Note: English translation is not 100% accurate
حكاية «خناقة النسوان» الشهيرة بين سهى وليلى
2 نوفمبر 2011
المصدر : لندن ـ العربية.نت


بعد مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرها القضاء التونسي أمس الأول بحق سهى عرفات، ونفيها السريع من مالطا لما ورد في حيثياتها وموجباتها من تهم لها بالفساد، نشرت «العربية.نت» أرشيف «خناقة نسوان» شهيرة بين أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وغريمتها ليلى بن علي المخلوعة مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. والخناقة كانت شهيرة إلى درجة أن صداها وصل سريعا إلى السفير الأميركي السابق لدى تونس روبرت جوديك، فسجل أهم تفاصيلها في برقية ديبلوماسية كشفها فيما بعد صياد البرقيات الديبلوماسية المعروف باسم «ويكيليكس»، الأشهر من نار على علم، وأورد الخناقة بتفاصيلها بين سهى و«أميرة قرطاج»، كما كانوا يلقبون ليلى الطرابلسي. تلك الخناقة النسائية انتهت بهزيمة سهى عرفات بالضربة القاضية، فسحبوا منها الجنسية التونسية ورموا أغراضها في الشارع هي وابنتها، وطردوهما من البلاد التي خسرت فيها أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل المال الكثير، ومعه الآمال أن تتخذ من تونس وطنا بديلا لها ولابنتها يتيمة الأب. وكتب السفير جوديك في البرقية المؤرخة يوم 16 نوفمبر 2007، أن الجريدة الرسمية بتونس نشرت في 7 أغسطس ذلك العام مرسوما رقمه 2007 1976 وصادر في 2 أغسطس، وكان يتضمن عبارة واحدة فقط، وهي «إسقاط الجنسية التونسية عن سهى عرفات»، والتي حصلت عليها قبلها بعام هي وابنتها زهوة، البالغ عمرها الآن 13 سنة. في البرقية أيضا أن سهى فسرت للسفير أسباب ما جرى لها، وذكرت أنها كراهية شخصية كانت تكنها لها زوجة بن علي، وقالت له «أكاد لا أصدق ما فعلته بي ليلى، فقد خسرت كل شيء وصادروا أملاكي بتونس، حتى بتزوير وثائق نقل الملكية»، وفقما ذكر على لسانها جوديك، الذي وضع حاشية بالوثيقة ذكر فيها أن أرملة عرفات خسرت ما يعادل 3 ملايين و500 ألف دولار استثمرتها في «مدرسة قرطاج الدولية»، وهو مشروع كانت فيه شريكة لليلى بن علي.
ومن أرشيف «الخناقة»، أن أرملة عرفات حصلت على قرض من بنك الإسكان التونسي قيمته 300 ألف دينار لتشارك بالمدرسة، مشروطا أن تسدده خلال 5 سنوات، وأن السفير الفرنسي سيرج دي غالييه اتصل بها في إحدى المرات وأخبرها أن لديه معلومات ضدها وضد ليلى بن علي، وفيها تهمة للاثنتين بالتخطيط لإغلاق مدرسة فرنسية شهيرة في تونس العاصمة، لكي تتمكن مدرستهما من النجاح. وسريعا اتصلت سهى بليلى وأبلغتها بغضب السفير الفرنسي، فردت عليها شريكتها في ذلك الوقت أنه لا علاقة له بالموضوع «فهذه بلادنا ونتصرف بها كما نشاء»، بحسبما نقلت سهى للسفير على لسانها. ثم أوردت البرقية الأميركية عبارة لسهى قالت فيها «عندئذ طلبت عدم الاستمرار كشريكة في المدرسة»، وفق تعبيرها. والمدرسة التي تحدث عنها السفير الفرنسي، وقال ان ليلى وسهى خططتا لإغلاقها لكي ينجح مشروعهما المشترك، هي «مدرسة بوعبدلي». فقد ثبت أن ليلى الطرابلسي هي التي قررت إغلاقها لمنع المنافسة المحتملة مع «مدرسة قرطاج الدولية»، وأن سهى حاولت إقناعها ألا تفعل، «لأن المنافسة بنهاية المطاف هي لصالح المدرسة الجديدة»، وفقما قالت للسفير الأميركي، وضمنه في برقيته الديبلوماسية قبل 4 سنوات.
ومازالت سهى عرفات مستمرة بنفي علاقتها بالمدرسة بعد فك الشراكة، ومستمرة بالقول إنها تنازلت عنها رسميا لأسماء محجوب، وهي ابنة أخت ليلى بن علي، وأن التنازل تم بعد أن أوفدت ليلى الطرابلسي إليها بمحاسبتها، رجاء اسماعيل، ومعها وثيقة التنازل، فوقعت عليها سهى عرفات وفقدت كل أسهمها فيها، ومن بعدها أعادوا لها 30 ألف دينار كانت سددتها من قيمة القرض للبنك، وتحملت ليلى عنها مسؤولية القرض بكامله. وكتب السفير أيضا سيناريو آخر لسبب الخناقة النسائية التي أصبحت الآن من قارة لقارة بين الغريمتين اللدودتين، وهو أن سهى عرفات لجأت في إحدى المرات إلى القذافي طالبة مبلغا من المال، فقام العقيد الراحل ووبخ زين العابدين بن علي لعدم تأمين المال الكافي لأرملة عرفات، وهو ما سبب حرجا للرئيس التونسي، وتحول الحرج فيما بعد إلى غضب كانت نتائجه إسقاط الجنسية التونسية عن أرملة عرفات، المقيمة حاليا في مالطا التي تتردد منها في بعض الأحيان على باريس. وهناك سيناريو ثالث ذكره السفير في برقيته كسبب للخلاف ويصعب تصديقه، وهو أن سهى توارت عن الأنظار هاربة من تونس بعد حصولها على كمية كبيرة من أصول أسرة ليلى الطرابلسي المالية. كما روى سيناريو رابع، وهو أن العداء النسائي بين الغريمتين بدأ بعد «فشل زواج سهى عرفات السري ببلحسن طرابلسي»، وهو الشقيق الأكبر لليلى بن علي. ولم تجد سهى ـ بحسب الوارد بالبرقية ـ أي حرج في إبلاغ السفير في إحدى المرات أن الرئيس التونسي وزوجته وأفراد عائلتيهما متكاتفون كأفراد العصابات في شبكة عامة من الفساد متنوعة النشاطات وممعنة في نهب خيرات البلاد، «وأن بن علي يقضي وقته يلعب مع ابنه ويفعل ما تطلبه منه زوجته اللصة هي وعائلتها لسرقة كل ذي قيمة في البلد»، وفق تعبيرها.