Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: «العثمانيون الجدد» يطرقون أبواب المغرب لمحاولة الدخول إلى أفريقيا
غول يتهم الغرب بإثارة مخاوف مصطنعة: هذا زمان تركيا
22 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعرب الرئيس التركي عبدالله غول عن اعتقاده بأن هذا هو زمان تركيا، وأوضح أن بلاده تستطيع أن تضفي ديناميكية على نادي الاتحاد الأوروبي، وأن تلعب دور الوسيط لدى الدول الجارة التي تعصف بها الصراعات.
وقال في مقابلة مع صحيفة «صنداي تلغراف» إن زمان تركيا قد أتى رغم ما تحيط بها من أزمات، سواء الاحتجاجات السورية أو البرنامج النووي الإيراني أو الأزمة المالية التي تعصف باليونان.
وتعليقا على الطموح التركي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قال غول «نحن في الوسط بين آسيا وأوروبا، مثل الجسر، بعضنا في آسيا والآخر في أوروبا. نحن نتوسط الطرفين».
وتابع أن «تركيا جزء طبيعي من أوروبا»، مشيرا إلى أن عضويتها في المجلس الأوروبي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وكونها أقدم عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، واعتبارها جزءا من الثقافة الأوروبية، يساهم كل ذلك في «حقيقة المجري الطبيعي الذي تصب فيه تركيا».
واتهم غول بعض القادة الأوروبيين المعارضين لانضمام تركيا إلى ناديهم ـ منهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ـ بإثارة ما يصفها بمخاوف مصطنعة.
في غضون ذلك يرى محللون ومراقبون مختصون ان تركيا تحاول استثمار موقع المغرب الجيوسياسي لإقامة شراكة إستراتيجية معه، تتيح لها لعب أدوار سياسية بارزة في المحور الأفريقي، وذلك على خلفية إبرام تركيا قبل أيام قليلة لعدة اتفاقيات علمية وثقافية وعسكرية مع المملكة المغربية. واعتبر الخبراء ان «العثمانيين الجدد» يهتمون أكثر بصعود الإسلاميين في عدة دول من شمال أفريقيا في خضم الثورات العربية، حيث يسعون إلى الحضور بقوة في تأمين مساراتها، كما يتطلع الأتراك من جهة أخرى إلى فوز محتمل لحزب العدالة والتنمية المغربي ذي التوجه الإسلامي في الانتخابات البرلمانية، وترؤسه للحكومة المقبلة للبلاد. وجدير بالذكر ان المغرب وتركيا وقعتا على مستوى وزيري خارجية البلدين، منذ أيام قليلة، على 4 اتفاقيات تتعلق بالتعاون العلمي والتكنولوجي، والاعتراف المتبادل برخصة القيادة والتعاون في مجال الصيد البحري، والشباب، والرياضة.
واعتبر د.سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة فاس، ان ما اتفق عليه المغرب وتركيا قبل أيام يسمح لنا بالحديث عن خطوة جديدة ومتقدمة في العلاقات المغربية ـ التركية، لاسيما اتفاقهما على إنشاء خلية خاصة لتوسيع وتعميق الحوار السياسي والاستراتيجي بين البلدين، وكذا التفكير في تنظيم زيارات متبادلة من أعلى مستوى خلال السنة المقبلة، مشيرا إلى أن هذه الخطة ستضاف إلى ما راكمه البلدان من علاقات اقتصادية، خاصة توقيعهما لاتفاقية التبادل الحر بينها عام 2004.
ومن جهته، سجل د.إدريس بووانو، أكاديمي مغربي متخصص في الشؤون التركية، ان تركيا كانت تعد لفترة طويلة دولة هامشية، وجزءا من المعسكر الغربي، وأداة من أدواته، لكن منذ مجيء حزب العدالة والتنمية تغيرت هذه النظرة بشكل جذري، لتصبح تركيا دولة مركزية، وليست «دولة طرفا».