Note: English translation is not 100% accurate
الجمهوريون متخوفون من تعزيز النفوذ الإيراني في العراق بعد الانسحاب الأميركي
23 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

وسط مخاوف الجمهوريين من تعزيز نفوذ إيران، أكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اليوم ان الانسحاب الأميركي المرتقب نهاية العام الحالي من بلاده لن يؤثر مطلقا على الوضع الأمني في العراق.
وأكد المالكي خلال مؤتمر صحافي ان بلاده ستواصل محاربة الجهات الإرهابية والتخريبية «والتي فقدت بذلك الانسحاب الأميركي المرتقب مبرراتها في العمل داخل البلاد».
وأوضح ان الوضع الأمني لن يتأثر بانسحاب القوات الأميركية من البلاد لأنها أصلا لم تكن تسهم بأي جهد أمني داخلي أو خارجي مشيرا إلى ان قوات بلاده تولت الملف الأمني بشكل كامل منذ عام 2008 وحتى الآن. وحذر من محاولة البعض العمل على زعزعة الوضع لإثبات ان الحكومة العراقية غير قادرة على إدارة البلاد بعد انسحاب الأميركيين مؤكدا ان قواته قادرة على التصدي لمثل هذه المحاولات وإدارة الوضع الأمني العراقي.
واستبعد المالكي ان تتعرض بلاده لأي غزو أو اعتداء خارجي لان المنطقة تمر بظروف صعبة على حد رأيه وهي بحاجة إلى تعزيز العلاقات فيما بينها لاسيما وان بلاده تسعى لعلاقات أفضل مع جميع دول المنطقة. وبخصوص عدد المدربين الأميركيين المحتمل بقائهم في العراق بعد الانسحاب اكد ان اعدادهم ومدة بقائهم سيتم تحديدها من قبل الجانب العراقي وانهم سيعملون داخل قواعد عسكرية عراقية مشيرا الى ان واشنطن وبغداد لم تتفقا حتى الآن على منح الحصانة للمدربين. من جهتها وجهت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تحذيرا مبطنا الى ايران امس بألا تسعى الى التدخل في الشؤون العراقية، وذلك غداة تأكيد الرئيس الاميركي باراك اوباما الانسحاب العسكري الاميركي من العراق في نهاية السنة الجارية. وقالت كلينتون «عندما نفتح هذا الفصل الجديد من العلاقات مع عراق يتمتع بالسيادة، نقول للعراقيين: اميركا الى جانبكم عندما تقومون بخطوة جديدة لتأكيد ديموقراطيتكم».
واضافت «لبلدان المنطقة وخصوصا الى جيران العراق، نحرص على القول ان اميركا ستقف الى جانب حلفائها واصدقائها، بمن فيهم العراق، للدفاع عن امننا وعن مصالحنا المشتركة».
وخلصت كلينتون الى القول «سنبقي حضورا قويا في المنطقة، وهذا دليل على التزامنا المستمر حيال العراق ومستقبل هذه المنطقة، التي تزخر بكثير من الامل، ومن الضروري الحفاظ عليها من التأثيرات الخارجية لمتابعة طريقها نحو الديموقراطية». من جانبه صرح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في مقابلة مع شبكة التلفزة الاميركية «سي ان ان»، ان تأكيد الرئيس اوباما الانسحاب العسكري الاميركي من العراق في نهاية السنة «امر جيد». وقال احمدي نجاد ردا على سؤال، كما جاء في مقتطفات لهذه المقابلة باللغة الفارسية التي بثها موقع التلفزيون الايراني على شبكة الانترنت، «اعتقد انه امر جيد كان يفترض ان يحصل منذ فترة طويلة». في غضون ذلك، يرى اليمين الأميركي ان الانسحاب الأميركي الكامل من العراق سيعزز نفوذ ايران في البلد المجاور لها وان كان رحيل القوات لا يعني انتهاء وجود الولايات المتحدة في العراق. وقال الخبير محمد البزي لوكالة «فرانس برس» انه تم الوصول الى هذه النتيجة بسبب وزن الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي أقام لفترة طويلة في منفاه في ايران. وأشار الى ان الصدر عضو في التحالف الهش الحاكم في العراق، موضحا ان رئيس الحكومة نوري المالكي «لا يمكن ان يسمح لنفسه بفقدان دعمه». وستبقي واشنطن على وجود مدني كبير في العراق الذي يضم اكبر سفارة اميركية في العالم. كما سيبقى آلاف «المتعاقدين من الباطن» الموظفين لدى شركات عسكرية خاصة، في العراق. بدوره وصف جون ماكين خصم اوباما في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2008 القرار بانه «نكسة سيئة وحزينة للولايات المتحدة في العالم» و«انتصار استراتيجي» لأعداء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط «وخصوصا للنظام الايراني». اما ميت رومني احد المرشحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية المقبلة فرأى انه «فشل ذريع يعرض للخطر الانتصارات التي تحققت بدم وتضحيات آلاف الأميركيين» منذ غزو العراق في 2003. من جهته، أكد رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب هاورد «باك» ماكيان انه «مازال قلقا» بشأن قدرة العراق على الدفاع عن نفسه. وقال المحلل المحافظ فريديريك كاغان من مركز «اميركان انتربرايز انستيتوت» ان الانسحاب الاميركي «يلقي العراق في أحضان ايران». ورأى ان هذا الانسحاب يقوض الجهود التي تبذل لعزل الجمهورية الإسلامية، لأنه يسمح بإنشاء «ممر للتبادل الحر» ايراني عراقي ويسهل لجوء ايران الى مجموعات إرهابية لفرض آرائها على العراق. ورد برلمانيون ديموقراطيون بقوة. وقال رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد ان الولايات المتحدة «تراقب ايران».
وفي وزارة الخارجية الأميركية تحدث الناطق مارك تونر عن «فصل جديد في علاقاتنا مع العراق». وقال «نريد اقامة علاقة ثنائية قوية معهم». وعبر اري فليشر الذي كان الناطق باسم الرئيس بوش عن تأييد لم يكن متوقعا لاوباما.
فقد رأى على موقع «تويتر» للرسائل القصيرة ان «القرار بشأن العراق صائب» لأن «الحرب انتهت». في شأن عراقي آخر، زار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق مارتن كوبلر أمس الأول مدينة «حلبجة» والنصب التذكاري لضحايا الجرائم التي ارتكبها النظام السابق ضد السكان الأكراد في البلدة في مارس 1988.
كما قام كوبلر بزيارة مقبرة ضحايا مذبحة حلبجة حيث وضع إكليلا من الزهور.
وقال في تصريحات صحافية إن متحف حلبجة ونصبها التذكاري سيذكرنا دائما بأحد أسوأ الفظائع التي ارتكبها النظام السابق وبواجبنا الذي يحتم علينا تخليد ذكرى كافة الضحايا الذين قضوا على أيدي نظام دكتاتوري مستبد.
وأضاف قائلا ان هذا النصب سيظل يذكر على مر الأجيال القادمة بأنه ينبغي علينا الوقوف بحزم ضد استهداف الأفراد والمجتمعات والشعوب لأسباب عرقية ودينية أو غيرها من الأسباب.