Note: English translation is not 100% accurate
التوتر بشأن الانتخابات الروسية يهدد «إعادة ضبط» علاقات واشنطن بموسكو
12 ديسمبر 2011
المصدر : واشنطن ـ رويترز
يهدد التوتر بين واشنطن وموسكو بشأن الانتخابات البرلمانية الروسية المتنازع عليها سياسة «اعادة ضبط» العلاقات التي يتبناها الرئيس الأميركي باراك اوباما وقد يتصاعد التوتر في ظل وهج الانتخابات الرئاسية المقبلة في كلتا الدولتين.
وأشار هجوم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين على وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لتشكيكها في صحة الانتخابات التي اجريت يوم الاحد الماضي الى نهاية محتملة لاتجاه تحسن العلاقات الذي وصفه معاونو اوباما بأنه أحد انجازاته في مجال السياسة الخارجية.
ويقول محللون إنه مع سعي اوباما لانتخابه لفترة ولاية ثانية في نوفمبر وفي ظل التوقعات واسعة النطاق بترشح بوتين لانتخابات الرئاسة الروسية في مارس فمن المرجح ان يتسم الموسم السياسي بلهجة متشددة بين عدوي الحرب الباردة السابقين.
وقد يساعد اتباع الولايات المتحدة نهجا اقوى اوباما في مواجهة اتهامات الجمهوريين بأن سياسته تجاه روسيا تصل الى حد الاسترضاء كما ستعزز موقفه بين اعضاء حزبه الديموقراطي الذين يريدون نهجا اكثر حزما بشأن حقوق الانسان.
وربما يأمل بوتين الضابط السابق في المخابرات الروسية ان يصرف حديثه الصارم الانتباه عن مشكلاته السياسية الداخلية التي بدأت تطفو على السطح وان تثير النزعة الوطنية لدى الناخبين.
وقال ماثيو روجانسكي خبير الشؤون الروسية بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي بواشنطن «نحن عند نقطة ارتداد بعد فترة من المصالحة وقد تسير الامور بشكل سيئ من الآن فصاعدا».
يأتي التحول الأخير في اعقاب انتكاسة انتخابية شديدة لحزب بوتين الحاكم.
ويقول المعارضون السياسيون ان اداء حزب روسيا المتحدة كان سيسوء عن ذلك لولا التزوير الواسع النطاق في صناديق الاقتراع وردوا على ذلك بالاحتجاجات.
ودفع تأكيد كلينتون ان الانتخابات لم تكن حرة ولا نزيهة بوتين الى اتهامها بالتحريض على التظاهر.
وتظهر الاضطرابات التي من غير المرجح ان تسقط زعيما لاتزال شعبيته مرتفعة ان قبضته على السلطة ليست قوية مثلما يفترض الكثيرون.
واتهم بوتين كلينتون بتشجيع اعداء الكرملين «المرتزقة».
وقال «لقد هيأت الاجواء لبعض ناشطي المعارضة واعطتهم اشارة واستجابوا لهذه الاشارة وبدأوا العمل بهمة».
ويعرف بوتين منذ فترة طويلة بلهجته المناهضة للولايات المتحدة لكنه نادرا ما يوجه لمسؤول أميركي رفيع على هذا النحو مثل هذا النقد المباشر والشخصي.
وأيد البيت الابيض كلينتون في انتقادها للطريقة التي اجريت بها الانتخابات البرلمانية لكنه هون من شأن اي تهديد للعلاقات الأميركية ـ الروسية في مجملها.
وشدد المتحدث باسم البيت الابيض جاي جارنر على انه في الوقت الذي تسعى فيه بلاده للتعاون مع روسيا بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك فإن الولايات المتحدة تحتفظ بحق التعبير العلني اذا رأت روسيا تنتهك حقوق الانسان.
وكانت الادارة الأميركية تستعد لأن تؤدي عودة بوتين المحتملة للكرملين العام المقبل الى تعقيد عملية اعادة ضبط العلاقات التي بدأها اوباما في العام 2009.
وتخوض واشنطن حاليا مخاطرة محسوبة وهي ان تغيير القيادة في روسيا لن يؤدي الى فقدان اكبر المكاسب وهي اتفاقية جديدة لخفض الاسلحة النووية واستخدام الاراضي الروسية لتزويد القوات الأميركية التي تقاتل في افغانستان بالامدادات.
ومع اعتبار واشنطن ان بوتين هو الشخصية القيادية منذ ان تخلى عن الرئاسة لديمتري مدفيديف واصبح رئيسا للوزراء فلن يتسنى اعادة ضبط العلاقات دون مساندة بوتين.
كما يتعين على بوتين ان يضع في اعتباره دور واشنطن المهم في تمهيد الطريق لانضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية والذي تسعى اليه منذ فترة طويلة.
لكن لاتزال هناك اختلافات كبيرة بشأن نظام الدرع الصاروخية الذي تقترح الولايات المتحدة اقامته في اوروبا والذي تشدد واشنطن على انه يهدف الى الحماية من التهديد الايراني لكن موسكو تراه تهديدا لامنها.
ويضاف الى ذلك ان الرئيس الأميركي اوباما لا يعتبر نظيرا مرجحا لبوتين صاحب الشخصية الزئبقية وهو ما يجعل من الصعب ان يكون الاثنان علاقة شخصية قوية.
وقال جيمس جولدجير عميد مدرسة الخدمة الدولية في الجامعة الأميركية في واشنطن «نحن ننظر الى فترة اقل انسجاما في العلاقات لكن ايا من الجانبين لا يريد ان تنهار الامور».
ولا يريد اوباما ان ينظر اليه على انه يطوي صفحة اعادة ضبط العلاقات التي تصفها ادارته بانها احدى اهم اولوياته في السياسة الخارجية.
ورغم ان الاقتصاد والوظائف سيتفوقان على السياسة الخارجية في مسعى اوباما الصعب لانتخابه لفترة ثانية فإن معاونيه يريدون ان يتأكدوا من ان جهوده على الساحة العالمية لاتزال تصب في صالحه.
ويرى مرشحو الرئاسة الجمهوريون وكبار النواب ان روسيا نقطة ضعف في سجل اوباما خاصة مع عودة بوتين المتوقعة الى الرئاسة.
وتساءل السيناتور الجمهوري جون ماكين في خطاب بمجلس الشيوخ «متى كانت نتيجة الرغبة حسنة النية للإدارة في اعادة ما يعرف بضبط العلاقات مع روسيا» واضاف «الاجابة اخشى الا تكون سوى القليل».
ويعلق المدافعون عن نظام الدفاع الصاروخي الأميركي في الكونغرس تأييد مجلس الشيوخ لمايكل ماكفول مرشح اوباما لمنصب السفير في روسيا لمخاوف من ان الادارة قد تدرس مشاركة بيانات فنية مع الروس بشأن الدرع الصاروخية في اوروبا.
أوباما يمتدح الجيش الأميركي
من جهة أخرى أثنى الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول خلال حضوره أول مباراة لكرة القدم الأميركية بين سلاحي البحرية والجيش على إخلاص القوات المسلحة وتفانيها وذلك قبل اسبوع سيركز فيه بشدة على إنهاء الحرب في العراق.
وتحدث أوباما للمعلقين خلال الشوط الأول من المباراة بين أكاديميتي الجيش الأميركية والبحرية التي حضرها نحو 80 ألف شخص في ملعب فيديكس فيلد خارج واشنطن قائلا «بقدر المرح الذي تضفيه هذه اللعبة فإن جزءا مما نحتفل به هو إخلاص وتضحية كل هؤلاء الشبان والشابات الجالسين في المدرجات».