Note: English translation is not 100% accurate
توسيع مرقدي سامراء على حساب السكان يثير التوترات
4 نوفمبر 2011
المصدر : الجزيرة

رغم نفي مسؤولين في الوقف الشيعي تهما بالسعي الى توسيع ضريح سامراء على حساب السكان المحليين، فان اهالي هذه المدينة يؤكدون استمرار عمليات شراء الاملاك والاراضي في المناطق المحيطة بمرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري.
ويتهم اهالي سامراء جهات لم يسموها بأنها وراء هذه العمليات التي ترمي الى السيطرة على المدينة، ويؤكد بعضهم ان عمليات الشراء تتم تارة بالترغيب بدفع اموال طائلة وتارة بالترهيب من خلال تهديد من يرفض البيع.
يقول رئيس المجلس البلدي لمدينة سامراء عمر محمد ان الناس في سامراء قلقون من محاولات «تشييع المنطقة» من خلال عمليات الاستملاك للاراضي المحيطة بالمرقدين، دون رغبة اهالي سامراء ومجلس القضاء.
ويطالب الحكومة بأن تجعل استملاك هذه المنطقة باسم البلدية او باسم مجلس المحافظة بدلا من ان يكون تابعا للوقف الشيعي، ويشير الى ان تفجير المرقدين في فبراير 2006 احدث حالة من الصراع الطائفي في شتى انحاء العراق. ويستطرد قائلا «لا نريد ان يتجدد هذا التوتر الطائفي مرة اخرى مع استعداد القوات الاميركية للانسحاب من العراق بحلول نهاية العام الحالي». أما رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري فيقول ان التوسعة التي تجري حول المرقدين لا علاقة لها بالسيطرة على المرقدين لصالح الوقف الشيعي.
ويشير في تصريحات صحافية الى ان الذين قدموا طلبات كي يشملهم شراء الاراضي هم وحدهم الذين قبلت طلباتهم واستفادوا من التعويض، اما الذين ليسوا ضمن نطاق التعويضات فلم يدخلوا ضمن هذه العملية.
ورفض نائب رئيس الوقف السني د.محمود الصميدعي التعليق على الموضوع، قائلا في رد على سؤال لمراسل «الجزيرة .نت» في بغداد «لا يوجد لدينا اي تعليق على هذا الموضوع، لانه يثير حساسيات طائفية لا نريد التطرق اليها». ويؤكد عضو مجلس محافظة صلاح الدين جاسم ممتاز ان عمليات استملاك المناطق المحيطة بالمرقدين لم تتم برضا اهالي سامراء. ويقول في حديث لـ«الجزيرة .نت» ان نقل مسؤولية المرقدين من الوقف السني الى الوقف الشيعي عام 2005، الذي كان يتم طيلة مئات السنين برعاية الوقف السني ويدار من قبل اهالي سامراء، قد اثار ردودا لدى اهالي سامراء، مشيرا الى ان «العديد من العشائر في هذه المدينة يعود نسبها الى الامام علي الهادي».
ويكشف ممتاز ان مجلس الوزراء قد شكل لجنة خاصة لاعمار المرقدين عام 2007 شارك فيها عدد من اهالي سامراء، وقررت تلك اللجنة توسعة المرقدين بحدود 30 مترا. ويضيف انهم فوجئوا بالغاء اللجنة الاولى وتشكيل لجنة اخرى من قبل مجلس الوزراء استبعد منها اعضاء اللجنة الاولى من اهالي سامراء، والتي زادت التوسعة الى 200 متر، ولم تعلن ذلك الا بعد مرور سنة.
وحسب قوله، فان هذا الامر اثار حفيظة اهالي سامراء ودفعهم لرفض قرارات اللجنة الجديدة، مشيرا الى ان الذين باعوا املاكهم من اهالي سامراء قلة وقد اجبروا على ذلك بعد غلق المنطقة وتحويلها الى ثكنة عسكرية.