Note: English translation is not 100% accurate
إسلاميو الجزائر يأملون اللحاق بموجة «الربيع العربي».. ورفع جلسة في برلمان تونس لصلاة المغرب يتثير حالة من الجدل!
12 ديسمبر 2011
المصدر : وكالات
فقد التيار الإسلامي في الجزائر الكثير من نفوذه منذ تحولت محاولته الأخيرة للفوز بالسلطة الى صراع دموي لكنه يسعى الى هذا مجددا الآن معززا بنجاحات الإسلاميين في دول أخرى بشمال افريقيا في أعقاب موجة انتفاضات «الربيع العربي».
واستبعد معظم الإسلاميين في الجزائر من الحياة السياسية منذ الصراع ولكن في الأشهر القليلة الماضية أظهروا بوادر على تجدد نشاطهم والذي يمارسون معظمه من الخارج حتى لا يلفتوا أنظار الحكومة الجزائرية.
وأقاموا قناة تلفزيونية فضائية مقرها اوروبا وأرسلوا وفودا الى دول عربية شهدت انتفاضات هذا العام وكانت لهم مشاركات مترددة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
لكن احتمالات نجاحهم ضئيلة فهم منقسمون الى معسكرات أيديولوجية متناحرة تحاصرهم أجهزة الأمن الجزائرية القوية، والأهم من ذلك أن صورتهم باتت مشوهة في عيون كثيرين بسبب الصراع الذي شاركوا فيه وأسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 200 ألف شخص.
لكنهم يرون فرصة في انتفاضات «الربيع العربي» التي أطاحت هذا العام بزعماء علمانيين حكموا بلادهم لعقود.
في تونس المجاورة تولت جماعة إسلامية كانت محظورة فيما سبق الحكم بينما في مصر تقدم الإسلاميون على منافسيهم بفارق كبير في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي تجري على ثلاث مراحل.
وقال عبدالله انس عضو مجلس قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة في الجزائر ويقيم في لندن «كانت تونس مثلا ومنصة انطلاق لهذه الثورة (الربيع العربي)».
وأضاف «يمكن أن تكون مثالا جيدا جدا للجزائر». ولكي ينتعش الإسلاميون من جديد في الجزائر، عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) والتي تمد أوروبا بنحو خمس وارداتها من الغاز الطبيعي، فلابد أن يتخلصوا أولا من عبء التاريخ الدموي بالبلاد.
منذ 25 عاما كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بصدد الفوز بانتخابات تشريعية تمت الدعوة لإجرائها بعد أن أجبرت احتجاجات في الشوارع السلطات على تخفيف قبضتها على السلطة.
وقالت الجبهة حينذاك إنها ستقيم دولة إسلامية. وتدخلت الحكومة المدعومة بالجيش لإلغاء الانتخابات. وحمل الإسلاميون السلاح وانزلقت الجزائر الى عنف دموي. ذبح المدنيين في الشوارع وكان الناس يستيقظون في الصباح ليجدوا جثثا متناثرة في بلداتهم.
ولاتزال مجموعة من الإسلاميين ـ تعمل تحت اسم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ـ تقاتل.
وينصب التنظيم أكمنة من حين لآخر تستهدف قوات الأمن في الريف ويخطف غربيين وينفذ تفجيرات انتحارية. لكن العنف تراجع بدرجة كبيرة. وأسفرت حملة أمنية ضخمة عن اعتقال آلاف المتشددين.
وألقى آخرون أسلحتهم وتم العفو عنهم مقابل التعهد بالابتعاد عن العمل السياسي. وتمثل هذه التركة اكبر عقبة في طريق عودة الإسلاميين بالجزائر.
وقال صهيب بن الشيخ وهو رجل دين وكان إمام مسجد مرسيليا في فرنسا حيث توجد جالية جزائرية كبيرة «منذ ذلك الحين (الصراع) لم يعد الإسلامي يعتبر بطلا يقف ضد الطغيان. «على النقيض بات في أعين الرأي العام مسؤولا عن ألم ومعاناة الناس».
