نعم إنه من عجائب دولة (إسرائيل)، فالمعرض الذي سيفتتح في الكنيست يوم 15 ديسمبر الجاري ليس معرضا تجاريا أو صناعيا، وليس معرضا للفن التشكيلي، وليس أيضا معرضا للتكنولوجيا الرقمية، أو حتى للمصانع العسكرية، وإنما هو أول معرض لجهاز الموساد الإسرائيلي!
سيعرض الموساد فيه أول إنجازاته، وسيكون شعار المعرض «أول عمليات الخطف التي نفذها جنود الموساد عام 1960» عندما اختطفوا أشهر النازيين أدولف أيخمان من الأرجنتين واقتادوه إلى (إسرائيل)، وحاكموه، ونفذوا فيه حكم الإعدام، وكانت عملية الخطف هي أول وأشهر عمليات الموساد! أما عن المعروضات فهي تتراوح بين الأدوات التي استعملها الخاطفون كالأقنعة والعصابات والأربطة التي وضعت على عيني ايخمان، والوثائق التي زيفوها في الأرجنتين، والأمر القضائي بالقبض على ايخمان الصادر من المحكمة المركزية في القدس، وصور القبض على ايخمان!
وسيكون العرض الأول لزائري الكنيست الأجانب ولموظفي الكنيست، ثم سينقل إلى أماكن أخرى تحت حراسة مشددة كما يقول مدير عام موظفي الكنيست دان لانداو.
لكن ما دوافع هذا المعرض الغريب، الذي يقيمه للمرة الأولى في التاريخ البشري جهاز مخابرات فالمعارض في كل أنحاء العالم تقيمها وزارات الثقافة والإعلام ووزارات خدمة الجمهور، أما أن يتولى الموساد هذه المهمة، فهذا أمر يحتاج إلى تحليل!