Note: English translation is not 100% accurate
تساؤلات حول تراجع نفوذ أميركا عالمياً
4 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

من المنتظر ان يصل الرئيس الصيني، هيو جينتاو، الى مدينة كان الفرنسية، هذا الاسبوع، وهو يدرس طلبا مقدما اليه من جانب القادة الاوروبيين بخصوص منحهم عشرات المليارات من الدولارات للمساعدة في اخراج القارة العجوز من ازمة ديونها.
كما ينتظر ان يصل الرئيس الاميركي باراك اوباما، والابتسامات تعلو وجهه، وهدفه ان تقوم اليونان بدورها، وأن تقوم اوروبا باصلاح عللها الاقتصادية، التي وصفها بأنها واحدة من اكبر العوائق التي تعترض سبيل اقتصاد الولايات المتحدة المتعثر.
وعلّقت صحيفة النيويورك تايمز الاميركية على ذلك بقولها ان هذين المشهدين المتناقضين المتوقع حدوثهما في قمة العشرين الاقتصادية يشكلان مثالا صارخا على تراجع النفوذ الاميركي. وأكدت الصحيفة كذلك انه من دون الفائض النقدي الموجود تحت تصرف هيو، وما يصاحب ذلك من قوة، لكان كافح اوباما من اجل مداهنة حلفائه وحثهم على اتخاذ خطوات يعتقد انها ضرورية من اجل دفع الاقتصاد العالمي.
لكن التراجع النسبي للولايات المتحدة كقوى دولية جاء ايضا ببطانة من الفضة. فقد ظلت تلعب الولايات المتحدة على مدار عقود دور المنقذ العالمي الذي يهب لنجدة الآخرين في اللحظات الاخيرة. وهو الدور الذي كلفها الكثير، على الصعيد المادي والبشري.
ورأت الصحيفة في الاطار ذاته ان الاشهر القليلة الماضية قد ينتهي بها الحال لتصبح نقطة انعطاف، لا تعود تتحمل فيها الولايات المتحدة، رغم انها لاتزال القوة الابرز عالميا، المسؤولية او العبء التي اعتادت على تحملهما من قبل. وهو ما اتضح خلال موجة الربيع العربي، حيث لعب الجيش الاميركي دورا داعما في ليبيا، والآن في الازمة المالية الاوروبية، بالاموال المالية القادمة من اجل تقديم يد العون للاوروبيين.
وفي مقابل ذلك، شجب منتقدو اوباما تراجع نفوذ واشنطن، وأكدوا ان نهج اوباما قد ادى الى تفاقمه، بمصادرته مزاعم تتحدث عن تفرد اميركا. اما مؤيدو اوباما فقالوا انه يعترف بالحقيقة ويضع استراتيجية واضحة لما يمكن ولا يمكن للولايات المتحدة ان تفعله وأنه قد يثبت صحة وجهة نظره في نهاية المطاف بشأن تشخيص المشكلات الاقتصادية التي تعانيها اوروبا وحاجتها لاتخاذ خطوات صعبة من اجل معالجتها.