Note: English translation is not 100% accurate
ناشطون: أشخاص كثر ينتهكون البيئة البحرية والبرية
24 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


في الوقت الذي ينتهك فيه أشخاص كثيرون البيئة البحرية فيرمون مخلفاتهم على شواطئها وينشرون الروائح الكريهة في مياهها ويعيثون فسادا في البيئة البرية من خلال السلوكيات الخاطئة في المخيمات تنشط مجموعات شبابية لصون تلك البيئة وحمايتها وتعزيز الوعي البيئي حيالها.
ورأى ناشطون بيئيون التقتهم «كونا» ان البيئة البحرية في الكويت تعاني دمارا كبيرا سواء على الشواطئ أو داخل المياه كما تعاني البيئة البرية بسبب تصرفات أشخاص لا يأبهون بأهميتها ولا يدركون دورها في حين تظهر جماعات ناشطة في مجال البيئة تسعى الى الحفاظ عليها ولفت الأنظار الى أهميتها.
وقال رئيس جماعة الخط الأخضر المهتمة بالبيئة خالد الهاجري ان البيئة البحرية تعرضت لكوارث بيئية مختلفة على مدى السنوات الماضية سواء في نطاق الكويت أو دول الخليج الأخرى، موضحا ان الكويت تبقى «الأكثر تضررا» بسبب موقعها الجغرافي بين الدول المطلة على الخليج العربي.
واضاف الهاجري ان رمي القاذورات والمهملات على الشواطئ يرجع لأمور عدة منها عدم قيام الهيئة العامة للبيئة بدورها القانوني المفترض، لأنها تملك صلاحية الضبطية القضائية وبإمكانها مخالفة مثل هؤلاء الأشخاص لأن من يفعل ذلك لا يشعر بأي مسؤولية تجاه المجتمع او البيئة.
وذكر ان الحداثة التي وقعت في محطة مشرف للصرف الصحي أدت الى تصريف كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة بالبحر بعد حقنها بمواد تمنع انتشار الروائح متوقعا تلوث جميع الكائنات البحرية القريبة من نطاق صب تلك المياه.
من جهته، قال الناشط البيئي فيصل العماني ان السبب الأساسي في التلوث البحري هو مياه المجاري التي تصب في البحر، مضيفا ان فكرة ان البحر ينظف نفسه هي فكرة قديمة غير موجودة حاليا وبات السمك الكبير يأكل الصغير في حين تنوعت المجاري بين زيوت صناعية وفضلات بشرية وغير ذلك.
وأفاد بأن ما تحمله تلك المجاري يمكن معالجته وبالتالي تكون فوائده كبيرة للبيئة فيمكن استخدامه بصورة أسمدة للزراعة.
وأشار العماني الى تلوث السمك في الكويت، لأسباب عدة منها ان هناك نحو 300 ناقلة نفط ترمي بزيوتها وفضلاتها في البحر واستمرار صب المجاري الملوثة فيه اضافة الى استنزاف صيد الأسماك، لاسيما الصغيرة.
وقال انه حاول إنقاذ البيئة البحرية مع مجموعة من أصدقائه عبر اخذ كتل أسمنتية من البر ووضعها في أماكن محددة من البحر لتكون بيئة ممتازة لتكاثر الأسماك ثم تتحول في المستقبل الى بيئة مناسبة للمرجان.
من جانبه، قال الناشط البيئي ومؤسس فكرة «واحة الكويت» خالد الكليب ان الهدف من مشروعه هو تحويل الكويت الى واحة خضراء لتخفيف موجات الغبار وللمساهمة في عودة الطيور الى بيئتها ولإعادة الحشرات البرية التي اختفت في الآونة الاخيرة.
وأضاف الكليب انه في 2005 نشأت فكرة زراعة الأشجار في البر وقام هو وقريب له بزراعة شتلات بشكل عشوائي ووجدا ان النتيجة مرضية لأن 60% من هذه الأشجار كبرت ولم تتأثر بقسوة الجو ثم توسع الأمر وزرعا الأشجار حول الشاليهات وكانت النتيجة إيجابية، مضيفا انهما زرعا حتى الآن نحو 600 شجرة.
وأكد أهمية الدور الذي يستطيع ان يقوم به كل من يخيم في البر في أحياء البيئة البرية، مضيفا انه لو زرع كل مخيم شجرة كحد أدنى وعدد المخيمات يبلغ 40 ألف مخيم سنويا وكانت نسبة النجاح 60% فستصبح النتيجة ممتازة.
واعتبر الكليب ان المخيمات تسبب أكبر دمار للبيئة البرية من صنع الإنسان، لأنها تجعل القشرة الأرضية متهالكة وتساهم في اختفاء النباتات البرية واختفاء الطيور المهاجرة وكذلك الحشرات.
ورأى ان زراعة الأشجار تعد «الحل الأمثل» لإنقاذ البيئة لأنها تعتبر مسكنا للطيور وتحد من انتشار الغبار وغذاء الحشرات إضافة الى الإفادة من ظلها.
من جهتها، قالت ردينة العبدالغفور انها من عشاق البحر لكنها لا تستمتع به بسبب التلوث الموجود في سواحله، لاسيما في الجزر، مشيرة الى تعرض الشعاب المرجانية للتلف يوميا بسبب رمي الناس للفضلات وما ترميه ناقلات النفط من عوادم في البحر.
ودعت ردينة الجهات المعنية الى مراقبة هذه الانتهاكات في حق البيئة وسن قوانين صارمة لمن يتعدى عليها.
من ناحيته، قال جاسم اشكناني ان التلوث البحري «فاق جميع التوقعات» في الكويت مدللا على ذلك بالرائحة الكريهة «الموجودة في الكثير من شواطئنا» لأسباب عدة منها رمي السفن لمخلفاتها في البحر ومشكلة محطة مشرف إضافة الى رمي الأفراد للقاذورات على الشواطئ.
وذكرت دلال العبدالرزاق ان التلوث البحري يمتد لأماكن كثيرة من سواحل الكويت وانه في ازدياد مستمر، مضيفة ان معظم السفن التي تنقل الحيوانات وترميها في البحر اذا ماتت أثناء الرحلة إضافة الى التلوث الذي تحدثه ناقلات النفط.
وأضافت ان البيئة البرية في حالة تدهور بسبب المخيمات التي زادت التصحر والنفايات البشرية التي يتكاسل أصحابها عن تنظيفها لعدم وجود اي مخالفة لمن يرمي بمخلفاته بالبر او البحر.
من جهتها، ناشدت وفاء المطيري مؤسسات الدولة ان تخصص يوما لتنظيف الشواطئ من المخلفات البشرية المرمية بها كنوع من المشاركة الاجتماعية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من البيئة التي تنتهك يوميا بسبب تصرفات البشر.