانا طاهرة نقية، فكانوا مع احسانهم للعمل يخشون الرد وعدم القبول اما نحن ـ إلا من رحم الله ـ فلا إحسان ولا خشية، ومع ذلك ينام أحدنا ملء جفونه وكأنه حاز النعيم وضمن من الجنة فردوسها الأعلى!
وورد عن بعض السلف انه قال: الركب كثير والحج قليل، فما عسانا نحن ان نقول؟ نسأل الله ألا يمقتنا. فما أحرانا نحن المسلمين ان نعود الى ما كان عليه السلف الصالح عقيدة ومنهاجا، عبادة وسلوكا حتى نفوز بما فازوا به من سعادة الدارين، العز في الدنيا والنعيم في الآخرة.
كان السلف ـ رحمهم الله ـ يعلمون حق رفيق السفر فيحسنون صحبته ويواسونه بما تيسر لديهم من طعام وشراب وكان كل واحد منهم يريد ان يخدم أخاه ويقوم بأعماله فلا يمنعه من ذلك نسب ولا شرف ولا مكانة عليه.
قال مجاهد: صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان يخدمني.
وكان عبدالله بن المبارك يطعم أصحابه في الأسفار أطيب الطعام وهو صائم وكان إذا أراد الحج من بلده جمع أصحابه وقال: من يريد منكم الحج؟ فيأخذ منهم نفقاتهم فيضعها في صندوق ويغلقه ثم يحملهم وينفق عليهم أوسع النفقة ويطعمهم أطيب الطعام ثم يشتري لهم من مكة ما يريدون من هدايا ثم يرجع بهم الى بلده فإذا وصلوا صنع لهم طعاما ثم جمعهم عليهم ودعا بالصندوق الذي فيه نفقاتهم فردّ الى كل واحد نفقته!