Note: English translation is not 100% accurate
أيهما شاعر الثورات العربية أحمد مطر أم أدونيس؟
3 نوفمبر 2011
المصدر : إيلاف


في حالته الطبيعية لعب الأدب ولايزال دورا بارزا في نهضة الأمم والشعوب، وإذا ما تصفحنا بواطن كتب التأريخ الماضي والتأريخ الحاضر نجد شواهد كثيرة، وفي مقابل هذا ومع الأسف الشديد قام بعض الإمعات بإفساد هذا المفهوم واستعملوا الأدب بمختلف ألوانه وأشكاله لتدجين المواطنين وإفساد أذهانهم وثبط عزائمهم وإشعال نار شهواتهم الخبيثة.
وفي وقتنا الحاضر احمد مطر الأديب والشاعر الذي نهض بشباب الأمة العربية وادونيس الذي ثبط عزيمة الشباب خير مثالين على ما نقول، الأول شاعر بكل ما تحمله الكلمة من معنى والثاني ينسب إلى الشعر وتلصق باسمه صفة الشاعر غبنا وعنوة.
ادونيس اسمه ليس حقيقيا كذا صفته الأدبية ليست حقيقية بمعنى انه لا يمت الى واقع المواطنين بأي صلة ولم يستطع ان يجد لهم واقعا خياليا قابلا للتطبيق بل بعث بهم الى عوالم ومساكن تائهة لا يعرف ادونيس لها اي معنى او اي تفسير فما بالك بالقارئ.
وكما قال الأديب العراقي عبدالقادر الجنابي عن ادونيس انه إنسان ذو وجهين يظهر نفسه بانه ثائر ومناضل من اجل الشعوب لدى الغرب ولكنه في الشرق يصف نضال الشعوب بانه أفعال غوغاء وطيش شباب، كذا هو الحال مع ادونيس فيما يكتبه حيث انه دس ولايزال يدس فيما كتب ويكتب فكرة تثبيط قوة القلب المتحكمة في العاطفة بمنطق وعقلانية وقتلها في قلب المواطن واستبدالها بالرضاء بالظلم والاستبداد المفروض عليه من قبل الطغاة من جهة، ومن جهة أخرى يدعي ادونيس انه يريد تغيير المجتمعات العربية نحو الحرية ونحو الأحسن.
اما احمد مطر فقد أسس مدرسة أدبية ثورية متصلة اتصالا وثيقا بالواقع المرير الذي يعيشه المجتمع المظلوم والفرد المنكوب، مجتمع احمد مطر لا حدود له طائفية كانت او قومية او مذهبية، يكتب عن الالم، الم الجوع، الم تعذيب السجون، الم فقدان الحبيب والعزيز وفلذة الكبد والأب والأم والأخ والأخت تحت وطأة قهر وجور الظالمين من الحكام العرب وأجهزتهم المخابراتية القمعية، ولم يثر الرغبة الجنسية في الفرد بل كان ولايزال يحرضهم ويعودهم على ان يثوروا على الظلم والغي وعلى ديكتاتورية الحكام العرب ويجعلوا عاليهم واطيهم.
بينما قال احمد مطر منذ سنين وبصوت عال ومسموع عن بشار والطغاة المقبورين صدام ومعمر وغيرهم من الاحياء المذلولين امثال حسني مبارك وعلي عبدالله صالح انهم طغاة ومستبدون يجب دحر حجر فسادهم وطغيانهم وكان صادقا فيما قال.
فهل يجرؤ ادونيس اللاهث وراء جائزة نوبل منذ سنين فقط ان يقول لبشار «العلوي» انه مخطئ فيما يفعله بشعبه من تنكيل واضطهاد وطغيان وحتى ولو بصوت خافت؟
عليه فإن الدافع الأدبي للثورات العربية الحاضرة لم يكن بسبب ادب الذين يعيشون حياة التنعم والاستقرار في باريس والدول الأوروبية الأخرى بل لأولئك الذين جندوا أنفسهم وأطلقوا أصواتهم هاتفين للحرية ولذا شردوا وعذبوا وسجنوا... أجل لهؤلاء أعطيت الحرية لانهم وحدهم ادركوا قيمتها ولانهم وحدهم دفعوا الثمن، واحمد مطر واحد منهم وبالتأكيد ادونيس ليس واحدا منهم.