كابول ـ رويترز: قال وزير المالية الأفغاني عمر زاخليوال امس انه ينبغي الا تخفض الأطراف الدولية التي تقدم المساعدات لكابول من التمويل لدرجة تضطر الحكومة للمفاضلة بين خفض الانفاق على الأمن والتنمية.
وجاء في دراسة أجراها البنك الدولي الاسبوع الماضي ان أفغانستان ستحتاج على الأرجح الى نحو 4 مليارات دولار من المجتمع الدولي سنويا للمساهمة في تحمل تكلفة الأمن وغيره من الاحتياجات بعد انسحاب القوات الأجنبية في 2014.
وقال الوزير في بون بألمانيا «تعطي دراسة البنك الدولي مبررا لاستمرار المساعدات. أجرينا تحليلنا الخاص والنتائج الخاصة بالفجوة المالية لا تختلف كثيرا عما خلص اليه البنك الدولي».
وتعرض المطالبة بخفض الانفاق على قوات الأمن كابول لخطر السماح بتجدد التمرد الذي تقوده طالبان والا كان البديل هو تقليص خدمات مثل الصحة والتعليم ومن شأن ذلك دعم التمرد بشكل غير مباشر.
ودون مساعدة أجنبية فلن تتمكن أفغانستان من دفع أجور رجال الشرطة والجيش بعد عام 2014 ويقدر عددهم حاليا عند 352 ألف فرد عقب انسحاب القوات الجوية.
وقال «بعد عام 2014 لا يمكن لأفغانستان الابقاء على المستوى الحالي لقوات الأمن بسبب التكلفة. على المدى الأطول سيتقلص (حجم) قوات الأمن».
وستخفض المساعدات التي بلغت نحو 16 مليار دولار في عام 2011 مع تقليص عدد القوات وتحجيم الغرب لوجوده في أفغانستان ولكن الولايات المتحدة وحلفاءها يواجهون عبئا ماليا ضخما بعد سنوات عديدة من انهاء العمليات القتالية رسميا.
في هذه الأثناء احتل عدد من معارضي الحرب أمس الأول في احتجاج استباقي قاعات المؤتمر الدولي حول أفغانستان والمقرر عقده في المقر الرئيسي لجمعية التعاون الدولي بمدينة بون الألمانية.
وقام نحو 25 محتجا بتعليق لافتات معارضة للحرب من نوافذ الدور الرابع للمبنى، حيث يعارضون ما أسموه تعاونا مدنيا عسكريا بين سياسة دعم التنمية في ألمانيا وبين الجيش الألماني «بوندسفير».