ويساعد الخوف من العودة الى العنف في تفسير الهدوء النسبي الذي ساد الجزائر هذا العام في الوقت الذي شهدت فيه دول مجاورة اضطرابات.
غير أن الإسلاميين مازالوا يعتقدون أن الجزائر جاهزة للتغيير وبدأوا يتخذون خطوات عملية، في نوفمبر أنشأت مجموعة من الإسلاميين الذين يعيشون في المنفى ويرتبطون بصلات بالجبهة الإسلامية للإنقاذ قناة تلفزيونية مقرها اوروبا تحمل اسم تلفزيون رشاد.
ويحملها القمران الصناعيان اتلانتيك بيرد 7 ونايل سات ويمكن التقاطها في الجزائر حيث تملك معظم المنازل أطباقا لاستقبال البث الفضائي.
وتبث برامج سياسية واجتماعية حيث توجه الدعوة لقيادات ونشطاء المعارضة ومعظمهم ينتقدون الحكومة بشدة للتعقيب على الشأن الجزائري.
ويقول جزائريون في الخارج إنهم يجرون اتصالات مع دول أخرى قادت فيها انتفاضات «الربيع العربي» الى صعود الإسلاميين للسلطة. وتقول حركة رشاد على موقعها على الإنترنت إنها أرسلت وفدا الى ليبيا في أواخر سبتمبر للالتقاء بمسؤولين في الحكومة الجديدة التي يلعب الإسلاميون فيها دورا لا بأس به. ويقول عبدالله انس الإسلامي الذي يعيش في لندن إنه جرت اتصالات مع راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية التونسية المعتدلة.
وتقود حركته حكومة ائتلافية في تونس منذ إجراء الانتخابات في اكتوبر. ويرى أنس أن التجربة التونسية أثبتت أن بالإمكان فتح المجال السياسي في شمال افريقيا. وقال «على كل من في الجزائر أن يفهموا أن الجزائر بها مكان للجميع... مهما كانت آراؤكم». ودعا الى إزالة القيود السياسية ليصبح احتمال اقتسام السلطة بين المجموعات التي كانت متناحرة فيما سبق ممكنا.
داخل الجزائر يمثل السلفيون القوة الإسلامية الاكثر نفوذا ويختلف وضعهم عن وضع الجبهة الإسلامية للإنقاذ اذ تتقبلهم الحكومة الجزائرية لأن قناعاتهم تمنعهم من الانخراط في العمل السياسي.
حين هزت احتجاجات الجزائر في بداية هذا العام كان سببها ارتفاع أسعار المواد الغذائية، قال الزعيم الروحي للسلفيين في الجزائر «ما دام الحاكم مسلما فلابد من الانصات له. فان المجتمعين ضده قصدهم منازعته في منصبه واحلال غيره محله وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم منازعة السلطان في امارته مادام مسلما». غير أن هناك بوادر نشاط سياسي لبعض الدعاة السلفيين. وأصدر الشيخ عبدالفتاح زراوي العضو السابق بالجبهة الإسلامية والذي أصبح الآن إماما سلفيا معروفا في العاصمة الجزائرية بيانا في اكتوبر قال فيه إن على الحكومة تطبيق إصلاحات عاجلة. وأضاف في البيان أن الإصلاحات السياسية التي تسمح للإسلاميين بممارسة النشاط السياسي بحرية ضرورية من أجل استقرار البلاد، مشيرا الى أن البلاد قد تنفجر دون اجراء مثل تلك الإصلاحات.
رفع جلسة في برلمان تونس لصلاة المغرب يتثير حالة من الجدل!
من جهة أخرى تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي امس الاول مقاطع فيديو لرئيسة المجلس التونسي بالنيابة وهي توافق على رفع الجلسة لربع ساعة بناء على طلب أحد الأعضاء للقيام لصلاة المغرب.
وأثار الفيديو حالة من الجدال، والتعليقات من النشطاء، نرصد منها، تساؤل: «هل سيوافق الليبراليون على هذا التصرف في مصر أم سيعتبرونه أمرا غير مقبول؟