Note: English translation is not 100% accurate
المغرب يدخل المرحلة الانتخابية واحتمال تقدم الإسلاميين
4 نوفمبر 2011
المصدر : الرباط ـ أ.ف.پ
بعد فوز حزب النهضة التونسي، يدخل المغرب بدوره في المرحلة الانتخابية مع «احتمال تقدم يحرزه الإسلاميون» على غرار زملائهم في تونس، كما يقول المراقبون.
وخلافا لما حصل في تونس، يخيم على المغرب شبح الامتناع عن التصويت في الانتخابات النيابية المقررة في 25 الجاري، كما جرى في انتخابات سابقة. وغداة الاستفتاء الدستوري في يوليو، «راهنت السلطة على انتخابات مبكرة لاستيعاب الاحتجاجات والضغط المستمر للشارع»، كما قال لوكالة فرانس برس، الخبير السياسي محمد مدني. ويمضي الدستور الجديد الذي طرحه الملك محمد السادس في مارس، والذي يرمي الى امتصاص صدمة الربيع العربي، في اتجاه تعزيز المؤسسات مع الحفاظ على هيمنة الملكية.
لكن قبل اقل من شهر على موعد الانتخابات، يواجه ابرز الأحزاب السياسية التي تقدم برامج متشابهة حول الفقر والبطالة والأمية خصوصا، صعوبة في حشد الأنصار ولا يعلق آمالا كبيرة على الإصلاحات التي اعلنها الملك، نتيجة الاحتجاجات الشعبية بقيادة حركة 20 فبراير.
وبالاضافة الى العدالة الاجتماعية، تطالب حركة 20 فبراير باستئصال الفساد الذي ينخر النظام، وبالتالي إقامة ملكية نيابية على غرار الملكية في اسبانيا المجاورة.
لذلك، دعت الحركة التي خسرت زخمها الأساسي على ما يبدو، الى مقاطعة الانتخابات.
وتضم الحركة التي تعد تجمعا متعدد العناصر، مناضلين مستقلين على شبكة الانترنت، وإسلاميي جماعة العدل والإحسان التي حظرتها السلطات لكنها تغض النظر عنها، وناشطي اليسار المتطرف. ويقول حسن طارق العضو القيادي في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (تحالف حكومي) ان «المشاركة هي التحدي الأكبر وهي ايضا الهاجس الأكبر في حزبنا. ولا يمكن ان يحصل تغيير وتجديد للنخب الا اذا كانت المشاركة جيدة».
واضاف طارق «لم تستطع الاحزاب اعداد خطاب قادر على اجتذاب الناخبين واستمالتهم».
من جانبه، قال عبدالواحد درويش عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية (تحالف حكومي) ان «الحرس القديم يريد ان يفرض نخبته، ما يمنع بروز جيل جديد».
في هذا الإطار، قد تؤدي الانتخابات الى «تقدم» حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يعد بنوابه السبعة والاربعين الحزب الاكثر تمثيلا في البرلمان بعد حزب الاستقلال الذي يتزعمه رئيس الوزراء عباس الفاسي. وقال عبد الإله بن كيران القيادي في حزب العدالة والتنمية «نحن مستعدون لتحمل المسؤولية الحكومية». وكان الحزب وعد برفع الحد الأدنى للأجور بمعدل النصف وبتحقيق نمو بنسبة 7%. ووصف عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين هذه الأرقام بأنها «غير واقعية» و«شعبوية». وغالبا ما يعتبر المراقبون في المغرب حزب العدالة والتنمية، الموازي لحزب النهضة التونسي الذي فاز بالانتخابات، «واحدا من الأحزاب الأوفر حظا» للفوز في الانتخابات.
وقال الخبير السياسي محمد ظريف انه «من الضروري التحدث بحذر. فحزب العدالة والتنمية هو في الواقع من اكبر الأحزاب الأوفر حظا، لكنه ليس الأوفر حظا. واذا كانت المقارنة مع تونس مهمة، فإن الإطارين مختلفان بالتأكيد».
واضاف «لو ان جماعة العدل والإحسان دعت الى التصويت لمصلحة حزب العدالة والتنمية، لتأمنت لهذا الحزب فرصة كبيرة للفوز. لكنه يدعو الى المقاطعة، وعادة ما يتصف اعضاؤه بالانضباط».