Note: English translation is not 100% accurate
معتقل منذ خمس سنوات
الحكم بسجن نائب فلسطيني 30 عاماً
2 نوفمبر 2011
المصدر : وكالات

قضت محكمة سالم العسكرية الإسرائيلية بسجن النائب عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جمال الطيراوي ثلاثين عاما خلال جلسة للمحكمة أمس الأول بعد قرابة خمس سنوات من الاعتقال. وقال رائد الطيراوي، شقيق النائب جمال، إن المحكمة الإسرائيلية وجهت لأخيه تهمة التخطيط لتنفيذ عملية «استشهادية» داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وهو ما نفاه لقضاة المحكمة جملة وتفصيلا. وأكد الطيراوي لـ «الجزيرة نت» أنه بعد مائة جلسة من المحاكمة قضت سلطات الاحتلال بسجن شقيقه، مشيرا إلى أن أسرته رفضت الحكم، وقال «سنقوم خلال الأيام القادمة برفع ملف القضية إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية». واعتبر أن إسرائيل لا تستهدف شخص النائب جمال الطيراوي فقط، وإنما المؤسسة التشريعية الفلسطينية كلها، خاصة أنها تعتقل أكثر من عشرين نائبا في سجونها. من جهتها، استنكرت النائبة في المجلس التشريعي عن حركة فتح نجاة أبوبكر الحكم الصادر على الطيراوي، وأكدت أنه يدل على مدى «عنجهية» إسرائيل و«ضربها بكل المواثيق والقوانين الدولية عرض الحائط» القاضية باحترام حقوق الإنسان.
وقالت في حديث لـ «الجزيرة نت» ان هذا يشير إلى أن إسرائيل «ماضية في سياستها الرامية إلى تعقيم أي وجود لأي إنسان يؤمن بالحوار والسلام. وأضافت ان إسرائيل تقول للعالم إنه لا حصانة لأي أحد مهما كان وصفه، متجاهلة بذلك جميع القوانين الدولية بحماية نائب منتخب من شعبه. واتهمت النائبة العالم بالتغطية على ممارسات إسرائيل في حق النواب الفلسطينيين خاصة، وفي حق الشعب الفلسطيني بشكل عام، قائلة إن «العالم لايزال يترك إسرائيل تستفرد بعنجهيتها».
ودعت اتحاد البرلمانيين العالمي والاتحاد البرلماني الأوروبي وغيرهما من المؤسسات الدولية التي تهتم بشؤون النواب إلى حجب الثقة عن البرلمانيين الإسرائيليين «وخاصة العنصريين والمتطرفين منهم» وعدم استقبالهم في أروقتها. وكانت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان قد أكدت في بيان لها أن النيابة الإسرائيلية وجهت للنائب الطيرواي تهما تتعلق بعلاقته بمجموعة تابعة لكتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكرية لحركة فتح، شنت هجمات ضد أهداف إسرائيلية. واستنكرت المؤسسة على لسان الباحث فيها أحمد البيتاوي الحكم الصادر على الطيرواي، مشيرة إلى أن هذا الحكم يتعارض مع الحصانة التي من المفترض أن يتمتع بها نواب المجلس التشريعي الفلسطيني.
وكانت إسرائيل قد اعتقلت النائب الطيراوي في أواخر مايو من عام 2007 من منزله بمخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس. وتعتقل إسرائيل في سجونها وزيرين و22 نائبا فلسطينيا معظمهم من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كانت قد اعتقلتهم في حملة شنتها ضد النواب عقب فوز الحركة بانتخابات المجلس التشريعي في يونيو عام 2006. وعمدت إسرائيل أيضا لسحب هويات ثلاثة نواب مقدسيين ووزير مقدسي إثر مشاركتهم في الانتخابات التشريعية عام 2006، حيث أبعدت أحدهم وهو النائب محمد أبوطير عن مدينة القدس، وتعتقل الآن أحمد عطون، ويعتصم النائب محمد طوطح والوزير خالد أبوعرفة في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس منذ أكثر من 15 شهرا.